.
.
.
.
اليمن وميليشيا الحوثي

ذا غرديان: حالة طوارئ "ثلاثية" في اليمن.. 40% من السكان بلا غذاء

5 ملايين شخص إضافي سيفقدون الحصول على المساعدات الغذائية في نوفمبر

نشر في: آخر تحديث:

توصلت دراسة، نشرتها صحيفة "ذا غرديان" البريطانية، إلى أن العائلات في اليمن تضطر إلى إرسال أطفالها للعمل والتسول مع تزايد المخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء والماء والبنزين.

على الرغم من انتشار فيروس كورونا، وجدت البيانات التي تم جمعها من أكثر من 150 أسرة في 3 مقاطعات في جنوب اليمن، أن المستجيبين كانوا أكثر قلقاً بشأن الجوع من الإصابة بـ"كوفيد 19".

وبلغة الأرقام، وجدت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC)، التي قادت المسح، أن ما يقرب من ثلثي المستطلعين 62% أفادوا بأنهم غير قادرين على شراء الطعام ومياه الشرب. مع العلم بأن أسعار السكر والزيوت النباتية قد قفزت بأكثر من 25% في العام الماضي.

ويمثل انعدام الأمن الغذائي مصدرَ قلق كبير في اليمن، حيث أدى تجدد القتال إلى جانب انخفاض التمويل الإنساني، إلى تعريض الملايين للخطر.

ويواجه ما يقدر بنحو 3.2 مليون شخص، 40% من السكان، حاليا انعداما حادا في الأمن الغذائي، وسيعاني نصف الأطفال اليمنيين دون سن الـ5 سنوات من سوء التغذية بحلول نهاية عام 2020.

وقد تم بالفعل خفض الحصص الغذائية في شمال اليمن إلى النصف منذ أبريل نيسان، وسيفقد 5 ملايين شخص إضافي إمكانية الحصول على المساعدات الغذائية في نوفمبر دون مزيد من التمويل، كما تقول لجنة الإنقاذ الدولية.

"الكابوس الذي يعيشه اليمنيون لا يزال يزداد سوءا مع مرور كل يوم ".. بهذه الكلمات وصفت مديرة الجنة الإنقاذ الدولية في اليمن Tamuna Sabadze، واقع اليمن.

وأضافت "مع انتشار فيروس كورونا، والتمويل الإنساني المتضائل، إلى جانب زيادة القتال والضربات الجوية، يمر اليمن بحالة طوارئ ثلاثية... يوضح هذا الاستطلاع الآثار الاقتصادية الرهيبة التي يخلفها Covid-19 على حياة أكثر الفئات ضعفاً في العالم".

"من أجل إطعام أسرهم، أشار المستطلعون إلى أنهم اضطروا إلى تحمل ديون لا يمكنهم سدادها، وتقليل كمية الطعام الذي يستهلكونه، وبيع الأصول مثل الأرض أو الماشية، بل واضطر البعض إلى إرسال أطفالهم للعمل أو التسول".

على الرغم من أنه حتى الآن تم تسجيل أقل من 1900 حالة بفيروس كورونا رسمياً، فمن المرجح أن يكون الرقم الحقيقي أعلى بكثير بسبب نقص الإبلاغ ونقص الاختبارات.

من جهة أخرى، قال كبير مستشاري السياسات في لجنة الإنقاذ الدولية ماركوس سكينر، Marcus Skinner، إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية الذي تسبب فيه فيروس كورونا كان له تأثير كبير في اليمن لأن ما يقرب من 85% من جميع المواد الغذائية يتم استيرادها، مضيفاً أن العائلات تعيد توجيه الأموال بعيدا عن التعليم والرعاية الصحية من أجل تناول الطعام فقط.

لكن النتيجة الأكثر إثارة للصدمة تمثلت في المحافظات الجنوبية لا سيما في عدن، وفق سكينر، "حيث انتشر فيروس كورونا دون رادع واكتظت المستشفيات والمقابر.. كان مصدر القلق الرئيسي هو تدهور الاقتصاد وتأثير ذلك على الأمن الغذائي".

وبكثير من الحسرة، قال "الخوف من المرض.. قد اغتصبه الجوع".