.
.
.
.

هل يسلم لبنان من شظايا عقوبات واشنطن على النظام السوري؟

قانون "قيصر" سيقطع خطوط التجارة الخارجية مع الحكومة السورية

نشر في: آخر تحديث:

أكدت كبيرة الاقتصاديين في بنك جفريز علياء مبيض، في مقابلة مع "العربية"، أن الضرر على الاقتصاد السوري من تطبيق قانون قيصر الأميركي سيعمّق الوضع المتردي أصلا منذ عام 2011، والذي تأثر بشكل كبير بتدهور الأوضاع الاقتصادية في لبنان في الأشهر الأخيرة.

فالاقتصاد السوري قد فقد حوالي 75% من قيمة ناتجه المحلي الإجمالي، و70 إلى 80% من الشعب السوري يرزح تحت خط الفقر، إلى جانب تراجع القيمة الشرائية لكافة الشعب السوري على إثر التضخّم وتدهور سعر صرف الليرة السورية تزامنا مع تأزّم الوضع النقدي والمصرفي في لبنان.

بالتالي فإن تطبيق قانون قيصر سيزيد الخناق على الاقتصاد المنهك أصلا، وسط عقوبات فرضت على سوريا وكبلت الاقتصاد السوري منذ 2011.

وأشارت إلى أنّ القانون الجديد سيكون له الأثر الأكبر على الشركات الأجنبية خارج سوريا التي تتعامل مع النظام السوري أو الشركات التابعة لأقطاب فيه تستهدفها العقوبات لاسيما في مجال الطاقة والتعمير وغيره.

إلى ذلك، نوهت بأن التلازم والاندماج بين الاقتصادين اللبناني والسوري قد زاد منذ 2011، حيث أن اقتصاد الحرب في سوريا قد أدى إلى نشوء شبكات غير رسمية من الأعمال والتهريب بين البلدين، كما يحصل في بلدان أخرى تخضع لعقوبات.

كذلك، بحسب المبيض، فإن بعض ودائع رجال أعمال سوريين وشركات في المصارف اللبنانية كانت تستعمل لتمويل الاستيراد، غير أن ذلك تقلص إلى حد كبير بسبب أزمة شح السيولة الدولارية في لبنان من جهة وتقليص التعاملات التجارية مع الخارج.

وعن انعكاسات ذلك على القطاع المصرفي اللبناني، أكدت المبيض أن البنوك اللبنانية ملتزمة تماما بالعقوبات الأممية والأوروبية والأميركية منذ العام 2011، وقد قلصت كثيرا انكشافها على الاقتصاد السوري.

بالتالي برأيها، القطاع الرسمي اللبناني لن يتأثر على المدى القصير بتطبيق قانون قيصر، بل الانعكاسات ستتجلى على الاقتصاد غير الرسمي بين سوريا ولبنان والذي يصعب تحديد حجمه حتى الآن. فمن المرجح أنّ هناك شركات لبنانية أسّست كواجهة لشركات او أشخاص سوريين قد تخضع لعقوبات مستقبلا وسيؤثر على أعمالها إن كانت توظف لبنانيين أو سوريين".

وأيضا ستظهر انعكاسات هذا القانون على الشركات اللبنانية التي كانت تتهيأ للدخول إلى الاقتصاد السوري عبر مشاريع إعادة الأعمار، والتي من المتوقع أن تجمّد في المدى المنظور.