.
.
.
.
اقتصاد السعودية

السعودية.. ترقب آليات التأمين الصحي لمتقاعدي القطاع الخاص

نشر في: آخر تحديث:

اقترب مجلس الشورى من حسم توصيات لجنته المالية على التقرير السنوي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية والتي تضمنت النص على "دراسة البدائل المختلفة لتيسير حصول المتقاعدين على تأمين صحي"، بالنسبة لمتقاعدي القطاع الخاص، ومطالبة المؤسسة بتطوير قاعدة بيانات كافية ونوعية واتخاذ ما يلزم لاستصدار توجيه يلزم الجهات الحكومية المعنية بالربط مع قاعدة بيانات المؤسسة.

كما تضمن النص دعوة المؤسسة إلى التعاون مع وزارة التجارة ووزارة العدل من أجل التوصل إلى توافق في تفسير المادة 196 من نظام الإفلاس بما يراعي المصلحة والعدالة لجميع الأطراف، فوفقاً لجدول أعمال جلسات الشورى ستكون وجهة نظر اللجنة المالية وتوصياتها النهائية بشأن تقرير التأمينات الاجتماعية، أول بند الجلسة السادسة من السنة الأولى لدورة الشورى الثامنة المقرر عقدها الأربعاء المقبل بحسب "جريدة الرياض".

تطوير المدينة

وفي جلسة الثلاثاء المقبل يناقش الشورى التقرير السنوي لهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، وقد طالبت لجنة الحج والإسكان والخدمات في توصيتها بشأن دراستها لتقرير الهيئة بإعداد خارطة ومسار سياحي للمواقع الأثرية والتاريخية لمنطقة المدينة المنورة وتأهيلها بالتنسيق مع الجهات المختصة واقتراح المشروعات اللازمة لتطوير واستثمار المواقع المحيطة بها، ودعت اللجنة الهيئة إلى التنسيق مع الجهات المعنية بتنفيذ مشروع توسعة المسجد النبوي، ومشروع رؤى المدينة، ومشروع دار الهجرة لسرعة استكمال تنفيذ هذه المشروعات على مراحل وفقا للتصور الموضوع لها وبما يتناسب مع الزيادة المضطردة لسكان وزوار المدينة المنورة وبالتنسيق مع الجهات المختصة، وأفردت اللجنة الشوريَّة توصية لدعم ميزانية الهيئة بالاعتمادات اللازمة لتنفيذ المشروعات الجديدة المقترحة منها ولسرعة استكمال ما تم البدء بتنفيذه من مشروعات وفقا للدراسات والتصاميم المعتمدة لها، وطالبت أيضاً الهيئة وعلى ضوء نتائج مشروع نمذجة ومحاكاة السيول في المدينة المنورة والدراسات المتعلقة بهذا الموضوع بالعمل على تحديد ما تحتاجه المدينة من مشروعات لحمايتها من مخاطر السيول إن وجدت وتنفيذها بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية بذلك.

كفاءة الطاقة

وفيما يخص التقرير السنوي للعام المالي 40ـ1441 للمركز السعودي لكفاءة الطاقة، تعرض لجنة الاقتصاد والطاقة دراستها وتقريرها وتوصيتها في جلسة بعد غدٍ الاثنين وقد طالبت المركز بالتنسيق مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية والجهات الحكومية الأخرى ذات العلاقة، لإصدار اللوائح المناسبة لتحديد المواصفات والمعايير التنفيذ وتشغيل المصانع الجديدة، ورفع كفاءة استخدام الطاقة في المصانع القائمة، أكدت أن على المركز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإصدار التشريعات المناسبة، لتمكين المركز من تحقيق أهدافه في مجال كفاءة الطاقة، كما طالبت لجنة الاقتصاد المركز باستخدام البيانات الضخمة (Big Data) لصنع سياسات موثوقة وفعالة ودعم إنشاء واستغلال خدمات مبتكرة لكفاءة الطاقة، ونصت رابع توصيات اللجنة أن على المركز التنسيق مع الجهات المعنية للتأكيد على تطبيق كود البناء السعودي لتعزيز وتحسين استخدام كفاءة الطاقة في قطاع البناء، ودعت في الخامسة المركز إلى التنسيق مع وزارة البيئة والمياه والزراعة والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة وشركة المياه الوطنية والجهات الأخرى المعنية، لاتخاذ ما يلزم فنياً وإدارياً في خفض نسبة الفاقد من المياه.

ما بعد التقاعد

وبالعودة إلى تقرير التأمينات وتوصيات لجنة الشورى المالية فقد جاء في مسوغات التوصيات أن الموظف في القطاع الخاص غالبا ما يحصل على تأمين صحي له ولأفراد عائلته مما يجعله في مأمن، حال تعرضه أو تعرض أحد أفراد أسرته لأي عارض صحي، ولكنه بعد التقاعد تنتفي عنه هذه الميزة مما يجعل ارتفاع تكلفة العلاج وصعوبة الوصول للرعاية الصحية من أكبر ما يثقل كاهله، كما أن الضغط من المتقاعدين على مستشفيات وزارة الصحة في ازدياد، لذا فإن التعاون من المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية بإيجاد حلول سيكون في غاية الأهمية، وهناك عدد من البدائل يمكن للمؤسسة دراستها للوصول إلى حل يضمن استمرارية التأمين الصحي للمتقاعد ويأخذ في الاعتبار الملاءة المالية للمؤسسة، ويمكن الاتفاق مع مجموعة من شركات التأمين بحيث تقدم وثائق تأمين بأسعار تنافسية نظرا للعدد الكبير للمتقاعدين، وتتشارك المؤسسة مع المتقاعد في تحمل التكلفة، ويكون الاشتراك اختياريا وببدائل متعددة من حيث التغطية.

مصلحة وعدالة

وفيما يخص ثاني توصيات اللجنة المالية الخاصة بتفسير المادة 196 من نظام الإفلاس بما يراعي المصلحة والعدالة لجميع الأطراف، فقد بينت أن المؤسسة تواجه مشكلة في تفسير نظام الإفلاس الجديد من حيث تحديد الأولوية في تسلسل الدائنين، فنظام التأمينات ينص على أن جباية الاشتراكات والغرامات التي تفرض على التأخير مضمونة بحق امتیاز لصالح المؤسسة، تأتي مباشرة في الدرجة التي تلي امتیاز استيفاء الأجور، بينما ينص نظام الإفلاس الجديد في المادة 196 على: "دون الإخلال بأحكام المادة الخامسة والتسعين بعد المئة من النظام يستوفي عند إجراء التصفية وإجراء التصفية لصغار المدينين الدين ذو الأولوية الأعلى قبل الدين ذي الأولوية الأقل"، ففي عدة حالات جعلت وزارة العدل ووزارة التجارة مديونيات المؤسسة في آخر القائمة من ناحية الأولوية في التحصيل، بينما ترى المؤسسة أنه يفترض أن تعتبر مستحقات المؤسسة من المستحقات المضمونة بحق امتیاز لصالح المؤسسة وفق ما قررته الفقرة الأولى من المادة 20 من نظام التأمينات الاجتماعية، فهو ضمان بنص قانوني لمصلحة عامة فالاشتراكات والغرامات هي مملوكة وحقوق للمؤمن عليهم وتقوم المؤسسة بإدارتها فلا يجب أن تعامل معاملة الاشتراكات الحكومية.

تحديات عدة

وشددت اللجنة المالية على أهمية توافر البيانات بشكل كاف وبنوعية عالية لنجاح أي نظام تقاعدي أو تأميني، مؤكدةً أنه لا يمكن تحليل الوضع المالي أو الإداري لهذا النظام في حال وجود فجوة في هذه البيانات، وبينت اللجنة الشورية أن وجود فجوة في البيانات يعني عدم التمكن من فهم نظام التقاعد أو مقارنته بنظم أخرى ناهيك عن إصلاحه في حال وجود خلل، حيث أنه لا يمكن استخدام أدوات هامة لتحليل النظام أو استحقاقاته، كما لا يمكن الاستفادة من قواعد البيانات المتعلقة بأنظمة التقاعد المتطورة للمقارنة أو المعايرة المرجعية، وأكدت اللجنة أن تقرير المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية أشار عند استعراض مؤشر نسبة الخاضعين للنظام غير المسجلين لدى المؤسسة أن المستهدف كان ألا تتجاوز نسبة غير المسجلين 2% بينما المتحقق هو 2.72% وعلقت المؤسسة على ذلك بأنها تواجه عدة تحديات في الوصول إلى البيانات الدقيقة لهذا المؤشر لارتباطه بعدد من الجهات الحكومية وأنه لا يمكن الاعتماد بشكل نهائي على البيانات المستخدمة وأن هذا التحدي من أهم التحديات التي تواجه المؤسسة في مجال التغطية التأمينية، وهنا يتضح وجود مشكلة بيانات، وعند استعراض مؤشر تحصيل المستحقات من القطاع الحكومي والذي يقيس فعالية عملية التحصيل من خلال مقارنة المستحقات التي تم تحصيلها مع الإيرادات المفترض تحصيلها، كان المستهدف 85 % والمتحقق 75،8 %، وأوضحت أنها تواجه عدد من التحديات التقنية التي أدت إلى عدم عكس البيانات الموجودة حاليا لجميع المبالغ المحصلة وأنه جاري العمل على إصلاح ذلك.

مشكلة بيانات

وفيما يتعلق بمؤشر تحصيل المستحقات من القطاع الخاص فقد ذكرت المؤسسة أنها تواجه تحدياً في التحقق من حالات استحقاق المؤسسة للدفعات لكل مشترك بالمنشآت، كما أوضح مؤشر نسبة المستحقين للمنافع فرع المعاشات الذين حصلوا على معاشاتهم بعد التواصل معهم والذي يقيس تفاعلها مع صرف مستحقات المشتركين الذين لم يتقدموا للحصول عليها أن المتحقق 38% بينما المستهدف 85% وأوضحت المؤسسة بأن لديها مشكلة في الوصول إليهم وأنها الآن بصدد التعاون مع مركز المعلومات الوطني، وترى أن كل ما سبق يؤكد وجود مشكلة بيانات، بالإضافة إلى ما ذكرته المؤسسة عند عرضها لمرئياتها لتخطي بعض المعوقات حيث أكدت على وجود خطر عالي بسبب عدم وجود تكامل في البيانات وأنها في سعي دائم للتواصل مع مختلف الجهات للحصول على البيانات.