.
.
.
.

هل تأجيل استحقاقات الديون على الدول الأشد فقراً كافٍ؟

نشر في: آخر تحديث:

قال د.ناصر السعيدي رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه إن تحديد صندوق النقد الدولي مبالغ للدول الناشئة الفقيرة منها ومتوسطة الدخل لديها حاجة تمويل فورية خلال العام المقبل بحدود 2.5 تريليون دولار غير كافية، أي أن 2500 مليار دولار بحاجة لتمويل.

وأضاف "المطلوب تأجيل دفع وسداد الديون لفترة عام بحدود تريليون دولار ويمثل 3,3% من مجموع الدخل القومي لهذه الدول، بينما الدول المتقدمة مثل أوروبا وأميركا فإنها تطرح برامج لمساعدة اقتصاداتها بحدود 10% من الناتج القومي".

تمويل الدول الناشئة

وتابع "دور الصين كدولة مقرضة للصندوق أساسي لأنها تمول 40 دولة ناشئة ومتوسطة ويجب أن يكون هناك اتفاق بين الولايات المتحدة والتي تملك 17% من قدرة التصويت في الصندوق".

وتوقع السعيدي تجاوب الصين بسبب حجم استثماراتها الضخمة بالدول الناشئة لذلك للحفاظ على الاستثمارات والعلاقة الاقتصادية والتجارية مع هذه الدول ستدخل ببرنامج تأجيل الديون.

وأضاف "المطلوب اتفاق بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أن خطط السداد تجري على جميع الديون السيادية"

وتابع خلال لقاء له مع "العربية" "أن فرضية التعافي في العام المقبل متفائلة لسبب أننا مازلنا في أزمة كورونا وتوقعات الصندوق بانخفاض الناتج المحلي بـ3,3% لكن مازلنا في أول فصل من 2020 وآثار فيروس كورونا تمتد في أميركا ولا نعرف ما سيحدث في إفريقيا وبعض الدول الآسيوية مثل الهند وغيرها من الدول بأميركا اللاتينية. أتوقع أن يكون الانخفاض أكبر من 3,3% وأن يكون هناك تأخر بالخروج من الأزمة بسبب وجود موجة عالية وتتبعها موجات أخرى تمتد على كافة دول العالم، ولهذا السبب لا أتوقع تعافيا بالنسب التي يذكرها صندوق النقد".

ديون لبنان

وبالحديث عن مسودة إعادة هيكلة القطاع المالي في لبنان، قال السعيدي إن لبنان غير قادر على حل المشاكل المالية بموارده الحالية والذاتية ونفى أن يكون هناك حل لبناني لهذه الأزمة.

وأضاف "من جهة أخرى للحصول المساعدة الخارجية لابد من الوصول لبرنامج متكامل مع صندوق النقد الدولي لمساعدة القطاع المصرفي وإعادة انتعاش الاقتصاد اللبناني وإعادة هيكلة الديون. لا يمكن أن يكون هناك حل داخل لبنان. الاعتماد على تحويل بعض الديون لمساعدة من المصارف من خلال تخفيض على الودائع غير واقعي بالوقت الحاضر لأنه لو حدث ذلك نكون قد أعدمنا القطاع المصرفي الذي يعتبر جزءا أساسيا من الاقتصاد اللبناني وهو ما يمنع الرجوع للأموال اللبنانية وغيرها الموجودة بالخارج".

وأكد السعيدي على أن القطاع المصرفي بحاجة لإعادة تكوين رأسمال بحدود 25 إلى 30 مليار دولار والجزء الأكبر منها قد تأتي من المساهمين للمصارف ورسملة الاحتياطات لهذه المصارف وبيع بعض الموجودات بالخارج وبيع بعض الأراضي بالداخل وبحال أصبحت هناك خطة متكاملة يمكننا إدخال مساهمين جدد على القطاع المصرفي، لكن الجزء الأكبر يجب أن يأتي من صندوق النقد للاقتصاد ككل بحدود 25 إلى 30 مليار دولار.