.
.
.
.

صندوق النقد للعربية: 4 محطات للأزمة في دول المنطقة

نشر في: آخر تحديث:

وصف مدير دائرة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، في مقابلة مع "العربية"، ما تشهده دول المنطقة بـ"أصعب الأزمات" في تاريخها، كونها أزمة مزدوجة: أزمة الانخفاض السريع في أسعار النفط، متزامنة مع أزمة ركود بسبب فيروس كورونا.

وفي حين أشار إلى أن الدول تفاعلت مع هذه الأزمة من خلال محورين: الإجراءات الصحية والإجراءات المالية والاقتصادية لدعم الاقتصاد للخروج من أزمة كورونا، حدد 3 أولويات في المرحلة الحالية:

1- المحافظة على حياة المواطن، مهما كلف من نفقات.

2- الحفاظ على المحرك الأساسي للاقتصاد، والبنية الاقتصادية لاسيما الشركات الصغيرة والمتوسطة والعمال والموظفين.

3- التحضير لعملية النمو والانطلاق لما بعد أزمة كورونا.

على ضوء ذلك، أوضح أن المستقبل يتحدد بسرعة خروج الاقتصاد العالمي من الأزمة والزخم الذي سيكون فيه، يترافق مع جهوزية اقتصاديات المنطقة.

وقال أزعور: "هناك تراجعات بالنمو في 2020 لكل دول المنطقة المصدرة والمستوردة للنفط على السواء".

4 محطات للأزمة

إلى ذلك، قال أزعور إن هذه الأزمة لها 4 محطات رئيسية:

1- تفشي الأزمة وتأثيرها على الحركة الاقتصادية.
2- تراجع أسعار النفط.
3- التشنجات التي شهدتها الأسواق المالية العالمية وتأثيرها على دول المنطقة.
4- كيفية محاربة الأزمة من خلال الإقفال التدريجي للاقتصاد.


معدّلات الديون والبطالة والعجز ستزداد في الشرق الأوسط

وكان حذّر صندوق النقد الدولي الأربعاء من أنّ معدّلات الديون والبطالة والعجز ستزداد في الشرق الأوسط على خلفية إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد وتراجع أسعار النفط، ما يفاقم معاناة اقتصادات تضرّرت على مدى عقود بفعل الحروب.

وقال في تقرير إن جميع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقريباً ستخسر حتما مئات مليارات الدولارات من الإيرادات، فيما قدر خسائر الدول العربية بـ 323 مليار دولار العام الجاري.

وأوضح في تقرير "الآفاق الاقتصادية الإقليمية" لشهر نيسان/أبريل أن "جائحة كوفيد-19 وتراجع أسعار النفط يتسببان في اضطراب اقتصادي كبير في المنطقة قد يكون تأثيره طويل الأمد".

وأضاف "بينما يوجد قدر كبير من عدم اليقين بشأن عمق ومدة الأزمة، فإن هذا الوباء سيفاقم مشكلة البطالة في المنطقة ويزيد من مستويات الدين العام والخارجي المرتفعة أصلا".

وكان الصندوق توقّع الثلاثاء أن ينكمش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 3.3%هذا العام على خلفية إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد وتراجع أسعار النفط.

والتوقعات لعام 2020 هي بمثابة أسوأ أداء اقتصادي للمنطقة، بما في ذلك جميع الدول العربية وإيران، منذ عام 1978 عندما انكمش الاقتصاد بنسبة 4.7% في ظل اضطرابات إقليمية، وفقًا لبيانات البنك الدولي.

ورأى الصندوق في تقرير الأربعاء أن اقتصادات الدول العربية التي تعصف ببعضها النزاعات منذ سنوات طويلة، ستخسر مجتمعة 323 مليار دولار أو 12% من اقتصادها، بينها 259 مليار دولار في دول الخليج النفطية وحدها.

وسترتفع ديون الحكومات العربية بنسبة 15% أو 190 مليار دولار هذا العام لتصل إلى 1.46 تريليون دولار، في وقت تقفز كلفة الاقتراض بسبب ضيق الأوضاع المالية.

كما أنّه من المتوقع أن يتدهور العجز المالي في المنطقة العربية من 2.8% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.