.
.
.
.
اقتصاد السعودية

السعودية.. منصة اعتماد وحّدت نظام المشتريات وأنهت مشكلة المتأخرات

ثلاثة بنوك تقدم التمويل لتسريع دورة الدفعات للقطاع الخاص

نشر في: آخر تحديث:

طرأت تطورات تقنية وإجرائية كبيرة على نظام المشتريات الحكومية في السعودية خلال السنوات، أنهت وجود أية متأخرات مالية مستحقة للقطاع الخاص.

أبرز تلك التطورات إنشاء منصة اعتماد، وآخرها اتفاقية التمويل مع 3 بنوك لتسريع الدفعات للشركات المتعاقدة مع الجهات الحكومية.

في العام 2016، كانت متأخرات المقاولين على الجهات الحكومية السعودية تقارب 80 مليار ريال، وفق بعض التقديرات.

في نهاية ذلك العام، وفرت الحكومة الاعتمادات لصرف كامل المستحقات، لكن المشكلة كانت في مكان آخر، في السلسلة الطويلة من إجراءات المصادقة والصرف، والتي تجعل الكثير من المطالبات عالقة لدى الوزارات قبل أن تصل إلى وزارة المالية، ولا يخلو الأمر من خلافات مع الشركات حول ما تستحق وما لا تستحق.

بدأ التغيير الكبير بإطلاق منصة "اعتماد" في يناير 2018، لتنضوي ضمنها كامل خدمات وزارة المالية الإلكترونية للقطاعين العام الخاص.

منذ ذلك الحين، دخل نظام المشتريات الحكومية في عصر الحكومة الإلكترونية بكامل مندرجاته.

إذ أتاحت المنصة الجديدة توحيد إجراءات التوريد والشراء الحكومية وفق نظام قياسي، وتعزيز الرقابة والتدقيق في عمليات الشراء، وباتت أية عملية شراء تدرج على المنصة مفتوحة للمنافسة بشفافية أكبر.

والأهم أن سلسلة الشراء باتت واضحة لوزارة المالية منذ لحظة الطرح إلى الترسية فالتنفيذ، فباتت صرف المستحقات أكثر كفاءة وسرعة.

التطّور الجديد الذي طرأ في الأسابيع الماضية، هو توقيع اتفاقية تمويل بين وزارة المالية و3 بنوك، لتتيح للشركات إدارة سيولتها بفاعلية أكبر، بحيث تحصل على تمويل من البنك بضمان الدفعات المرتقبة في الأجل القريب من وزارة المالية، وذاك تطور لم يكن ممكنا لولا التطور الإلكتروني الذي طرأ على نظام المشتريات الحكومية.

ساعدت رقمنة نظام المشتريات والمدفوعات الحكومية في تسهيل التعاملات بين شركات القطاع الخاص وبين الشركات والبنوك، إذ باتت منصة اعتماد توفر معلومات كافية عن حجم الأموال المستحقة للشركة لدى الجهات الحكومية حاضرا ومستقبلا، لتعطي صورة أوضح عن الوضع المالي للمقاولين والموردين.