.
.
.
.

أزمة فيروس كورونا تقوض الاقتصاد البريطاني

نشر في: آخر تحديث:

يعاني الاقتصاد البريطاني بشدة تحت وطأة الإغلاق الشامل المفروض للتصدي لفيروس كورونا حيث زاد الاقتراض الحكومي إلى أعلى مستوياته في غير زمن الحرب، مما يفرض ضغوطاً متصاعدة على الحكومة لوضع استراتيجية خروج.

ويواجه رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي يتماثل للشفاء في مقر إقامته الريفي بعد أن ألم به مرض كوفيد-19، انتقادات من المعارضة وبعض خبراء الأوبئة بسبب استجابته البطيئة للغاية في مواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ومع بلوغ عدد الوفيات بالمستشفيات 18 ألفا و738، يعكف الوزراء على برنامج واسع النطاق لاختبارات الكشف على المرض وتتبع الحالات من أجل تقليص معدلات انتقال العدوى وربما تخفيف الإجراءات الصارمة التي تكاد توقف عجلة الاقتصاد بشكل كامل.

ويعجز الوزراء عن تفسير معدلات الوفاة المرتفعة ونقص الاختبارات وتجهيزات الوقاية، في الوقت الذي تكشف فيه بوضوح اليوم الخميس حجم الضرر اللاحق بخامس أكبر اقتصاد في العالم.

وقال جان فليجي، أحد صناع السياسات ببنك إنجلترا المركزي، "نمر بانكماش اقتصادي أسرع وأعمق من أي شيء عرفناه في القرن الأخير، بل ربما في عدة قرون."

واستبعد أن يكون التعافي سريعاً.

وتراجعت القراءة الأولية لمؤشر آي.اتش.اس ماركت/سي.آي.بي.إس المجمع لمديري المشتريات في بريطانيا إلى مستوى قياسي منخفض عند 12.9 من 36.0 في مارس - غير قريب حتى من أضعف توقع في استطلاع أجرته رويترز لآراء الاقتصاديين كان يشير إلى قراءة تبلغ 31.4.

وستقترض الحكومة البريطانية 180 مليار جنيه استرليني (222 مليار دولار) بين مايو ويونيو، وهو ما يتجاوز خططها السابقة للسنة المالية بأكملها.

ويتجاوز الدين العام البريطاني 2.5 تريليون دولار في حين بلغ صافي اقتراض القطاع العام 14% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وهو ما سيكون أكبر عجز سنوي منذ الحرب العالمية الثانية.

وأشار اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم إلى انكماش بنحو 13% للناتج الاقتصادي في ربع السنة الحالي، وهو ما سيكون الأضخم منذ بدء حفظ السجلات بعد الحرب العالمية الثانية.