.
.
.
.
سوق مصر

"كورونا" يتصدر 4 أزمات وضعت الصناعة المصرية في مأزق صعب

نشر في: آخر تحديث:

قالت شركة "اتش سي" في تقرير حديث، إنه لا بديل عن تدخل الحكومة المصرية لإنقاذ قطاع الصناعة في ظل حالة الركود التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد على كافة القطاعات الاستثمارية في مصر.

وذكرت أنه "من غير المحتمل أن نشهد قاعا لأسعار الإسمنت دون تدخل مباشر من الحكومة، وهذا الأمر مطروح في الوقت الحالي".

وقالت محللة القطاع الصناعي بالشركة مريم رمضان، إن تعافي القطاع الصناعي يتطلب فترة تفوق تحمل المصنعين الحاليين بفرض عدم حدوث أي متغيرات أخرى.

حيث تسببت 4 أزمات في تضرر القطاع تمثلت في تضرر أسواق التصدير، إلى إزالة المساكن غير الرسمية، وظروف فيروس كورونا، إلى وقف تصاريح البناء في العواصم، إلى وضع الصناعة في حالة يرثى لها.

لكن من المرجح أن يكون عام 2020 هو العام الرابع من التراجع المتتالي في حجم المبيعات.

وذكرت رمضان أن سعر الإسمنت لم يصل للقاع بعد، ولا تزال الأسعار تنخفض اليوم، في الوقت الذي يُفترض أن يكون موسما جيدا قبل أن يحل الربع الرابع الذي نشهد فيه منافسة أسعار شديدة وخصومات نهاية العام لتحقيق المبيعات المستهدفة وتفريغ المخزون.

وقد قلل المصنعون من احتمالات تعويض انخفاض الطلب بعد رفع حظر البناء، وتخطت المشاريع الضخمة، التي ساهمت في الحفاظ على حجم المبيعات عند ذروتها.

كما أصبحت التوقعات طويلة الأجل أسوأ بشكل ملحوظ نظرا لمعاناة القوة الشرائية وتعثر الاستثمارات الخاصة وتحول الاستثمارات الحكومية بعيدًا عن المشاريع كثيفة الاستخدام للإسمنت.

على صعيد المعروض، هناك تباطؤ في حالات التخارج الدائمة ولكن 10 مصنعين على الأقل لديهم خطوط إنتاج متوقفة عن العمل، ولا يزال ذلك غير كافٍ لتحقيق التوازن في السوق.

وبعد احتساب سعة الإنتاج المعطلة، يتبين أن معدلات الإنتاج أكثر مما نشهده بمقدار 20 نقطة مئوية على الأقل، مما يشير إلى أن الأسعار بعيدة عن أن تكون واقعية، وأنه لم يعد من الممكن تصحيحها عن طريق عودة حجم الطلب وحده، بغض النظر عن مدى سرعة ذلك.

وأشارت إلى أن اقتصاديات القطاع وصلت إلى مستوى تحتاج فيه الأسعار إلى الارتفاع بما يكفي لتجاوز خسائر التشغيل الحالية، وإعادة خطوط الإنتاج المعطلة، وتوليد سيولة كافية لتعويض الخسائر المتكبدة خلال السنوات الماضية، وسداد الديون والقروض الخاصة بالمساهمين.

وأضافت: "تركزت جهود الحكومة حتى الآن على حلول غير موجهة تحديدا للقطاع منها أسعار الوقود التي لم تعد مؤثرة، وتخفيض سعر الفائدة، أو خفض أسعار الكهرباء، أو حوافز دعم الصادرات لسوق معين. ولكن يتردد أن الحكومة تجري محادثات حاليا وبجدية أكبر من المعتاد، حول حصص المبيعات المحلية لمحاولة توفيق قوى العرض والطلب، والتي ستكون مصحوبة بفرض حد أدنى للسعر".