.
.
.
.
اقتصاد مصر

كيف نجح المركزي المصري في تعزيز السيولة الأجنبية بالبنوك؟

نشر في: آخر تحديث:

كشف تقرير حديث أن السيولة الأجنبية بالبنوك العاملة في السوق المصري، أظهرت بوادر التعافي من تأثيرات الجائحة، بفضل عودة التدفقات الأجنبية لأسواق المال.

وأشارت وكالة "فيتش" للتصنيف الائتماني في تقرير حديث، إلى ارتفاع صافي الأصول الأجنبية في البنوك المصرية بقيمة 2.9 مليار دولار في أكتوبر، إذ تستمر في الزيادة منذ تحولها من السلب إلى الإيجاب في سبتمبر الماضي.

وباستبعاد البنك المركزي، فإن صافي الأصول الأجنبية في البنوك لا يزال منخفضا مقارنة بصاف بلغ 7.3 مليار دولار في فبراير الماضي، قبل بداية تأثيرات الجائحة مباشرة.

وارتفع إجمالي صافي أصول البنوك التجارية والبنك المركزي معا بنسبة 33% على أساس شهري في سبتمبر إلى 14 مليار دولار، من 10.6 مليار دولار في أغسطس، حسب ما أظهرت بيانات البنك المركزي التي أعلنها الشهر الماضي. وكانت "فيتش" قد توقعت في تقرير أصدرته في يوليو الماضي أن يستغرق التعافي وقتا أطول.

ويعكس وضع السيولة الأجنبية تحسنا متواصلا في صافي الأصول الأجنبية التي كانت قد تراجعت إلى سالب 5.3 مليار دولار في أبريل، عندما اضطرت البنوك إلى تغطية خروج استثمارات في المحافظ الأجنبية من البلاد بقيمة 17 مليار دولار خلال ذروة الذعر المالي المرتبط بالجائحة.

ومع استقرار أسواق المال العالمية ارتدت التدفقات الاستثمارية من جديد على أدوات الدين المصرية، والتي ارتفع حجم الاستثمار بها إلى أكثر من 23 مليار دولار بنهاية نوفمبر الماضي، من 21.1 مليار دولار في منتصف أكتوبر، ومن نحو 10.4 مليار دولار في مايو الماضي.

ومع ذلك، فإن البنوك شهدت زيادة في التزاماتها بالعملات الأجنبية بنسبة 21% خلال الأشهر العشرة الأولى من 2020، بما يشكل مخاطر سداد طويلة الأجل. وقالت فيتش إن صافي الأصول الأجنبية في البنوك غطى 7% فقط من الودائع المحلية بالعملة الأجنبية في نهاية أكتوبر، بانخفاض بنسبة 18% عن نهاية فبراير الماضي. ومع ذلك، فإن 70% من الديون الخارجية للبنوك طويلة الأجل، مما يحد من مخاطر إعادة التمويل على المدى القصير.

في الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أن السيولة المالية بالعملة الأجنبية لا تزال مهددة أيضا بأي تراجع في ثقة المستثمرين وتقلبات سعر الصرف، واعتماد البنوك على الدائنين الأجانب يحمل معه مخاطر في إعادة التمويل، وفقا للتقرير. ومع ذلك، ترى فيتش أن تجارة الفائدة في مصر لا تزال جذابة للمستثمرين الأجانب.

ولكن بالنظر إلى مخاطر احتياجات التمويل الخارجي المرتفعة، والتراجع في العوائد بالعملة الأجنبية، تتوقع فيتش "تجدد الضغط" على احتياطي العملات الأجنبية بالجنيه المصري. وظل احتياطي النقد الأجنبي بالبنك المركزي ثابتا بنهاية نوفمبر، إذ ارتفع بنحو 1.8 مليون دولار فقط، ليصل إلى 39.2 مليار دولار.

ولكنه تحسن كبير، نظرا لتراجعه بنحو 10 مليارات دولار في الفترة من مارس وحتى مايو الماضي، عندما تدخل البنك المركزي باستخدام الاحتياطي لتغطية تدفقات المحافظ المالية الخارجة وسداد الديون والواردات السلعية.