.
.
.
.
ديون لبنان

معهد التمويل الدولي يعمق توقعاته لانكماش اقتصاد لبنان

نشر في: آخر تحديث:

توقع معهد التمويل الدولي انكماش اقتصاد لبنان، البالغ 52 مليار دولار، بـ24% خلال العام الحالي مقارنة مع توقعاته السابقة التي كانت لانكماش بـ15%.

ويأتي ذلك وسط تفاقم التحديات التي تواجهها البلاد، بعد انفجار مرفأ بيروت الأسبوع الماضي، الكارثة التي أضافت إلى تداعيات جائحة كورونا وارتفاع التضخم وضعف الليرة اللبنانية.

وأوضح معهد التمويل الدولي أن الانفجار الأخير أبرز الإهمال والفساد لدى الطبقة الحاكمة. علماً أن الحكومة اللبنانية استقالت يوم أمس وسط ضغوط شعبية.

هذا ويسعى لبنان للحصول على عشرة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي مشروطة بالإصلاحات.

ثمانية أيام مرّت على كارثة انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع الثلاثاء الماضي، مخلّفاً 163 قتيلاً وأكثر من 6 آلاف جريح حتى اليوم، وعشرات المفقودين.

فيما أتت هذه التطورات في ظل أزمة غذاء خانقة يعيشها لبنان بعد دمار المرفأ، حيث أبدى المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، الاثنين، قلقه من نفاد الخبز من بيروت خلال أسبوعين ونصف.

وقال: "قلق للغاية من نفاد الخبز في لبنان،، لأن 85% من الحبوب تأتي عبر مرفأ بيروت المدمر"، إلا أنه يعتقد أنه يمكن تشغيل منطقة من الميناء هذا الشهر.

إلى ذلك، طالبت كريستينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي لبنان باستدامة الديون واستعادة ملاءة الموارد العامة وصلابة النظام المالي كأحد الشروط لمنح البلاد قروضا بمليارات الدولارات، بالإضافة إلى ذلك قالت جورجيفا إنه ينبغي أن يتسم النظام المالي اللبناني بالملاءة، وأشارت إلى أن من استفاد سابقاً من العائدات المفرطة يجب أن يشارك في أعباء إعادة رسملة البنوك لضمان حماية مدخرات المودعين اللبنانيين العاديين.

كذلك دعا صندوق النقد إلى وضع ضوابط مؤقتة لمنع تهريب الرساميل خلال فترة الإصلاحات وإلى وقف الخسائر وتأمين التدقيق والشفافية في المؤسسات العامة وبينها البنك المركزي.

كما حث الصندوق لبنان على إلغاء نظام سعر الصرف المتعدد لوقف المزيد من التدهور في الليرة اللبنانية.

وقالت جورجيفا، إنه في أعقاب المأساة الرهيبة في لبنان حان الوقت للوحدة الوطنية للتغلب على هذه الكارثة وكذلك لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية العميقة التي لا تزال البلاد تواجهها.

وشددت جورجيفا على أن الوقت قد حان أيضا للمجتمع الدولي وأصدقاء لبنان لأن يتقدموا لمساعدة البلد في هذه اللحظة الملحة.

وأكدت أن صندوق النقد الدولي يبحث كل السبل الممكنة لدعم شعب لبنان، مشيرة إلى ضرورة التغلب على الجمود في المناقشات حول الإصلاحات الحاسمة ووضع برنامج هادف لتغيير الاقتصاد وبناء الثقة في مستقبل البلاد.