.
.
.
.

هذه أبرز المخاوف قصيرة الأمد بسبب كورونا

نشر في: آخر تحديث:

تداعيات انتشار فيروس كورونا وإجراءات مكافحته كالعاصفة المثالية على الصحة أولاً والاقتصاد ثانياً، ويتخوف البعض من أزمات متتالية، منها انفجار فقاعة أسعار الأصول العالمية وأزمة ائتمان جديدة، إلى جانب موجة تخارج للاستثمارات من الأسواق الناشئة.

ولعل أبرز المخاوف قصيرة الأمد تتركز على تراجع الأسعار، فلا شك أنه في الأشهر المقبلة، ستنخفض معدلات التضخم الرئيسية إن لم تنكمش بضغط من الانخفاض الكبير في أسعار النفط - وهو ما يجمع عليه الاقتصاديون.

وهذا التراجع في التضخم أو حتى الانكماش قد يساعد على الانتعاش الاقتصادي من خلال جعل السلع والخدمات أرخص، خاصة في ظل فقدان كثيرين وظائفهم. لكن الانكماش السريع في الأسعار قد يكون خطيراً لأن الشركات تصبح أقل ربحية ما يترجم أيضاً إلى عدم زيادة الأجور ويؤخر عمليات الشراء من قبل المستهلكين الذين يعتقدون أن الأسعار ستكون أرخص في المستقبل.

إلا أن بعض الاقتصاديين أعربوا عن تفاؤل بعودة التضخم في الأسعار خلال فترة عام، بناء على عدد من التوقعات: أولها بأن أسعار النفط ستعاود الارتفاع بسبب نية القوى المنتجة الكبرى أي السعودية وروسيا والولايات المتحدة بالحفاظ على الاستقرار في السوق.

وثانيا وسط توقعات بأن الإنفاق من قبل المستهلكين سيعود بقوة بعد انتهاء إجراءات التباعد الإجتماعي وإعادة فتح الاقتصاد، خاصة أن الأسر قد تكون قد ادخرت أموالا خلال فترة الإغلاق، خاصةمع سخاء إعانات التوظيف الحكومية في أوروبا وزيادته في الولايات المتحدة، فقد تمت زيادة متوسط ​​إعانات البطالة الأسبوعية الأميركية بنحو مرتين ونصف المرة إلى 985 دولاراً في المتوسط.

ومن المتوقع أن يكون التعافي في الطلب أسرع من التعافي في سلاسل التوريد العالمية الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى رفع الأسعار خاصة بالنسبة للمطاعم ودور السينما والمواد الغذائية لتعويض خسائر الربيع والصيف.

كما قد تتمكن بعض الشركات من رفع أسعارها بشكل أكبر إذا كانت أزمة كورونا قد قضت على منافسيها.

ويشير الخبراء إلى أن الحدة في ارتفاع الأسعار ستعتمد أيضا على مدى مواصلة السياسات النقدية والمالية التحفيزية - التي لو استمرت لفترة أطول من الضروري - قد تساهم في رفع التضخم أكثر.