.
.
.
.

هجمات إلكترونية تستهدف القطاع الطبي الأميركي.. واتهامات للصين

نشر في: آخر تحديث:

يسود الاعتقاد لدى إدارة الرئيس دونالد ترمب بأن الصين تحاول سرقة الخطة الأميركية الخاصة بمكافحة فيروس "كورونا" وذلك عبر هجمات إلكترونية منظمة وعالية المستوى تحاول اختراق منظومة المؤسسات والوكالات الحكومية القائمة على مكافحة انتشار الفيروس.

وبحسب تقرير مثير نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية واطلعت عليه "العربية نت" فإن عدداً من المستشفيات الأميركية ومختبرات البحث ومزودي الخدمات الطبية وشركات الأدوية تعرضت مؤخراً لهجمات إلكترونية ومحاولات اختراق من قبل قراصنة إلكترونيين وعصابات متخصصة بالجريمة الإلكترونية، بحسب ما يؤكد المسؤولون الأميركيون الذين يعتقدون أيضاً بأن الصين هي التي تقف وراء هذه الهجمات.

كما كشف مسؤولون أميركيون أن وزارة الصحة التي تشرف على مراكز السيطرة على الأمراض ومكافحة الأوبئة تعرضت هي الأخرى لوتيرة هجمات إلكترونية مؤخراً أعلى من المعتاد.

وقال مسؤول أميركي مطلع لم تفصح شبكة "سي إن إن" عن اسمه: "نستطيع القول إنه يوجد طرفان فقط في العالم قد يشنان هجمات تستهدف وزارة الصحة الأميركية والمراكز التابعة لها بهذه الطريقة التي شهدناها، وهذان المكانان هما الصين وروسيا، وذلك بالنظر إلى حجم الهجمات ونوعيتها".

ويقول التقرير إن المسؤول الأميركي قال بعد تردد، إن هذه الهجمات الإلكترونية واسعة النطاق التي استهدفت القطاع الطبي الأميركي تقف وراءها الصين على الأرجح بعد استبعاد الاحتمالات الأخرى.

ونقل التقرير عن وزارة العدل الأميركية قولها إن لديها قلقا بشكل خاص بشأن هجمات الكترونية يقوم بها قراصنة إلكترونيون صينيون وتستهدف المستشفيات والمختبرات الطبية الأميركية وتهدف إلى سرقة البحوث المتعلقة بفيروس "كورونا".

وقال المسؤول في وزارة العدل الأميركية: "لا يوجد شيء أكثر قيمة اليوم من الأبحاث الطبية الحيوية المتعلقة بلقاحات علاج فيروس كورونا".

وأضاف: "هذه الأبحاث ذات أهمية كبيرة ليس فقط من قيمة تجارية، ولكن أي بلد أو شركة أو مختبر أبحاث يطور هذا اللقاح أولاً ويكون قادراً على إنتاجه سيكون له قصة نجاح جيوسياسية كبيرة".

ورصدت الولايات المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً بالهجمات الإلكترونية التي تستهدفها منذ بدأ انتشار فيروس "كورونا"، فيما قالت مجموعة الأمن الإلكتروني الأميركية المتخصصة والمعروفة "فاير آي" في تقرير لها الشهر الماضي إنها رصدت عصابة قرصنة الكترونية صينية تُدعى (APT41) وهي تحاول تنفيذ "واحدة من أوسع الحملات التي يقوم بها قراصنة صينيون خلال السنوات الأخيرة".

وكان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قال لشبكة "فوكس نيوز" إن "التهديد الأكبر الذي يواجهنا ليس قدرتنا على العمل مع الصين في مجال الأمن الالكتروني، وإنما في أن نتأكد من أن لدينا المصادر والأدوات التي نستطيع أن نحمي بها أنفسنا من الهجمات الإلكترونية".

ويقول تقرير "سي إن إن" إن موجة الهجمات الإلكترونية التي تستهدف وزارة الصحة الأميركية والمؤسسات التابعة لها ليست سوى جزء من حملة أوسع تقوم بها مجموعات مرتبطة بعدد من الدول إضافة الى الصين، ومن بينها روسيا وإيران وكوريا الشمالية. وهذه الدول الأربع على علاقة بأكثر من ربع الهجمات الإلكترونية التي تستهدف الأمن القومي الأميركي.

يشار الى أنَّ الولايات المتحدة سجَّلت حتى الآن أكثر من 50 ألف حالة وفاة متأثرة بالفيروس القاتل "كوفيد 19" الذي ظهر لأول مرة في مدينة "ووهان" الصينية، فيما تلقي واشنطن باللوم على الصين وتتهمها بإخفاء الكثير من الحقائق التي كان من الممكن أن تساعد في فهم خطورة الفيروس ومكافحته قبل انتشاره.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة