.
.
.
.

بعد كورونا.. ما مصير التنقل بالسكوتر؟

إتلاف آلاف الدراجات الكهربائية وأجهزة السكوتر بسبب ظروف كورونا

نشر في: آخر تحديث:

قبل انتشار فيروس كورونا وما تبعه من إجراءات الحظر الصحي، حظي قطاع "المايكرو موبيلتي" أو التنقل الجزئي الذي يشمل السكوترز والدراجات الكهربائية، باهتمام المستثمرين خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكان من المتوقع أن يصل حجم سوق دراجات السكوترز إلى 7.5 مليار دولار، وعدد 20 مليون سكوتر في 2021.

والتقت "العربية" عددا من مسؤولي الشركات المحلية والعالمية العاملة في هذا القطاع قبل الأزمة، والتي كانت لها أمال واعدة في المنطقة.

وقال أرناب غوش، مدير تطوير العمليات في Kiwi Ride، إن الشركة المحلية في دبي، قامت العام الماضي، بإطلاق خدماتها في أبوظبي وفيينا ونتحدث الآن مع السلطات في السعودية والبحرين ومصر.

وكشف أن هامش الأرباح ضيق جداً في هذا القطاع، فالنظام يتكون من ثلاثة عناصر، السكوتر والتطبيق وإدارة الأسطول.

لكنه قال إن إنجاح هذا العمل في دبي أو أبو ظبي، يتطلب قوة عاملة لتقديم الخدمة، وفق المعايير التي تتوقعها السلطات، بحيث يجب أن لا تتناثر السكوترز هنا وهناك وأن تكون في وضعية مستقيمة، لذا فإن تكاليف العمل عالية وهامش الأرباح ضيق، ولكن الشركات التي تدير تكاليفها بذكاء ممكن أن تحصل على أرباح لا بأس بها.

من جهته قال جنديب دانوا، المدير التنفيذي في Circ الشرق الأوسط، إنه يرى فرصة كبيرة في الشرق الأوسط، لأن هناك استثمارات هائلة في البنية التحتية لقطاع المواصلات والعقارات بعكس اقتصادات أخرى.

واعتبر أن البنية التحتية ثابتة ومكتملة، هنا في المنطقة ويمكن دمج بنية التنقل الجزئي في مخططات هذه المدن مثل الرياض مثلاً التي سيتم إطلاق المترو فيها قريباً.

وقال إن شبكات المواصلات هائلة في المنطقة، ولكن كيف سيتم الوصول إلى المترو أو الانتقال من المحطة إلى الوجهة المطلوبة، لذلك يرى أن هناك ثغرة يمكن أن يملأها التنقل الجزئي.

وكما هو الحال مع باقي الصناعات، جاءت كورونا وقلبت الموازين، ففي الأسبوع الماضي تحولت 10 آلاف سكوترز جديدة قمنا بتصويرها في فبراير من شركة سيرك التابعة لبيرد الأميركية إلى حطام، إذ أغلقت شركة BIRD عملياتها في الإمارات والبحرين وقطر وتم تسريح حوالي 100 موظف.

كما كان هذا مصير أكثر من 20 ألف دراجة كهربائية وسكوتر تم سحقها الأسبوع الماضي في أوروبا، من Jump التابعة لأوبر بعد أن باعت أوبر جزءا من نشاطها في تأجير الدراجات إلى Lime أكبر شركة في قطاع التنقل الجزئي، التي انخفض تقييمها من 2.4 مليار دولار في 2019 إلى 510 ملايين دولار حالياً.

وفيما تعود المدن إلى نشاطها تدريجياً في أوروبا، تأمل الشركات أن يلتقط القطاع أنفاسه، حيث بدأت مواصلات التنقل الجزئي تشهد رحلات أطول لتجنب الاختلاط في المواصلات العامة في مدن مختلفة.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة