.
.
.
.

صندوق النقد للعربية: التنبؤ بتداعيات كورونا على الاقتصاد "صعب"

جورجيفا: هناك عدم يقين حيال سرعة احتواء كورونا والتخلص منه

نشر في: آخر تحديث:

أكدت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أنه من الصعب التنبؤ بتداعيات كورونا على اقتصاد الصين والعالم في الوقت الحالي، لكنها شددت على ضرورة وجود موقف وقائي في حال انتشار كورونا بشكل أوسع.

وأضافت في لقاء مع "العربية" "كما نعلم من الخبراء في منظمة الصحة العالمية، من الصعب التنبؤ بتداعيات كورونا في الصين وعالميا. ما أشدنا به هو الإجراءات لاحتواء كورونا مع العلم أن الصين لديها المساحة المالية لتقديم المزيد من الدعم للاقتصاد إذا دعت الحاجة. ما يخلق عدم اليقين أمران.. الأول: سرعة احتواء هذا الفيروس والتخلص منه، وثانيا: هل سيتم احتواؤه إلى حد كبير في الصين أو سينتشر بشكل أكبر في دول أخرى. ما يقلقنا في الحالة الأولى هو أن عدم احتواء كورونا سيؤثر على سلاسل إضافة القيمة عالميا - السياحة تعاني حالياً ونظرا لحجم الصين - 19% من الاقتصاد العالمي - هذا بطبيعة الحال سيؤثر على الاقتصاد العالمي. وفي الحالة الثانية، ما يقلقنا هو انتشار كورونا في دول لديها أنظمة صحية ضعيفة وهو ما سيصعب احتواءه. إذا الأنظار تتركز على سرعة احتواء كورونا وسرعة تأمين لقاح له - ولحين اتضاح الصورة أنصح بالابتعاد عن إعطاء التصريحات والتوقعات".

وأضافت "إذا تبين أن الفيروس ينتشر بشكل أوسع، بالتالي من المؤكد أن ذلك سيتطلب تعاوناً قوياً. منظمة الصحة العالمية دعت لضخ الأموال تهيؤا لحاجة اتخاذ أي إجراءات عالمية إذ دعت الحاجة. من الجانب الاقتصادي، ما رأيناه العام الماضي هو أن البنوك المركزية حول العالم قامت بتخفيضات متناسقة للفائدة إلى جانب استخدام أدوات السياسة النقدية. كما شهدنا دولاً لديها المساحة المالية تتدخل لدعم الاقتصاد وهذا جعل من الاقتصاد العالمي في صحة أفضل. وسنناقش في السعودية الموقف الوقائي في حال تفاقم الاضطرابات من فيروس كورونا. وما يمكنني قوله بثقة هو أنه خلال العقود الماضية كلما واجه العالم تحديا جذرييا شهدنا تعزيزا للتعاون الدولي".

وتابعت "الموقف الوقائي يشمل النظر إلى الإجراءات التي يمكن استخدامها. أداوت السياسة النقدية تبقى مهمة - صحيح أن الكثير منها استخدم في السابق والمساحة المتبقية أضيق - ولكن لا تزال البنوك المركزية قادرة على اتخاذ بعض الخطوات وهو ما أكده الاحتياطي الفيدرالي. هذا بالإضافة إلى أدوات السياسة المالية التي تعد مهمة لدعم الطلب عندما يكون منخفضاً، ولكن أشدد على أهمية دعم الاقتصاد بطريقة منسقة بين الدول".