.
.
.
.

بهذه الطرق نستطيع الحد من تأثير أمراض السمنة على الاقتصاد

الأمراض المتعلقة بالسمنة تُفقد الاقتصاد الأميركي 6%

نشر في: آخر تحديث:

أكد هيو ووترز، مدير أبحاث الاقتصاد الصحي في "معهد ميلكن" أن السمنة والأمراض المتعلقة بها تُفقد الاقتصاد الأميركي نحو 6%. وأضاف "بما أن نسب السمنة في الخليج متشابهة فهذا يعني أن اقتصاد المنطقة يتأثر بشكل مشابه".

وأوضح ووتر أن هناك عددا من الاستراتيجيات التي يمكن للحكومات تبنيها للحد من السمنة وتداعياتها.

وتابع "ليس لدينا أرقام مفصلة حول تداعيات السمنة على الاقتصاد في الخليج ولكن من دون شك يمكننا وضع تقديرات ذكية. قمت بدراسات متعددة على تأثير السمنة على الاقتصاد في الولايات المتحدة، وقد تبين لنا أننا نفقد ما بين 4 و6% من الناتج المحلي الإجالي نتيجة السمنة والأمراض المتعلقة بها، وهذا يشمل تكلفة معالجة هذه الأمراض مثل السكري وأمراض القلب، بالإضافة إلى تراجع إنتاجية الموظفين الذين يعانون من هذه الأمراض. هذه نسبة كبيرة... 6% من الناتج المحلي الإجمالي. إذاً بما أن معدلات السمنة في الخليج أعلى بقليل من الولايات المتحدة، بالتالي التأثير الاقتصادي سيكون مماثلا أو أعلى بقليل. فنحو 30% من سكان الخليج يعتبرون كثيري السمنة، و30% أخرى يعدون ضمن فئة الوزن الزائد، وهذا يعني أن 60% من السكان فوق الوزن الطبيعي. وبالتالي تعاني دول المنطقة من مرض السكري. ما بين 14 إلى 17% من سكان مصر والإمارات والبحرين لديهم مرض السكري. السمنة أصبحت أزمة صحية واقتصادية ليس فقط في الخليج ولكن في دول أخرى منها الولايات المتحدة.

وأضاف ووترز "من بين الإجراءات التي يمكن للحكومات القيام بها هي دعم الغذاء الصحي لتشجيع السكان على اتخاذ خيارات أفضل، بالإضافة إلى التأكيد من تواجد متاجر تبيع المنتجات الصحية في كافة المناطق. ففي الولايات المتحدة مثلا هذه مشكلة في بعض المناطق ونسميها بصحراء الغذاء لعدم توفر المنتجات الطازجة والصحية. كما يمكن تطبيق ضرائب على المنتجات غير الصحية مثل المشروبات الغازية وتلك عالية السكر وعلى الوجبات السريعة. كذلك يمكن القيام بحملات التوعية العامة. فمثلاً في السابق في الولايات المتحدة كانت الإعلانات يوم السبت صباحا كلها لحبوب الإفطار عالية السكر، لأن هذا كان وقت مشاهدة الأطفال للرسوم المتحركة. فيمكن وضع تشريعات تحد من مثل هذه الإعلانات".

وتابع "كذلك على المدى الطويل يمكن تطوير مشاريع البنية التحتية التي تشجع السكان على الحركة مثل الخطوط الخاصة لسير الدراجات، وهذه برهنت جدواها في الدول التي طبقتها. فهي تخفف من تكلفة الرعاية الصحية وتكلفة النقل وتخفف من الازدحام على الطرقات وتساهم في تغيير نمط الحياة. هذه استراتيجيات طويلة الأمد على الحكومات أن تتخذها ولكن هناك أيضا استاتيجية مبتكرة كثيرة".