.
.
.
.
ديون لبنان

أزمة لبنان تتعمق ..استقالة المفاوض الرئيسي مع صندوق النقد

نشر في: آخر تحديث:

استقال المفاوض الرئيسي للبنان لإعادة هيكلة سندات اليورو والعضو الرئيسي في فريق التفاوض الحكومي مع صندوق النقد الدولي. وقال شخص مطلع على الموضوع ان طلال سلمان، وهو خريج من جامعة هارفارد والذي يعمل مستشارا اقتصاديا لوزارة المالية خلال السنوات الست الماضية، قدم استقالته اعتبارا من الاثنين من منصبه في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوزارة وفقا لما أوردته وكالة بلومبيرغ. ويعتبر طلال سلمان ثالث مسؤول في الوزارة يستقيل بسبب استجابة لبنان لأزماته المالية.

وفي مواجهة خسائر مالية تبلغ ثلاثة أضعاف حجم اقتصاده، يكافح لبنان للبقاء واقفا على قدميه مع احتياطيات متضائلة وتضخم متصاعد وصل إلى 112٪ سنويا في يونيو ، إلى جانب أزمة العملة. وتوقفت المحادثات مع صندوق النقد الدولي بشأن خطة إنقاذ بقيمة 10 مليارات دولار منذ شهور حيث تحاول الحكومة توحيد وجهات النظر مع أصحاب المصلحة الآخرين بشأن الخسائر المالية.

وتلقي الاستقالة ضربة أخرى للفريق الذي كان يتفاوض مع صندوق النقد الدولي جنبًا إلى جنب مع مستشاري الحكومة Lazard Ltd. و Cleary Gottlieb.



ولعب طلال سلمان دوراً محورياً في قرار لبنان التخلف عن سداد ديونه بقيمة 30 مليار دولار في آذار/مارس لإنقاذ ما تبقى من احتياطياته من العملات الأجنبية. كما كان عضوا رئيسيا في المحادثات مع صندوق النقد الدولي وكذا المفاوضات مع البنك المركزي والمقرضين المحليين حول توحيد وجهات النظر المتعارضة ونقطة الاتصال لحاملي السندات الأجانب .

واستقال آلان بيفاني المدير العام المنتهية ولايته للوزارة وأحد أعضاء الفريق وكذلك المستشار هنري شاول، احتجاجًا على تعامل الحكومة مع الأزمة المالية.

وألقى بيفاني باللوم على المصرفيين وجماعات المصالح الخاصة في عرقلة تنفيذ خطة الحكومة التي سعت إلى إعادة هيكلة الديون، التي يملكها في الغالب المقرضون والبنك المركزي.

وكانت المقترحات، التي خضعت لتدقيق شديد من جانب المقرضين وغيرهم ستقضي على رأسمال البنوك وتعيد هيكلة رصيد البنك المركزي بما في ذلك التزاماته المقدرة بنحو 80 مليار دولار.

وكان طلال سلمان (39 عامًا) عضوًا رئيسيًا في لجنة ضمت مستشارين وبنك مركزي ومصرفيين تهدف إلى استكشاف خيارات لتوزيع الخسائر المقدرة بحوالي 241 تريليون جنيه، أو 69 مليار دولار على أساس سعر الصرف المقترح البالغ 3500 جنيه لكل دولار. وتريد البنوك أن تبيع الحكومة الأصول وتسدد ما تدين به للبنك المركزي، مما يسمح للبنك المركزي بالوفاء بالتزاماته تجاه المقرضين.

وحدد الرئيس اللبناني يوم 31 أغسطس كأول يوم من المشاورات البرلمانية لتعيين رئيس وزراء جديد، بعد أسابيع من استقالة الحكومة فى مواجهة تصاعد الغضب إزاء الانفجار الهائل الذى أودى بحياة 170 شخصا فى العاصمة بيروت.

ومن المقرر أن يعود الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى بيروت الأسبوع المقبل لمتابعة تشكيل الحكومة الجديدة. وكان ماكرون أول مسؤول أجنبي يزور لبنان بعد الانفجار المدمر وطلب من السياسيين تشكيل حكومة جديدة لتنفيذ الإصلاحات على الفور وفتح الباب لأموال المانحين.

وفشل المسؤولون مرارًا وتكرارًا في تنفيذ التغيير كما طالب صندوق النقد الدولي وكذلك المجتمع الدولي لوضع حد للفساد وسوء إدارة الأموال العامة.

يذكر أن لبنان قد شرع في مفاوضاته مع الصندوق في مايو أيار بعدما تخلف عن سداد دينه السيادي الضخم، لكن المفاوضات أصابها الجمود في يوليو تموز نظرا لعدم تنفيذ إصلاحات وبسبب خلاف داخل الجانب اللبناني بشأن حجم خسائره المالية الهائلة.

واستقالت الحكومة التي بدأت المحادثات بسبب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس آب مما غذى حالة الغضب الشعبي تجاه النخبة السياسية التي يحملها المواطنون المسؤولية عن مشاكل مثل الأزمة المالية الطاحنة الناجمة عن سوء الإدارة والفساد.

وكانت رويترز قد أعلنت في أواخر يونيو الماضي، استقالة المدير العام لوزارة المالية اللبنانية آلان بيفاني، وهو مسؤول كبير بوزارة المالية اللبنانية ضمن فريق التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

وكان سبق بيفاني بالاستقالة، مستشار وزارة المالية هنري شاوول بسبب "غياب إرادة حقيقية للإصلاح".