.
.
.
.
فيروس كورونا

هذه الدولة بحاجة لـ700 مليار دولار لترميم اقتصادها

نشر في: آخر تحديث:

تتجه الحكومة البريطانية نحو بيع ما يربو إلى 533 مليار جنيه إسترليني أو ما يوازي نحو 700 مليار دولار هذا العام لتلبية احتياجاتها المالية المتنامية في خضم جائحة كورونا الذي تسبب في أضرار بالغة بالاقتصاد الذي لم يفتأ يتعافى من تبعات الخروج من منطقة اليورو في وقت سابق من العام الجاري.

ويمثل حجم إصدارات الدين التي تعتزم الحكومة البريطانية إصدارها هذا العام أكثر من ضعف حجم الديون التي أصدرتها الحكومة إبان الأزمة المالية العالمية ما يضع الدين الحكومي لبريطانيا على المسار نحو تحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة، بحسب ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية.

وقال مكتب إدارة الدين البريطاني، إن الحكومة بصدد إصدار ديون بقيمة 385 مليار جنيه إسترليني أو ما يوازي 484 مليار دولار أميركي من خلال مبيعات لسندات خلال الثمانية أشهر الأولى من العام المالي الجاري بما في ذلك تمويل حزم الإنقاذ التي تقدمها الحكومة لمواجهة آثار الجائحة.



وتمثل تلك الأرقام زيادة قدرها نحو 229 مليار جنيه إسترليني في الفترة ما بين أبريل الماضي ونوفمبر المقبل عما تقديره في مشروع الموازنة الذي جرى الإعلان عنه في مارس الماضي حين أعلن مكتب إدارة الدين عن إصدار نحو 275 مليار جنيه إسترليني خلال تلك الفترة.

وقال مارتين بيك، الخبير الاقتصادي لدى أوكسفورد، للصحيفة: "هذا رقم ضخم للغاية، فإذا كانت الأزمة المالية العالمية قد غيرت تفكيرنا حيال مستويات الدين العام، فإن تلك الأزمة قد نسفت كافة معتقداتنا حياله".

وإبان الأزمة المالية العالمية أصدرت بريطانيا ديونا تقدر بنحو 227.6 مليار جنيه إسترليني، فيما لم يعرف صافي الدين العام في بريطانيا تجاوز مستويات 500 مليار جنيه إسترليني إلا في أوج الأمة المالية بالعام المالي 2006-2007 حينما بدأت سلسلة انهيارات البنوك العالمية في أعقاب أزمة الرهن العقاري بالولايات المتحدة.

ويتابع بيك: "هناك أنباء جيدة أيضا تتعلق بتكلفة الاستدانة التي كانت ربما حافزا على تشجيع الحكومة لتلبية احتياجاتها التمويلية من خلال سوق الدين المحلي".

وانخفضت تكلفة استدانة الحكومة البريطانية بشدة خلال الأيام القليلة الماضية رغم فيض إصدارات الدين الحكومية وذلك بفضل مشتريات بنك إنجلترا، البنك المركزي، والذي يقدر برنامجه لشراء الأصول في خضم الجائحة بنحو 300 مليار جنيه إسترليني أو ما يوازي 377 مليار دولار أميركي.

ويبلغ العائد على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات نحو 0.15% في وقت اقتربت به عوائد السندات الأخرى من حاجز الصفر، بل إن بعض السندات تقدم عوائد سلبية وهو ما يعني أن المستثمرين قد يتعين عليهم أن يدفعوا من أجل حيازة أدوات الدين البريطانية دون الأخذ في الاعتبار بمعدلات التضخم.

وتنظر الأسواق التحرك المقبل لبنك إنجلترا، إذ تشير التوقعات على نطاق واسع إلى إمكانية المزيد من التيسير في سياسته النقدية من خلال دفع معدلات الفائدة على الاقتراض نحو النطاق السالب بهدف تشجيع الاستثمار وتحريك المياه الراكدة وعودة عجلة الاقتصاد البريطاني إلى الدوران.