.
.
.
.

كورونا يطيح برفاهية أكثر الشعوب سعادة

نشر في: آخر تحديث:

إحدى أكثر الدول سعادة، والتي تنفق على رفاهية مواطنيها بسخاء، بدأت تعاني من التبعات الاقتصادية لفيروس كورونا الذي خلف عددا كبيرا من العاطلين عن العمل بها.

ففي فنلندا، أكثر دول العالم رفاهية وسعادة، لا يستطيع نظامها الخاص تعويض العاطلين عن العمل، التعامل مع الزيادة المفاجئة في الطلبات على الإعانة، وفقا لما أعلنه صندوق YTK، الذي يعد أحد أكبر صناديق إعانة البطالة في البلاد.

ووجد أكثر من 300 ألف فنلدي أنفسهم بدون عمل دون سابق إنذار، سواء من خلال تسريح مؤقت للعمالة، أو الاستغناء الدائم عنهم.

وقال صندوق YTK إن عددا كبيرا منهم يجب أن ينتظروا حتى العام المقبل للحصول على أول شريحة من المساعدات.

ويبدو أن تلك الأزمة والبطالة التي خلفتها، لم تكن ضمن حسابات الصندوق، فالأزمة "ليست متعلقة بالأموال، وإنما النظام الحالي لا يستطيع التعامل مع (هذا الكم الهائل) من طلبات المتقدمين"، وفقا لما قالته مديرة إدارة الصندوق سانا ألاماكي.

ويتوقع الصندوق أن تصل عدد طلبات المتقديمن له فقط، للحصول على إعانات إلى 100 ألف في أبريل، وهو ضعف عدد الطلبات التي يجري التعامل معها خلال العام الواحد في المتوسط.

وحتى لو قام الصندوق بزيادة عدد موظفيه 3 مرات، فإن المتقدمين لن يستطيعوا الحصول على معونات البطالة إلا بعد 3 أشهر من تقديمهم للطلب، وهذا الأمر يتعدى الفترة القانونية المحددة بـ 30 يوما، وفقا لما قالته مديرة الصندوق في بيان.

وتعد فنلندا بجانب جارتها النرويج، من بين الدول التي تتبنى أكثر الأنظمة رفاهية، والذي يتيح للعاطلين عن العمل دعما ماليا لتوفير احتياجاتهم الأساسية.

وطالب الصندوق، الذي يمثل نحو 20% من الموظفين في فنلندا، من الحكومة المساعدة، وطالب منها توفير دعم للشركات التي تسرح موظفيها، ما يمكنها من دفع رواتبهم.

وقال الصندوق إن نحو 270 ألف عضو في الصندوق من المرجح أن يفقدوا وظائفهم. وبلغ عدد العاطلين في الدولة كافة في شهر فبراير الماضي نحو 187 ألفا.