.
.
.
.
النفط

بلومبيرغ: هذا ما نجحت فيه السعودية وفشل فيه الآخرون

نشر في: آخر تحديث:

مع عودة الهدوء إلى أسواق النفط العالمية والتزام المنتجين داخل أوبك وخارجها بالنسب المقررة لخفض الإنتاج بدا أن هناك رجلا واحدا نجح في تنفيذ ما فشل فيه الآخرون، ألا وهو إلزام الجميع بالنسب المقررة لخفض الإنتاج بحسب تقرير لوكالة بلومبيرغ.

وللرجل الذي يهندس السياسة النفطية في بلد له الكلمة العليا في أسواق النفط العالمية فإن الأمر لم يكن بالهين للنجاح في هذا الأمر، إذ يتطلب إلزام الجميع بالتخفيضات المقررة أساليب جديدة ابتكرها وزير الطاقة السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان.

ويشير تقرير بلومبيرغ إلى أن أوبك أبلغت أعضاءها بأن العضو الذي سيفشل في تحقيق الالتزامات المقررة لخفض الإنتاج على غرار العراق ونيجيريا سيجد نفسه في نهاية المطاف مرغما نحو تقديم تخفيضات إضافية كتعويض عن عدم الالتزام بالكوت المقررة للتخفيضات، وهو الأمر الذي أتى بثماره في نهاية المطاف.

وكان لتلك السياسة التي يقف وراءها رجل السعودية المحنك في أسواق النفط أثر بالغ في معدلات الالتزام للدول داخل أوبك، خوفا من العقوبة المقررة والتي ستقضي بتقديم تخفيضات إضافية لن تتحملها اقتصادات الدول المنتجة للنفط في زمن كورونا مع تباطؤ حاد في النشاط الاقتصادي.

وكانت النتيجة فورية إذ وصلت معدلات الالتزام للدول المنتجة خلال يوليو الماضي لمستويات قياسية لم تكن لتتحقق لولا السياسة الجديدة التي ابتكرها الأمير عبدالعزيز بن سلمان.

تغيير المشهد

وفي أحدث علامة على نجاح سياسات السعودية النفطية، تظهر بيانات أوبك التزام العراق ونيجيريا بمعدل بلغ نحو 85% في نسب خفض الإنتاج المقررة وهي مستويات لم تعرفها أسواق النفط العالمية من قبل.

وبالنسبة إلى دولة على غرار العراق فإن الأمور كانت مختلفة بشكل تام العام الماضي فلطالما اعتادت بغداد عدم الالتزام بنسب خفض الإنتاج المقررة، وهو الأمر الذي تغير بصورة تامة هذا العام بفضل السياسات الجديدة التي تقدمها السعودية من أجل تحقيق التوازن والاستقرار في أسواق النفط العالمية.

وبلغ معدل الالتزام الإجمالي لدول أوبك الشهر الماضي 95% وهي مستويات تم تحقيقها بالفعل في الماضي ولكن في غياب عدالة الالتزام بالكوتة المقررة التي هندسها وفرضها وزير النفط السعودي.

رهان في محله

ويقول تقرير وكالة بلومبيرغ إن الاتفاق الذي جرى التوصل إليه في وقت سابق من العام الماضي بسحب نحو 10% من معروض النفط العالمي لعودة التوازن إلى الأسواق خرج بالصورة اللائقة بفضل الجهود التي بذلتها السعودية لعودة التوازن إلى سوق النفط العالمي الذي تضرر بشدة من جائحة كورونا.

ويضيف التقرير أن السعودية لعبت الدور الأكبر في مضاعفة الأسعار نحو 3 مرات ما أسهم في عودة الهدوء إلى أسواق النفط العالمية بعد أن وصلت أسعار بعض خاماته إلى النطاق السالب.

ويختتم التقرير "حينما تولى الأمير عبدالعزيز مقاليد وزارة الطاقة السعودية العام الماضي توقع المحللون في أسواق النفط أن تسهم خبرته الممتدة لعقود في الدبلوماسية النفطية في إحداث تغيير في مواقف أوبك التفاوضية... يبدو أن نجاحه في فرض تطبيق نظام الكوت يثبت صحة وجهة نظرهم".