.
.
.
.

رغم صدمة ائتمانية.. "موديز" تمنح مصر نظرة مستقبلية مستقرة

نشر في: آخر تحديث:

أكدت وكالة "موديز" للتصنيف الائتماني وخدمات المستثمرين، تصنيفات العملات الأجنبية والمحلية طويلة الأجل للحكومة المصرية عند "B2". وأبقت الوكالة الدولية على نظرتها المستقبلية المستقرة للتصنيف السيادي المصري.

وقالت الوكالة في تقرير حديث، إن تأكيد تصنيف مصر السيادي عند B2 والتوقعات المستقرة يعكس نقاط القوة والتحديات الائتمانية المستمرة في مصر والتي لا تتوقع الوكالة تغييرها بشكل جوهري مقارنةً بالدول ذات التصنيف المماثل خلال الصدمة العالمية التي يمثلها جائحة فيروس كورونا المستجد.

وذكرت أنه رغم صدمة فيروس كورونا، إلا أن التحسينات التي أجرتها الحكومة المصرية في الحوكمة وفعالية السياسة خلال السنوات الأخيرة عززت مرونة ملف الائتمان السيادي تجاه صدمة فيروس كورونا الحالية. وأوضحت أن الانتشار السريع والواسع النطاق لتفشي الفيروس، وتدهور التوقعات الاقتصادية العالمية، وانخفاض أسعار النفط، وانخفاض أسعار الأصول، يخلق صدمة ائتمانية شديدة وواسعة النطاق في العديد من القطاعات والمناطق والأسواق.

وقالت الوكالة إن الآثار الائتمانية لتلك التطورات مجتمعة جاءت بشكل غير مسبوق، وفي مصر ضغطت بشدة على متطلبات التمويل الخارجي، وانخفاض عائدات السياحة والتحويلات، وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وأوضحت الوكالة أن متطلبات التمويل الكبيرة للحكومة وفاتورة الفائدة المرتفعة تزيد الضغوط على التمويل، إلا أن الوكالة رجحت تحسن في قدرة مصر على تحمل الدين وتخفيض احتياجات التمويل الإجمالية، وبالتالي ترقية التصنيف استنادا إلى السجل الحافل بتنفيذ الإصلاح الاقتصادي والمالي وقدرة مصر المثبتة على إدارة صدمات كبيرة.

وأضافت "موديز" أن دليل التحسن المستمر في سوق العمل والصادرات غير الهيدروكربونية من شأنه أن يدعم الترقية من خلال الإشارة إلى قدرة تنافسية أعلى من شأنها تسهيل التحسن السريع في المقاييس المالية وتعزيز مرونة مصر تجاه الصدمات.

وأمس، قال صندوق النقد الدولي، إن مجلسه التنفيذي وافق على تمويل طارئ بقيمة 2.77 مليار دولار لمساعدة مصر في التغلب على جائحة فيروس كورونا المستجد التي تسببت في توقف السياحة وأثارت هروبا كبيرا لرؤوس الأموال.

وأوضح أنه سيبقى على تواصل وثيق مع حكومة مصر وبنكها المركزي ‏وإنه مستعد لتقديم المزيد من الدعم عند الحاجة.

وقال النائب الأول للمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، جيفري اوكاموتو ، إن مصر ستحتاج لدعم إضافي سريع من الدائنين الثنائيين والمؤسسات المتعددة الأطراف لسد الفجوة الباقية في ميزانها للمدفوعات وتخفيف عبء التعديل الهيكلي والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي الذي وصلت إليه بمشقة.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 37 مليار دولار من أكثر من 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير الماضي، وذلك مع اتجاه الحكومة المصرية لاستخدام جزء من الاحتياطي في تمويل الإنفاق العام وحزمة التحفيز.