.
.
.
.
اقتصاد السعودية

هيئة "منافسة" للعربية: عقوبات مضاعفة للاحتكار بالسعودية

نشر في: آخر تحديث:

أكد نائب المحافظ للشؤون القانونية في الهيئة العامة للمنافسة السعودية، عبد العزيز بن عبيد، أن عقوبات الممارسات الاحتكارية التي ترصدها الهيئة، قد تصل إلى قيم كبيرة عبر تحريك الدعاوى الجزائية وفق الأنظمة والقوانين المعمول بها في المملكة.

وقال نائب المحافظ للشؤون القانونية في الهيئة بمقابلة مع "العربية"، إن الهيئة تترصد الممارسات المخالفة، وتقوم بتلقي الشكاوى حول وجود اختناقات احتكارية أو تكتلات تمنع دخول المنافسين المحتلمين إلى الأسواق، موضحاً أن الهيئة تقوم بجمع الاستدلالات على تلك الممارسات، وتحريك الدعوى الجزائية لإيقاع عقوبات مالية تصل إلى ما يتراوح بين 10% إلى 300% من إجمالي المكاسب المتحققة من تلك الممارسات.

وأضاف أنه إذا "وجدت الهيئة العامة للمنافسة أن الجهة التي انزلقت في المخالفة جراء تكتل احتكاري من منشأتين فأكثر، وبعد أن تكشف شركاء المخالفة ممكن للهيئة قبول مبدأ المصالحة عبر تقدم الجهة طواعية إلى المصالحة" وذلك لتجنب العقوبات الجزائية وإنهاء الممارسة الاحتكارية والقيام بالمطلوب اتجاهها وفق نظام الهيئة وتقديرها للمخالفة.

وكشف أن الهيئة وضمن مفاهيم نظام المنافسة الأساسية، تقوم برصد "التواطؤ في العطاءات والعروض"، موضحاً أن الهيئة رصدت أخيرا تواطؤا وقع من 4 شركات في قطاع التوريدات المكتبية، ضمن أحد العطاءات الحكومية، إلى جانب أمثلة أخرى قامت الهيئة برصدها والسير بإجراءات إيقاع العقوبات عليها وفق القانون.

وأشار إلى أن قانون المنافسة السعودي صدر عام 2005 وتبعه تحديث للقانون في العام 2019 وتضمن العديد من الأدوات التنظيمية والرقابية التي تكفل رقابة الهيئة على مختلف القطاعات وضمان بيئة ملائمة في تحديد أسعار السلع والخدمات، وفق مبادئ السوق الحرة وقواعد العرض والطلب، وبالتالي ضمان تدفق الاستثمارات المحلية والخارجية وحماية المنشآت الصغيرة والمتوسطة وتمكينها من المنافسة.

واعتبر ان ضمان الممارسات التنافسية السليمة، يساهم في خفض النفقات التشغيلية والتسويقية للمنشآت، ودمج الخبرات الشابة والمتخصصة، ولهذا تقوم الهيئة بفحص صفقات الاستحواذ والاندماج، وفق المسار التنافسي الآمن الذي يتسق مع المعايير التنافسية الصحية للسوق والأسواق ذات الصلة بالصفقة، وبعد ذلك تقوم الهيئة بإصدار قرارها على الصفقة.

وتزامناً مع تحديث الأطر التشريعية وقواعد المنافسة في السعودية، أعدت الهيئة العامة للمنافسة خطتيها الاستراتيجية والتشغيلية تنفيذاً للواجبات والمهمات المناطة بها في حماية المنافسة العادلة وتشجيعها، والحد من السلوك الاحتكاري في مختلف الأسواق والقطاعات، ودعم رفاهية المستهلك، وتعزيز التنوع والابتكار، وتحفيز بيئة الأعمال المحلية وتنميتها بما يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويدعم كفاءة الإنفاق في توجيه الموارد الاقتصادية التوجيه الأمثل وفقاً لأفضل التجارب والممارسات الدولية.

وكان من بين جهود الهيئة برامج ومبادرات التحول الرقمي، ومنها إتمام التكامل والربط البيني مع الجهات الحكومية الأخرى، وتدشين البوابة الإلكترونية لنشر ثقافة المنافسة، وتطوير أداة الإبلاغ عن مخالفة من مجهول، وإنشاء بوابة استقبال طلبات الموافقة على صفقات الاندماج والاستحواذ (التركز الاقتصادي)، وتفعيل مركز الاتصال الموحد بنسبة رضا جاوزت الـ80%.

ويشمل دور الهيئة الرقابة المسبقة على الأسواق لتعزيز المنافسة في عدد من القطاعات والأسواق، حيث أعدت الهيئة خلال العام الماضي ثلاث دراسات محورية تتعلق بقطاعات مختلفة، وهي (قطاع الأدوية، وقطاع العقار، والعلامات التجارية الخاصة في قطاع التجزئة).