.
.
.
.
فيروس كورونا

انكماش غير مسبوق لثالث أكبر اقتصاد في العالم

نشر في: آخر تحديث:

تراجع إجمالي الناتج المحلّي الياباني في الربع الثاني من العام (أبريل-يونيو) بنسبة 7.8% بالمقارنة مع الربع الأول، في انكماش غير مسبوق في التاريخ الحديث لثالث أكبر اقتصاد في العالم ناجم بشكل أساسي عن تداعيات جائحة كوفيد-19.

وعلى الرغم من أن هذه الأرقام التي أعلنتها الحكومة صباح الاثنين أتت أسوأ بقليل مما كان متوقّعاً، إلا أنّها لا تزال أفضل بكثير من الانخفاضات التي شهدها العديد من اقتصادات الدول الصناعية الأخرى، والفضل في ذلك يرجع جزئياً إلى أنّ القيود التي فرضتها اليابان على الحركة والتجارة للحدّ من تفشّي الوباء كانت أقلّ حدّة من القيود التي فرضتها تلك الدول.

وهذا ثالث ربع على التوالي من النمو السلبي، مما يكرّس سقوط الاقتصاد الياباني في وهدة الركود ويزيد من احتمالات أن تلجأ الحكومة إلى إقرار المزيد من الإجراءات لتحفيز الاقتصاد، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وانكمش الاقتصاد في الربع الثاني بمعدل سنوي قدره 27.8%، مع انخفاض الطلب المحلّي بنسبة 4.8% وتراجع صادرات السلع والخدمات بنسبة 18.5%.

غير أن الواردات تراجعت في الربع الثاني بنسبة 0.5% فقط، مقابل تراجع بنسبة 4.2% في الربع الأول.

وقال تاكيشي مينامي ، كبير الاقتصاديين في معهد نورينشوكين للبحوث "يمكن تفسير هذا التراجع الكبير بالهبوط في الاستهلاك والصادرات".

وأضاف "أتوقع تحول النمو إلى الجانب الإيجابي خلال الربع السنوي ما بين يوليو وسبتمبر، ولكن على المستوى العالمي سيكون الانتعاش بطيئا في كل مكان باستثناء الصين".

وهبط الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد الياباني، 8.2% خلال هذا الربع بعد أن أدت إجراءات العزل العام لمنع انتشار فيروس كورونا إلى بقاء المستهلكين في بيوتهم.

وكان هذا الهبوط أكبر تراجع نصف سنوي مسجل وتجاوز توقع المحللين بهبوط يبلغ 7.1%.

وانخفض الإنفاق الرأسمالي 1.5% في الربع الثاني وهو أقل من متوسط توقعات السوق بهبوط يبلغ 4.2%.

وأظهرت البيانات هبوط الطلب الخارجي، أو الصادرات مطروح منها الواردات، إلى مستوى قياسي بلغ ثلاث نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن أدت الجائحة إلى هبوط الطلب العالمي.

وعلى الرغم من أن اليابان لم تكن بمنأى عن تفشّي وباء كوفيد-19 فيها إلّا أن حالتها على هذا الصعيد تعتبر أفضل بكثير مما هي عليه حالة دول كثيرة أخرى، فإجمالي عدد الإصابات المثبتة مخبرياً في الأرخبيل وصل إلى 55 ألف والوفيات الناجمة عن الوباء لا تزال دون 1100 حالة وفاة.

وأعلنت السلطات حالة طوارئ وطنية في أبريل للحدّ من تفشّي الوباء، لكن القيود على التنقل والتجارة كانت أكثر مرونة بكثير من نظيرتها في دول عديدة أخرى.