.
.
.
.

ستاندرد آند بورز: البنوك التونسية قد تفقد ثلثي رأسمالها

نشر في: آخر تحديث:

توقعت وكالة ستاندرد آند بورز "إس آند بي غلوبال للتصنيفات الائتمانية" أن تؤدي التداعيات الحالية الناتجة عن وباء فيروس كورونا إلى ضغوط كبيرة على البنوك التونسية، وهو ما قد يؤدي إلى فقدانها ما يصل إلى ثلثي رأسمالها.

وأضافت الوكالة في تقرير حديث، بعنوان "هل سيحفز كوفيد-19 البنوك التونسية على الاندماج الذي طال انتظاره"، أن الأوضاع المالية لبعض البنوك التونسية تشهد تأثيرات سلبية كبيرة العام 2020، وذلك مع اتجاه البلاد نحو الركود الاقتصادي نتيجةً لتداعيات انتشار وباء كوفيد-19 والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لاحتوائه.

وقال محمد دمق، المحلل الائتماني في الوكالة: "يقدر صندوق النقد الدولي حجم الانكماش الاقتصادي في تونس بنسبة 4.3% هذا العام، مع توقعات بحدوث انتعاش طفيف في العام 2021. ومن وجهة نظرنا هذا سيؤدي إلى تفاقم التحديات التي تواجه جودة الأصول، مما سيشكل مزيداً من الضغط على مستويات الرسملة الضعيفة أساساً".

ومع غياب اتخاذ أي تدابير تنظيمية للتخفيف من الآثار الناتجة عن الظروف الحالية، نعتقد بأن البنوك التونسية ستسجل خسائر في العام 2020، مما سيؤدي إلى مزيد من التراجع في مستويات الرسملة الضعيفة في الأساس لديهم، وفقا للوكالة.

وأشارت إلى أنه في حال قامت البنوك بتقديم تكاليف المخصصات وتغطية كامل القروض المتعثرة الحالية والقروض المتعثرة الجديدة، فإن ذلك يمكن أن يقلص إجمالي حقوق المساهمين في النظام المصرفي إلى ما بين النصف إلى الثلثين (على افتراض بأن القروض المتعثرة سترتفع إلى ما بين 19%-22% من إجمالي القروض). وهذا يعادل ما بين 3 إلى خمس سنوات من الربحية استناداً للدخل التشغيلي قبل اقتطاع المخصصات لأكبر عشرة بنوك تونسية للعام 2019.

وأضاف دمق أن هذه الظروف تخلق حافزاً اقتصادياً قوياً للاتجاه نحو الاندماج بهدف تقليل عدد البنوك وتقويتها. ولتحقيق هذه الغاية، قد تقوم الجهات المعنية في تونس بإجراء بعض الإصلاحات والحصول على الدعم من المانحين الأجانب، كالمؤسسات متعددة الأطراف، كما فعلت بعض الدول المجاورة.