.
.
.
.

مصر.. هل يستطيع رجال الأعمال تحمل أعباء كورونا؟

نشر في: آخر تحديث:

منذ بدء أزمة انتشار فيروس كورونا واتخاذ الحكومة مجموعة من الإجراءات الاحترازية، تُشن حملات واسعة للهجوم على رجال الأعمال خاصة بعد خروج بعضهم للحديث عن الأزمة وتأثيرها السلبي على أعمالهم والمطالبة بعودة النشاط الاقتصادي إلى طبيعته، لأنهم غير قادرين على سداد الرواتب للعاملين حال استمرت الأزمة لأشهر.

وتأتي شكاوى رجال الأعمال على الرغم من مبادرات الحكومة المصرية لدعم النشاط الاقتصادي في مواجهة فيروس كورونا، وكان في مقدمتها خفض المركزي المصري لأسعار الفائدة 300 نقطة أساس وتأجيل سداد أقساط القروض لمدة 6 أشهر وتخصيص 20 مليار جنيه من المركزى لدعم سوق المال وخفض أسعار الغاز والكهرباء للمصانع.

وبسبب هذه القرارات التي تدعم الشركات والمصانع في الوقت الذي لم تكن هناك قرارات على نفس المستوى لدعم المواطن العادي باستثناء العمالة غير المنتظمة، بدأ الهجوم على رجال الأعمال واتهامهم بعدم مساندة الدولة والتهديد بتسريح عمالة أو تخفيض الرواتب مما يزيد من مشاكل وأزمات الدولة المصرية.

وتحول الهجوم على رجال الأعمال إلى تنمر ضدهم لدرجة دفعت البعض إلى الاستعانة بشركات علاقات عامة لتحسين صورتهم وتوضيح مواقفهم والبعض الآخر فضل الصمت وعدم الحديث إلى وسائل الإعلام مرة أخرى، وفي نفس الوقت اتخاذ مواقف تخفف نسبيا من هذا الهجوم بتخصيص مبالغ لصندوق تحيا مصر.

والسؤال الذي يشغل الكثيرون حاليا هل رجال الأعمال غير قادرين على تحمل هذه الأوضاع فترة من الوقت دون شكوى ودون تسريح عمالة أو خفض رواتب؟

يقول هاني توفيق، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي دخل في انكماش ناتج عن انخفاض في الطلب والعرض معاً، حيث سيؤدى الوباء إلى بطالة تقدرها منظمة العمل الدولية بـ 36 مليون عامل فى العالم، وبناء على إنخفاض الطلب فسيتم إغلاق مئات الآلاف من الشركات والمؤسسات والمصانع.

والمشكلة كما يرى توفيق أنه بإفلاس هذه المؤسسات وتصفية معظمها لصالح الدائنين وعندما يتم التخلص من آثار الكورونا بعد عام مثلاً، لن يعود المتعطلون إلى مؤسساتهم ومصانعهم القديمة للعمل بها نتيجة تصفيتها أو تغيير طبيعة نشاطها التقليدي في صالح النشاط التكنولوچى والعمل عن بُعد، أو الاستحواذ عليه من مؤسسات صينية مثلاً أو أي سبب آخر.

وبالنسبة لمصر، يتحفظ توفيق على أحاديث رجال الأعمال في فترة مبكرة عن تخفيض المرتبات ولكنه يرى أن أي صاحب عمل لن يكون أمامه إلا خياران إما تسريح جزء من العمالة أو تخفيض الرواتب للجميع حتى تمر الأزمة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة