.
.
.
.

هل تنجح هوليوود في جذب المستثمرين وسط ضبابية المستقبل؟

نشر في: آخر تحديث:

أتت أزمة كورونا لتوجه ضربة إضافية لتمويل الأفلام في هوليوود. فحتى قبل تفشي الفيروس، كان عدد المؤسسات المالية التي تموّل إنتاج الأفلام قد تراجع إلى النصف ليقتصر على 15 فقط، بعد أن أصبحت اقتصاديات الأفلام أكثر هشاشة وارتفع نجم Netflix، ما أعطى الناس سبباً أقل لترك الأريكة للذهاب إلى السينما. وهذا قد يبدو حقيقة الآن أكثر من أي وقت مضى.

لا أحد يدري بعد كيف سيكون شكل القطاع بعد كورونا، لكن إنتاج الأفلام المستقلة ذات الميزانية الأصغر وتحديداً تلك التي تتراوح بين 5 ملايين و20 مليون دولار للفيلم سيكون الأكثر تضرراً- وسط عزوف المصارف عن تمويلها بسبب عدم وضوح الرؤية حول نجاحها في الأوضاع الحالية. هذا إلى جانب عزوف شركات التأمين عن تغطية أي مخاطر تتعلق بفيروس كورونا مثل تعرض أحد الممثلين للمرض أو حدوث إغلاق ثان.

أما الاستوديوهات الكبيرة فقد تتمكن من تحمل الضربة الناتجة عن زيادة تكاليف الإنتاج في ظل كورونا أو ارتفاع أقساط التأمين. مع ذلك، يبدي الممولون تردداً في الإقراض.

"إم يو إف جي بنك "وهو مقرض قديم لمنتجي هوليوود، رفع أسعار الفائدة على قروض الإنتاج بما يتراوح بين 0.5% و1% لتعكس بيئة العمل الجديدة.

فشركة "كوميريكا" التي موّلت أفلاماً شهيرة مثل Twilight مثلاً، أكدت أنها غير راغبة في تحمل المخاطر حالياً على الإطلاق.

ومما يفاقم التحول هو الضغط الذي استمر عقدين على النموذج التقليدي لتمويل الأفلام من خلال صفقات ما قبل البيع حول الحقوق الإقليمية، التي أقيمت في مهرجانات مثل كان أو صندانس، والتي تم استخدامها أيضا لجمع القروض.

الموزعون هم نقطة ضعف أخرى، إذ يترددون حاليا في تأمين ضمانات للمنتجين لترويج أفلامهم لجمهور سينما غير مؤكد.

وفي ظل هذه التحديات تشير شركة "سوليستك" للاستشارات إلى أن صناديق الثروات السيادية وأصحاب الملايين قد يصبحون أكثر من أي وقت مضى من ممولي هوليوود.

والآن وسط البدء بإعادة فتح دور السينما، بعد تأجيل مواعيد عرض الكثير من الأفلام - يأتي فيلم"أنهنجد" ليعاكس التوجه السائد - في إشارة ربما إلى إسمه الذي يعني غير مستقر عقلياً أو مضطرب - إذ قرّب موعد عرضه إلى يوليو ليكون أول فيلم يختبر شهية الناس لارتياد دور السينما بعد كورونا؟ فهل سينجح في بيع التذاكر وتغطية تكلفة إنتاجه التي فاقت ثلاثين مليون دولار؟