.
.
.
.

الجزائر تزيد من خفض الإنفاق العام إلى 50% في 2020

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الجزائر عضو أوبك خفضا للإنفاق العام في 2020 هو الثاني فيما يزيد قليلا على شهر، لتزيد نسبة التقليص من 30 إلى 50%.

جاء إعلان الرئاسة عن الخفض عقب اجتماع للحكومة رأسه الرئيس عبد المجيد تبون مع تصاعد الضغط المالي إثر الانخفاض الحاد لإيرادات الطاقة.

تعتمد الجزائر بشدة على إيرادات النفط والغاز التي تراجعت، مما يضر بالخطط الاقتصادية والاجتماعية للحكومة.

وأقرت حكومة مؤقتة ميزانية 2020 قبل انتخاب تبون في ديسمبر كانون الأول من العام الماضي خلفا لعبد العزيز بوتفليقة، الذي استقال من منصبه في أبريل نيسان 2019، تحت ضغط من الجيش ومسيرات حاشدة في الشوارع.

وأثر انخفاض إيرادات النفط في السنوات الأخيرة سلبا على ميزانية الدولة والعجز التجاري إذ تشكل إيرادات النفط والغاز 60% من الميزانية و93% من إجمالي الصادرات.

وتفاقم الوضع مع تفشي فيروس كورونا، حيث انهارت أسعار النفط مما دفع الحكومة لخفض الإنفاق 30% وتأجيل استثمارات كانت مقررة هذا العام في قطاعات من بينها الطاقة.

تهدف تخفيضات الإنفاق لتخفيف التداعيات في الأشهر المقبلة إذ أعلنت الحكومة أمس الأحد انخفاض الإيرادات السنوية لقطاع الطاقة إلى 20.6 مليار دولار وذلك بتراجع كبير عن توقعات معلنة في وقت سابق من العام كانت عند 37.4 مليار.

وقالت الحكومة الجزائرية إنها تتوقع تراجع احتياطياتها من النقد الأجنبي من 60 مليار دولار إلى 44.2 مليار دولار بنهاية 2020 وهو ما سيكون أدنى من توقعات سابقة لتسجيل 51.6 مليار دولار وذلك نتيجة الانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية.

ورغم المشاكل المالية أبقت الحكومة على سياسة الدعم دون تغيير تحاشيا للاضطرابات بعد احتجاجات لأكثر من عام للمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية.

وتدعم الجزائر كل شيء تقريبا من المواد الغذائية الأساسية إلى الوقود والغاز والأدوية والسكن. وقررت الحكومة في اجتماعها يوم الأحد زيادة الحد الأدني للأجر المضمون على مستوى البلاد عشرة بالمئة وإلغاء ضريبة الدخل الإجمالي للعاملين الذين تعادل أجورهم 30 ألف دينار (238 دولارا) أو أقل.