.
.
.
.
بريكست

بارنييه: الكرة في ملعب جونسون للتوصل إلى اتفاق بريكست

نشر في: آخر تحديث:

صرح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشيل بارنييه أن التوصل لاتفاق لخروج بريطانيا من الاتحاد أصبح في يد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

ويسعى الاتحاد وبريطانيا لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق قبل مساء اليوم بعد أنباء متضاربة عن حصول انفراجات في الأمور الشائكة والتي تتعلق بمياه الصيد البريطانية.

وستغادر المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي بشكل رسمي نهاية العام الحالي سواء باتفاق أو بدونه. ويبقى عامل الزمن مهما خاصة مع وجوب توقيع كافة البرلمانات الأوروبية على أي اتفاق يتم التوصل إليه.

إلى ذلك، ذكرت تقارير أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون سيعمل على حشد تأييد القادة الأوروبيين بعدما أجرى اتصالا برئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، وفقا لما نقلته "فرانس برس".

وسيجري الاتصال الثاني بين فون دير لايين ورئيس الوزراء البريطاني مساء اليوم الاثنين قبل أن يجتمع قادة الاتحاد الأوروبي الـ27 في بروكسل الخميس في إطار قمة تستمر ليومين خُصّصت في الأساس للتعامل مع الخلاف في صفوف دول التكتل في شأن الموازنة، ليخيّم عليها مجدداً الآن القلق حيال ملف ما بعد بريكست.

وأصدر جونسون وفون دير لايين بعد الاتصال بيانا مشتركا بدت لهجته متشائمة، إذ لا تزال الانقسامات عميقة بشأن حقوق الصيد وقواعد التجارة المنصفة ووضع آلية تحكم أي اتفاق.

وقالا "بينما ندرك خطورة هذه الخلافات، اتفقنا على ضرورة بذل مزيد من الجهود من قبل فريقي التفاوض لتقييم ما إذا كان حلّها ممكنا".

وستكون أيرلندا أكثر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تضررا في حال عدم التوصل لاتفاق في المحادثات، وشدد وزير خارجيتها سيمون كوفيني على ضرورة التوصل لاتفاق لتجنّب إلحاق مزيد من الضرر باقتصاد البلاد الذي يعاني أصلا تداعيات جائحة كوفيد-19.

محادثات صعبة

وقال كوفيني لشبكة "آر.تي.اي" الإخبارية الأيرلندية الرسمية، إن فشل المحادثات سيكون أمرا عبثيا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.

وتابع "ولكل هذه الأسباب، أعتقد أن فريقي التفاوض وكبار السياسيين سيجدون سبيلا للتوصل إلى اتفاق، لكن في الوقت الراهن وبانتظار التوصل لاتفاق نحن في وضع صعب".

وخرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي رسميا في يناير، بعد نحو أربع سنوات من استفتاء أحدث انقسامات في البلاد وبعد شهرين من فوز جونسون في انتخابات روّج فيها لما قال إن اتفاق بريكست "جاهز".

لكنها ملزمة بالسوق الأوروبية الموحدة، حيث لا يتم فرض رسوم، حتى انقضاء الفترة الانتقالية في نهاية العام، وهو الموعد النهائي الذي سيكون على الطرفين بحلوله التوصل إلى اتفاق بشأن طبيعة علاقتهما المستقبلية.

وقال وزير البيئة البريطاني جورج يوستيس لشبكة "سكاي نيوز" "إنه وضع صعب للغاية، لا جدوى من إنكار ذلك".

وأضاف "سنواصل العمل على هذه المفاوضات إلى أن يصبح المضي قدما بها أمرا عديم الفائدة".

انقسامات داخلية

وإذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سيحتكم الجزء الأكبر من التجارة عبر المانش إلى قواعد منظمة التجارة العالمية، وسيعاد تطبيق الرسوم الجمركية والحصص بعد عقود من التكامل الاقتصادي والسياسي العميق بين لندن ودول الاتحاد.

وأصر جونسون على أن بلاده "ستزدهر بقوة" أيا تكن نتيجة المحادثات، لكنه سيواجه تداعيات سياسية واقتصادية كبيرة في حال لم يتمكن من التوصل إلى اتفاق.

وبقيت العواصم الأوروبية موحدة في موقفها الداعم لبارنييه على مدى مفاوضات بريكست الصعبة. ولكن بدأت تظهر بعض الانقسامات الداخلية مؤخراً.

وهددت فرنسا الجمعة باستخدام حق النقض ضد أي اتفاق لا يفي بمطالبها بشأن ضمان تجارة منصفة والوصول إلى مياه الصيد البريطانية، وهي أمور طالبت بأن يتم التوصل إلى اتفاق دائم بشأنها في حين تفضّل بريطانيا إعادة التفاوض عليها بشكل متكرر.

وقال وزير الشؤون الأوروبية الفرنسي كليمان بون لصحيفة "جورنال دو ديمانش": "نعرف أن الوصول بنسبة مئة في المئة إلى المنطقة البحرية للمملكة المتحدة انتهى".

وأضاف "لكننا نريد وصولا دائما. لا يمكن أن يكون للبريطانيين القدرة على الوصول بشكل كامل إلى السوق الأوروبية الموحدة واستثناء الصيد".

ومن المقرر أن يقدّم بارنييه إيجازا لمندوبي الدول الأعضاء في التكتل في وقت مبكر الاثنين، في وقت تشاطر دول عدة باريس مخاوفها من احتمال تقديم الجانب الأوروبي الكثير من التنازلات، خصوصا في ما يتعلّق بقواعد التجارة المنصفة.