.
.
.
.
اقتصاد السعودية

السعودية.. خطى متسارعة لتطبيق نظام التعدين مطلع 2021

يشهد قفزات كبرى لتحقيق أحد أهم أهداف رؤية السعودية 2030

نشر في: آخر تحديث:

قال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين بالسعودية، خالد المديفر، إن صياغة اللوائح التنفيذية لنظام التعدين يجري استكمالها بوتيرة متسارعة، لتكون جاهزة للتطبيق مع حلول موعد دخول النظام حيز التنفيذ في يناير 2021.

وأضاف المديفر، على هامش لقائه مع رئيس مجلس الغرف، عجلان العجلان، وأعضاء اللجنة الوطنية ومستثمري قطاع التعدين للاطلاع على اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار التعديني، أمس، أن قطاع التعدين في السعودية يشهد قفزات كبرى، لتحقيق أحد أهم أهداف رؤية السعودية 2030، وهو تنويع موارد الاقتصاد الوطني، وجعله الركيزة الثالثة للصناعة السعودية إلى جانب صناعتي النفط والبتروكيماويات.

وأوضح أن نظام الاستثمار التعديني خضع لمراجعة شاملة لتعزيز دوره كإطار قانوني يدعم الشفافية، والاستدامة، وتيسير الأعمال في القطاع، كما يجري العمل حاليا، على استكمال صياغة اللوائح التنفيذية لهذا النظام لتكون جاهزة للتطبيق، نقلاً عن صحيفة "الاقتصادية"، اليوم الخميس.

ومن أبرز الجوانب التي شملها تطوير النظام ولوائحه ومتطلباته، الاستدامة، التي تشمل تنمية المجتمعات القريبة من المواقع التعدينية، والحفاظ على البيئة، وتطوير الكفاءات الوطنية.

وقال نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية، إن اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار التعديني، أولت توظيف المواطنين السعوديين في مشاريع التعدين اهتماما كبيرا، وفصلت في ذلك حسب نوع الرخصة ونشاط المستثمر في هذا المجال.

وتابع: "من شروط الحصول على رخصة الكشف، على سبيل المثال، الالتزام بتوظيف مواطنين سعوديين متخصصين في علم الجيولوجيا، وذلك ضمن مستهدفات القطاع الرامية إلى تمكين المواطنين، المتخصصين في هذا العلم، من اكتساب الخبرة في مجال تخصصهم، سواء من خلال العمل مع المستثمر المحلي والأجنبي".

واشترطت اللائحة، أن يلتزم مقدم طلب الحصول على رخصة استغلال محجر مواد البناء بتوظيف مختص سعودي في موقع الرخصة يتم تدريبه على شروط وأحكام الرخصة، وإجراءات الصحة والسلامة المهنية، وإدارة الأداء المجتمعي الخاص بنشاط الرخصة، وأن يكون الموظف موجودا في موقع المشروع بشكل مستمر في أوقات التشغيل.

وذكر المديفر أن الوزارة تعمل حاليا مع المستثمرين، على تنفيذ مبادرة لتوظيف وتدريب ما لا يقل عن 1400 سعودي، في المحاجر، تماشيا مع متطلبات نظام الاستثمار التعديني، الذي يهدف إلى زيادة توطين الوظائف، وسيكون من أهداف الوظائف التي سيشغلها هؤلاء، التأكد من تطبيق المتطلبات النظامية للرخصة التعدينية.

هيكلة المقابل المالي

وبشأن النظام المالي في نشاط التعدين، قال المديفر، إن "مدة طويلة مرت على النظام المالي دون مراجعة أو تحديث، لذلك تمت مقارنة المقابل المالي الحالي بعدد من المقترحات التي انطوت عليها بعض الدراسات، كالمقترح الذي اشتملت عليه الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات التعدينية، ومقترح البنك الدولي"، والمقارنة مع عدد من الدول.

وتابع: "من خلال هذه المقارنات، برز عدد من الاستنتاجات منها، أن المملكة من أقل دول العالم في رسوم المقابل المالي المتعلقة برخص التعدين، وأن هناك فرصة لإعادة هيكلة المقابل المالي، كجزء من إعادة هيكلة القطاع، بما يسهم في تنمية القطاع واستدامته، دون تجاوز المعدلات العالمية، ودون أن تفقد المملكة ميزتها التنافسية من حيث كون المقابل المالي فيها من الأقل عالميا.

وأوضح أن التعديلات أدخلت على المقابل المالي، أخذت في اعتبارها، جذب المستثمرين ذوي الكفاءة الفنية والملاءة المالية والجدية الاستثمارية في هذا المجال.

وفي هذا الإطار، أكد المديفر أنه تم الإبقاء على الأجور السطحية للرخص، والحد الأدنى للإنفاق على الاستكشاف دون زيادة في النظام المالي الجديد، وفي حدود ما يتوافق مع المعدلات الدولية أيضا، بهدف تشجيع الاستثمار، وتعزيز الاستخدام الأمثل للمواقع التعدينية.

وبين أن النظام صنف المعادن إلى ثلاث فئات، ووضع ضوابط لتخفيض المقابل المالي الإضافي للفئة "أ"، التي تشمل 43 نوعا من المعادن النفيسة والثمينة والاستراتيجية، لتشجيع معالجتها وتصنيعها داخل المملكة، الأمر الذي سيسهم في تطوير سلاسل القيمة المضافة لخامات هذه المعادن محليا، ويسهم بالتالي في دعم الاقتصاد الوطني، وإيجاد فرص وظيفية للمواطنين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة