.
.
.
.

كيف تستخدم الحكومة المصرية قرض صندوق النقد الدولي؟

نشر في: آخر تحديث:

قالت مصادر مطلعة، إن القرض الذي أعلن عنه صندوق النقد الدولي لمصر، أمس الاثنين، بقيمة 2.7 مليار دولار، سوف يستخدم في احتواء التأثير السلبي لفيروس كورونا المستجد عى الاقتصاد المصري.

وأشارت المصادر إلى أن حزمة التمويل المالية الجديدة تدعم جهود الحكومة المصرية في مواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد ولمساعدة الاقتصاد المصري في الحفاظ على مكتسبات برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأت الحكومة تنفيذه في بداية نوفمبر من العام 2016 وتسبب في رفع معدلات النمو بنسب كبيرة.

وسيسمح التمويل الطارئ من خلال "أداة التمويل السريع" للحكومة المصرية، بدعم احتياجات ميزان المدفوعات العاجلة، ودعم القطاعات الأكثر تضرراً وخاصة السياحة والطيران والصحة، مع زيادة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية ودعم الفئات الأكثر احتياجاً.

وفي منتصف مارس الماضي، أعلنت الحكومة المصرية عن ضخ حزمة تمويل جديدة بقيمة 100 مليار جنيه، كما أعلن البنك المركزي المصري اتخاذ 14 إجراء، وذلك في إطار محاولات الحكومة المصرية لتقليل حدة التداعيات السلبية لانتشار فيروس كورونا المستجد.

وأمس، قال صندوق النقد الدولي، إن مجلسه التنفيذي وافق على تمويل طارئ بقيمة 2.77 مليار دولار لمساعدة مصر في التغلب على جائحة فيروس كورونا المستجد التي تسببت في توقف السياحة وأثارت هروبا كبيرا لرؤوس الأموال. وأوضح أنه سيبقى على تواصل وثيق مع حكومة مصر وبنكها المركزي وإنه مستعد لتقديم المزيد من الدعم عند الحاجة.

وقال النائب الأول للمديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، جيفري اوكاموتو، إن مصر ستحتاج لدعم إضافي سريع من الدائنين الثنائيين والمؤسسات المتعددة الأطراف لسد الفجوة الباقية في ميزانها للمدفوعات وتخفيف عبء التعديل الهيكلي والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي الذي وصلت إليه بمشقة.

وهبطت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 37 مليار دولار من أكثر من 45.5 مليار دولار في نهاية فبراير الماضي، وذلك مع اتجاه الحكومة المصرية لاستخدام جزء من الاحتياطي في تمويل الإنفاق العام وحزمة التحفيز.

وقال صندوق النقد إن مصر نفذت برنامجا اقتصاديا ناجحا قبل تفشي كوفيد-19، المرض التنفسي الذي يسببه فيروس كورونا. وأوضح أن القرض الجديد سيساعد السلطات المصرية على مواصلة الإنفاق على الصحة والحماية الاجتماعية ودعم القطاعات الأكثر تضررا والفئات الضعيفة وتقييد الانخفاض في الاحتياطيات الدولية.

وأضاف أن السلطات المصرية تعهدت بالشفافية الكاملة والمحاسبة بشأن الإنفاق المرتبط بالأزمة ووافقت على نشر معلومات عن خطط المشتريات والعقود الممنوحة وإجراء تدقيقات محاسبية لمثل هذا الإنفاق. وقال إنه مع انحسار الأزمة، سيكون من المهم لمصر أن تستأنف إجراءات لخفض مستوى ديونها ومواصلة تنفيذ إصلاحات هيكلية.