.
.
.
.

إيران تعترف: نلتف على العقوبات عن طريق "قناة" عراقية

نشر في: آخر تحديث:

قال رئيس البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، إن طهران تزود العراق بالغاز الطبيعي وبالمقابل تستخدم "قناة" عراقية لمشترياتها الخارجية والتحايل على العقوبات الأميركية.

وقال همتي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني مساء الاثنين، إن هذا التبادل ليس شبيها ببرنامج النفط مقابل الغذاء إطلاقا.

وردا على سؤال حول انهيار قيمة العملة الايرانية أمام العملات الأجنبية حيث بلغ الدولار 20 ألف تومان، قال همتي إن "البلد لا يمكن أن يوقف جميع سياساته من أجل الحفاظ على قيمة الريال أمام الدولار".

وقال رئيس البنك المركزي الإيراني "لدينا مبالغ في العراق ونريد من خلال قناة الأصدقاء العراقيين أن نقوم بمشترياتنا من الخارج ونتجاوز العقوبات الأميركية".

وكان عبدالناصر همتي قد زار بغداد الأربعاء الماضي، والتقى بنظيره العراقي علي العلاق، وأعلن إبرام اتفاقية مع العراق تتضمن استخدام الأموال الإيرانية هناك لشراء السلع الأساسية لإيران عن طريق البنوك العراقية.

أما رئيس البنك المركزي العراقي علي العلاق فقال إن القسم الأكبر من هذه المصادر المالية الإيرانية الموجودة في العراق ترتبط بالطاقة (الغاز والكهرباء) وبالتالي ووفق الاتفاق الجديد سيتم الاستفادة من هذه المصادر".

وكان نائب الرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري، قد اعترف في تصريحات فبراير الماضي، بعدم تمكن طهران من نقل أية أموال بسبب العقوبات المالية والمصرفية، قائلا إن "الولايات المتحدة لا تسمح لنا بنقل دولار واحد حتى من الأموال الإيرانية الموجودة في مختلف دول العالم".

واتجهت واشنطن نحو تضييق الخناق على طهران مع تكشف المزيد من الشركات الوهمية وطرق التحايل والكيانات التي زرعتها في المنطقة على مدى سنوات، خاصة في العراق.

وقد فرضت الخزانة الأميركية، في أبريل/نيسان الماضي، عقوبات على 20 كيانا عراقيا وإيرانيا يقدمون الدعم لصالح قوات فليق القدس، إلى جانب نقل المساعدات إلى الميليشيات العراقية الموالية لإيران مثل كتائب حزب الله العراقي، وعصائب أهل الحق.

لم تكتف طهران بطرق التحايل هذه، بل لجأت إلى اختلاس الأموال والتبرعات المقدمة لمؤسسة دينية "ظاهرياً"، لبناء وصيانة الأضرحة الشيعية في العراق، ولكنها في الحقيقة هي اسم للتغطية على وجود فيلق القدس في العراق ضمن شبكة مالية تكمل ميزانية الحرس الثوري الإيراني.