.
.
.
.

هل تكفي حزم الإنقاذ إيطاليا لتفادي الركود؟

البنوك تواجه مخاطر تزايد الديون المتعثرة

نشر في: آخر تحديث:

تواجه إيطاليا أكبر تفشٍّ لفيروس كورونا خارج الصين مع تسجيل أكثر من 12 ألف حالة، الأمر الذي دفع الحكومة لتقييد حركة 60 مليون شخص حتى الثالث من إبريل.

وبالإضافة للبعد الإنساني الصعب لأزمة كورونا في إيطاليا، فإن الشق الاقتصادي يهدد مجدداً واحداً من أكثر اقتصادات أوروبا عرضة للهزات.

الدين إلى الناتج المحلي قد يتجاوز 140%

إذ يتوقع "دانسك بنك" BANK DANSKE، أن النصف الأول من هذا العام سيتأثر بشكل كبير بتداعيات كورونا، الأمر الذي قد يدفع نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 140% مع نهاية السنة.

وقد أفاد وزير الاقتصاد الإيطالي أن الإنتاج اليومي يقل حاليا بـ15% عن مستوياته الاعتيادية.

قطاع الخدمات الأكثر تأثراً

ومن المتوقع أن يكون قطاع الخدمات الذي يمثل 74% من الناتج المحلي الإجمالي من بين القطاعات الأكثر تأثرا، إلى جانب السياحة التي تمثل 2.5% من الاقتصاد وتوظف 8% من القوى العاملة.

علماً أن قطاع الخدمات هو الذي ساعد الاقتصاد الإيطالي بتفادي الركود في 2019.

كما أن انتشار فيروس كورونا بدأ في قلب أغنى منطقة إيطالية، منطقة لومباردي التي تشمل ميلانو وهي مشهورة بالصناعة والخدمات، ويتجاوز الناتج المحلي الفردي لهذه المنطقة المتوسط في إيطاليا بـ26% تقريبا.

حزمة بقيمة 25 مليار يورو

لذا أدركت الحكومة الإيطالية خطورة الأمر، وبالتالي أطلقت حزمة من الإجراءات الطارئة بقيمة 25 مليار يورو شملت دعم البنوك وتعليق سداد العملاء والشركات للديون تحت الوضع الحالي، لكن التفاصيل تبقى غير واضحة.

مخاطر من تفاقم القروض المتعثرة

وقد أوضح تقرير "دانسك بنك"، أن المصارف الإيطالية تواجه مخاطر تزايد القروض المتعثرة التي تعد مرتفعة أصلاً وتقف عند 8% من إجمالي الديون قبل كورونا.

كما ستتأثر ربحية البنوك نتيجة تدهور الحركة الاقتصادية إلى جانب قرارت الحكومة بتعليق تسديد الرهونات العقارية.

هذا إضافة إلى المخاطر التي تواجهها المصارف جراء انكشافها على سندات الحكومة المحلية والتحديات الاقتصادية التي ستزيد صعوبات توفر التمويل.

تجدر الإشارة إلى أن العوامل التي قد تفاقم تدهور الوضع الاقتصادي في إيطاليا تشمل قيام وكالات التصنيف الائتماني بتخفيض التصنيف أو تفاقم عجز الميزانية إلى أكثر من 3%، إلى جانب تأثر الدول المجاورة لإيطاليا بتعطل سلاسل الإمدادات لا سيما سويسرا وفرنسا.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة