.
.
.
.

الاستحواذات الأجنبية تُرهب دولاً.. وتشديد القواعد لمواجهتها

نشر في: آخر تحديث:

تخشى دول العالم في الوقت الحالي من استغلال الشركات الأجنبية الكبرى، وتلك المملوكة للحكومات، الأسعار المنخفضة لأصول الشركات، وتعثر الكثير منها، في القيام بعمليات استحواذ على أصول استراتيجية أو شراء الشركات بأسعار بخسة.

قلق الدول على شركاتها المحلية تمتد أيضا إلى مخاوف من قيام الشركات الأجنبية بالاطلاع على "سر الصنعة" أو ما يسمى المعرفة الفنية "know-how" للشركات المحلية، وهو ما تحاول إحدى الدول تشديد إجراءات الاطلاع عليه أثناء عمليات الفحص النافي للجهالة.

ألمانيا تسابق الزمن حاليا بتشديد إجراءاتها الرقابية، وإجراء تعديل على قواعد عمليات الاستحواذ خشية على شركاتها، لتحذو بذلك حذو أستراليا التي قامت بالفعل بإجراءات للحد من تدخل الشركات الأجنبية في بلدها.

مصالح ألمانيا

تخطط حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإصدار قواعد جديدة لحماية الشركات الألمانية من عمليات الاستحواذ من قبل الشركات من خارج الاتحاد الأوروبي.

ومن المقرر أن تساعد تلك القواعد الجديدة، الحكومة في رفض عمليات استحواذ التي تمثل "تدخلا محتملا في المصالح الألمانية"، وفقا لما ذكرته مصادر مطلعة.

وتمكن القوانين الحالية الحكومة الألمانية من رفض عمليات الاستحواذ التي تشكل خطرا على الأمن.

وتمكن القواعد المقترحة، السلطات من تشديد عمليات الاطلاع على المعرفة الفنية " know-how " للشركات أثناء محادثات الاستحواذ.

وتأمل الحكومة إقرار تلك المقترحات عبر تعديل قانون التجارة الخارجية يوم الخميس المقبل، وفقا لما نقلته بلومبيرغ عن وسائل إعلام ألمانية.

ألمانيا ليست للبيع

يأتي ذلك، بعد سعي الولايات المتحدة لاحتكار الحقوق الحصرية لعقار ضد فيروس كورونا يتم تطويره حاليا من قبل شركة في ألمانيا، وذلك عقب تقارير بأن الرئيس الأميركي ترمب حاول ضمان اللقاح حصريا لبلاده.

قال وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير، الحليف المقرب للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، في رسالة باللغة الإنجليزية للولايات المتحدة الأميركية يوم الاثنين (16 مارس/آذار) أثناء حلقة نقاشية استضافها الصحفي الألماني البارز جابور شتاينغارت "ألمانيا ليست للبيع"، وذلك على خلفية الخلاف الذي نشأ بين البلدين بشأن حقوق ملكية لقاح ضد فيروس كورونا (كوفيد 19).

وأفادت تقارير إعلامية، الشهر الماضي، عن خلافات بين ألمانيا والولايات المتحدة بسبب إحدى الشركات الألمانية التي تعمل على تطوير لقاح ضد فيروس كورونا. وبحسب صحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانية فإن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحاول جذب العاملين في شركة CureVac التي تتخذ من مدينة توبنغن الألمانية مقراً لها، إلى أراضيها من خلال مدفوعات مالية ضخمة وتأمين اللقاح للولايات المتحدة بشكل حصري.

أستراليا سباقة

وقامت أستراليا، بنهاية الشهر الماضي، بتشديد الإجراءات المتعلقة بعمليات الاستحواذ الأجنبية على شركاتها، بصورة مؤقتة، وسط مخاوف من بيع أصول استراتيجية بأسعار بخسة بسبب أزمة كورونا.

وجاء ذلك بعد تحذيرات برلمانية من قيام بعض الشركات المملوكة لحكومات أجنبية مثل الصين، بشراء الشركات التي تواجه ضغوطات اقتصادية بسبب جائحة كورونا، مثل شركات الطيران والشحن والصحة.

وجاء هذا عقب تحذير مماثل من قبل الاتحاد الأوروبي قبل أسبوعين.

وتقوم السلطات الأسترالية بمراجعة كافة طلبات الاستحواذ الأجنبية، بعد أن كانت تُخضع عمليات الاستحواذ التي تزيد قيمتها عن 1.1 مليار دولار أسترالي للمراجعة، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز.