.
.
.
.

مصر تؤجل تعديل الموازنة حتى انتهاء مخاطر كورونا

نشر في: آخر تحديث:

فيما كانت الحكومة المصرية قد أعلنت في نهاية الشهر الماضي، أنها اضطرت لتعديل الموازنة العامة الخاصة بالعام المالي المقبل، بما يتماشى مع الوضع الراهن عالمياً، لكن أمس، أعلنت وزارة المالية، الإبقاء على تقديرات موازنة العام المالي المقبل 2020 / 2021 المرسلة لمجلس النواب في نهاية مارس الماضي كما هي، وذلك لحين وضوح الرؤية وإجراء أي تعديلات مطلوبة مرة واحدة.

وأوضح وزير المالية المصري، محمد معيط، أن مشروع الموازنة لا يزال يفترض متوسط سعر برميل النفط بقيمة 61 دولاراً، مسترشداً بتوقعات صندوق النقد الدولي وعدد كبير من المؤسسات المالية الدولية المعدة والمنشورة في يناير 2020. وسيتم تحديث هذه الفرضية بعد وضوح الرؤية خلال الفترة المقبلة، وفي ضوء تراجع الأسعار العالمية للنفط بشكل كبير في مارس 2020.

وتقوم وزارة المالية بمتابعة أسواق النفط العالمية عن قرب في ضوء آخر التطورات التي حدثت بعد اجتماع أوبك في الأسبوع الثاني من مارس الماضي الذي تسبب في إحداث تذبذبات عديدة في أسعار النفط العالمية.

وأشار معيط إلى اتفاق "أوبك+" بتخفيض نحو 9.7 مليون برميل يومياً في شهري مايو ويونيو و8 ملايين برميل في شهري يوليو وأغسطس، وموافقة الولايات المتحدة على خفض 3 ملايين برميل يوميًا من إنتاجها وهو ما سوف يرفع أسعار النفط.

وذكر أنه تم إعداد موازنة 2020 / 2021 خلال الفترة من نهاية نوفمبر الماضي وحتى نهاية فبراير الماضي من خلال التفاوض مع نحو 650 جهة موازنية، بالإضافة إلى المصالح الإيرادية، وبالالتزام بالاستحقاقات الدستورية، ومع الأخذ في الاعتبار بتقديرات الاقتصاد العالمي الصادرة من قبل المؤسسات الدولية ذات الصلة والتي صدرت في يناير 2020.

وأكد معيط أنه سيتم تحديث هذه الافتراضات مرة أخرى في وقت لاحق فور قيام هذه الجهات بالإعلان عن ذلك.

ونهاية مارس الماضي، وافق مجلس الوزراء المصري، على مشروع موازنة العام المالي الجديد، حيث تستهدف خفض العجز الكلي إلى 6.3% من الناتج وتحقيق فائض أولي يسمح باستمرار مسار خفض دين أجهزة الموازنة، بالإضافة إلى دعم ومساندة وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وتستهدف موازنة العام المالي 2020 / 2021 خفض معدل الدين العام كنسبة من الناتج المحلى ليصل إلى 82.7% بحلول نهاية يونيو من العام المقبل، وهو ما يتوافق ويتطلب تحقيق فائض أولي نسبته 2% من الناتج خلال عام 2020 / 2021.

وأوضح معيط، أن البيان التمهيدي ما قبل الموازنة، وثيقة مهمة أيضاً لأنه يعكس أحدث توجهات السياسات المالية للدولة في العام المالي القادم، وأهم الإجراءات الإصلاحية وأولويات الإنفاق العام وتعظيم الموارد والبرامج الاجتماعية وعدالة التوزيع، والتي يوضحها شعار الموازنة الجديدة وهو مساندة النشاط الاقتصادي، ودعم التنمية البشرية والإصلاح الهيكلي.

وخفضت الحكومة المصرية نسبة النمو المستهدفة للعام المالي الحالي من 5.6% إلى 5.1% في أفضل الحالات، مع تباطؤ نمو الربعين الثالث والرابع إلى 5.2% و4% على التوالي.

كما خفضت نسبة النمو المستهدفة للعام المالي المقبل 2020 / 2021 من 6% إلى 4.5% في حال انتهاء أزمة تفشي فيروس كورونا بنهاية العام المالي الحالي، والتي من المتوقع أن تمتد آثارها إلى الربع الأول من العام المالي المقبل والنصف الأول بأكمله.

ولكن في حال استمرار أزمة فيروس لمنتصف العام المالي المقبل خفضت الحكومة المصرية معدل النمو المستهدف إلى 3.5% فقط.