.
.
.
.

هل توقعات صندوق النقد لاقتصادات الخليج بعد 15 عاماً "منطقية"؟

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس الأبحاث في شركة الراجحي المالية، مازن السديري، إن توقعات صندوق النقد الدولي عن اقتصادات الخليح بعد 15 عاما "غير منطقية" للعديد من الأسباب.

كان صندوق النقد الدولي قد حذر في تقريره الأخير من استنفاد الثروة المالية للدول الخليجية خلال 15 عاما إن لم تقم بإصلاحات هيكلية مالية سريعة لتفادي ذلك.

وأضاف السديري في مقابلة عبر الهاتف مع قناة "العربية"، أن الدول التي تعتمد على موارد الخام من أدبيات الاقتصاد أن تذهب وتغير هذا النمط الاقتصادي، ولكن من جهة أخرى نرى واقعية التغيرات فنجد أن السعودية أسست منذ السبعينات صناديق زراعية وصناعية، وبعد ذلك تم تأسيس صندوق الاستثمارات العامة وتحويله إلى مؤسسة سيادية، ثم جاءت رؤية 2030، وحرصت السعودية على وجود احتياطيات لها، ما يدل على أن التفكير في التنوع الاقتصادي موجود منذ عقود".

إلا أن السديري يتدارك "رغم كل ذلك فالتغير والتحول من حجم الاعتماد على البترول الضخم في السعودية ليس بالأمر السهل".

عن واقعية أرقام صندوق النقد الدولي يرى السديري أن من أكبر المؤثرات في جزئية تراجع الطلب على البترول أمرين، الأول ظهور مصادر أخرى، وأيضا الضريبة الكربونية وهو أمر مبالغ فيه، فارتفاع الضريبة من قيمتها الحالية وهو دولاران إلى 75 دولارا بحسب مبادئ اتفاق باريس، هو ما سيؤثر على اقتصاد العالم، وسينعكس بحدود 4 تريليونات دولار على كل شركات العالم و130 دولة، والعالم غير قادر على تحمل هذه الضريبة".

وربط الصندوق تحذيره مع توقعاته أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته خلال العقدين المقبلين.

وفي تقريره، شدد الصندوق على أن التغيرات في التقنيات الحديثة لاستخراج النفط رفعت الإمدادات النفطية من مصادر قديمة وجديدة.

رئيس الأبحاث في شركة الراجحي المالية قال "فيما يتعلق بالصين هي غير قادرة على التحول بعيدا عن الفحم والهند كذلك فيما يتعلق بالاعتماد على النفط والغاز، كما تغير موقف أميركا تماما بعد النفط الصخري".

وأضاف "لا يستطيع رجل السياسة أن يفرض معايير الاقتصاد، الرئيس الأميركي كارتر وعد في 1979 أن تعتمد بلاده على الطاقة الشمسية بنسبة 20% في إنتاج الكهرباء عام 2000، وإلى الآن لم تصل أميركا إلى 1%، لأن الاقتصاد يحدده العرض والطلب وأبجديات السوق".

ولفت لوجود تباين شديد فيما يتعلق بمواجهة ظاهرة الاحتباس الحراري.

وقال السديري إن الإنفاق السنوي على الاستثمار في النفط والغاز 980 مليار دولار، وفي حال انخفاض دخل الشركات النفطية فإنها لن تستطيع تجديد الآبار، إضافة إلى أن الحديث دائما يركز على تراجع الطلب، فيما السوق عرض وطلب".

وحول ارتفاع ديون دول الخليج من 100 مليار دولار إلى 400 مليار دولار، قال السديري إن هذا يعود إلى أنها بدأت من قاعدة منخفضة، ورغم هذا الارتفاع وحتى الآن إلا أنها تعتبر من الأقل في الدول النامية.