.
.
.
.

عام استثنائي لـG20 برئاسة السعودية وسط تفاقم تحديات الاقتصاد العالمي

نشر في: آخر تحديث:

يجتمع اليوم وزراء مالية مجموعة العشرين برئاسة السعودية. ومن المتوقع أن يناقش الاجتماع مديونية الدول الأكثر فقراً حول العالم، والتي تتفاقم تحدياتها وسط جائحة كورونا.

ويعتبر هذ العام استثنائياً لمجموعة العشرين برئاسة السعودية، فبعد أن نجحت المملكة بجمع وزراء الطاقة في مجموعة العشرين للتوصل إلى تفاهم بشأن أسواق النفط، يجتمع اليوم وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في المجموعة لبحث أزمة الديون للدول الأكثر فقراً، بحسب ما ذكرته صحيفة فاينانشيل تايمز.

فبعد أن تعهد قادة دول مجموعة العشرين، في قمة استثنائية نظمتها السعودية، بتشكيل جبهة موحدة لدعم الدول النامية لمواجهة آثار كورونا، تخطط المجموعة لاتفاق يسمح للدول الأكثر فقراً بتجميد مدفوعات ديونها الحكومية إلى فترة تتراوح بين 6 إلى 9 أشهر وربما قد تستمر حتى عام 2021، بحسب فاينانشال تايمز.

وتشير التقديرات إلى أن البلدان التي ستتلقى مساعدات التنمية كان من المقرر أن تسدد ديونا بنحو 58 مليار دولار للدائنين هذا العام.

وبحسب ما أشار إليه مسؤول بارز في مجموعة العشرين لصحيفة فاينانشيل تايمز، ستستغل الدول الغنية والمؤسسات متعددة الأطراف من فترة تجميد الديون للدول الفقيرة، لوضع معايير واضحة للغاية لكل دولة وتحديد ما إذا سيتم تخفيف عبء الديون للدول أم سيكون مجرد تأجيل لسدادها أو إعادة جدولتها.

وأوضح المسؤول قائلاً إن المطلوب على الفور منح تلك الدول مساحة من الوقت، حتى لا تقلق على تدفقاتها النقدية وخدمة الديون التي تذهب إلى دول أخرى واستخدام تلك الأموال في احتياجاتها الفورية.

وبدوره، أكد مسؤول آخر في مجموعة العشرين دعم المجموعة القوي برئاسة السعودية لهذه المبادرة مبدياً تفاؤله بشأن توصل الاجتماعات إلى حلول بشأن ديون الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن هذه المرة، يبدو أن كافة الأطراف قررت وضع الخلافات السياسية جانباً.

تجدر الإشارة إلى أن المخاوف تزايدت في الآونة الأخيرة بشأن قدرة العديد من البلدان الفقيرة على تحمل الديون والتي كانت اقترضت بكثافة في السنوات التي أعقبت الأزمة المالية العالمية لعام 2008، إذ أنها تفتقر في الوقت الحالي إلى الموارد اللازمة للتعامل مع المشاكل الاقتصادية الناجمة عن جائحة Covid-19 في الوقت الذي تتصارع فيه مع الديون المرتفعة والعجز المالي وتراجع الإيرادات وضعف أداء العملات وكذلك الأزمات الصحية.