.
.
.
.
البورصة المصرية

موازنة مصر تحقق مؤشرات إيجابية لأول مرة في سنوات

نشر في: آخر تحديث:

كشفت بيانات رسمية حديثة، أن موازنة مصر حققت مؤشرات إيجابية لأول مرة في عدة سنوات، وهو ما يرجع بشكل مباشر إلى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة المصرية في نوفمبر 2016.

وقال وزير المالية المصري، محمد معيط، إن البيانات الأولية لأداء الموازنة المصرية تشير إلى تحقيق نتائج مالية أفضل من المستهدف عقب ظهور جائحة كورونا، حيث سيستمر انخفاض نسبة العجز الكلي للناتج المحلي لتحقق نحو 7.8%، مع تحقيق فائض أولي للعام الثالث على التوالي قدره نحو 105 مليارات جنيه، وهو ما يعادل نحو 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف الوزير أنه قد تحقق معدل نمو للناتج المحلي قدره 3.8%، حيث تعد مصر من الدول المحدودة للغاية على مستوى العالم التي استطاعت أن تحقق معدل نمو حقيقي خلال عام 2020 في ظل تداعيات جائحة كورونا طبقاً للنتائج الصادرة عن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، فضلاً عن أن معدل النمو بها يعتبر هو الأعلى على مستوى معظم الدول الناشئة.

وذكر أن مصر تعد من الدول الناشئة القليلة التي استطاعت تخفيض نسبة المديونية للناتج المحلي خلال العام المالي الماضي، حيث من المقدر أن تصل نسبة دين أجهزة الموازنة إلى 86.1% من الناتج في يونيو 2020، مقارنةً بنحو 90.4% من الناتج في يونيو 2019، وهو ما يعكس الجهد المبذول خلال الأعوام السابقة في هذا الإطار، وكذا نجاح الحكومة المصرية في التعامل مع تداعيات جائحة كورونا بشكل متوازن وسليم.

وفي بيان، قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير بسام راضي، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وجه خلال اجتماع برئيس الحكومة المصرية، المهندس مصطفى مدبولي، وقيادات وزارة المالية، بالاستمرار في العمل على التحسين المتواصل للمؤشرات الاقتصادية والمالية، خاصة معدلات التشغيل وتوفير فرص العمل، وخفض عجز الموازنة والدين العام، فضلاً عن زيادة معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي، على نحو يمكن الدولة من توفير موارد إضافية للمساهمة في رفع مستوى معيشة المواطنين وجودة حياتهم، فضلاً عن تخفيف الأعباء على الفئات الأكثر احتياجاً والأولى بالرعاية في المجتمع.

وأوضح أن وزير المالية بين خلال الاجتماع أن المؤشرات المالية المبدئية لموازنة العام المالي المنتهي 2019 / 2020 قد أظهرت تحسناً كبيراً على أكثر من صعيد، وذلك على الرغم من الإجراءات الوقائية والاستباقية التي اتخذتها الحكومة المصرية للسيطرة والحد من التداعيات المحتملة لجائحة كورونا على المواطنين والقطاع الاقتصادي، لا سيما من خلال تخصيص 100 مليار جنيه لمكافحة فيروس كورونا وتخفيف العبء المالي على الأنشطة الاقتصادية والمواطنين الأكثر تضرراً.

وأشار وزير المالية إلى أنه على الرغم من تباطؤ النشاط الاقتصادي بسبب جائحة كورونا، إلا أن البيانات الأولية تشير إلى أن إجمالي إيرادات الموازنة قد حقق ارتفاعا لمعدل النمو مقارنةً بحصيلة العام السابق، وذلك في ضوء فائض الهيئات الاقتصادية وشركات قطاع الأعمال العام وأرباح البنوك العامة المحولة للخزانة، فضلاً عن المساهمة الإيجابية لقطاع البترول في الموازنة العامة للمرة الأولى منذ سنوات.