.
.
.
.
أميركا و الصين

على أعتاب حقبة بايدن.. عقوبات أميركية تطال 59 كيانا صينيا

واشنطن ستمنع شركات صينية من استغلال البضائع والتكنولوجيا الأميركية

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية فرض عقوبات جديدة على جهات مرتبطة بأنشطة وصفتها بالخبيثة لصالح الصين، في وقت رحبت فيه الصين بتعاون جديد مع الإدارة الأميركية الجديدة.

وقالت الخارجية الأميركية في بيان إن واشنطن ستلجأ لاستخدام "جميع الإجراءات المضادة المتوفرة، بما يشمل إجراءات لمنع شركات ومؤسسات في الصين من استغلال البضائع والتكنولوجيا الأميركية لأغراض خبيثة".

ووفقا للبيان، فإن العقوبات الجديدة تطال 59 كيانا صينيا وتضيفها إلى قائمة مراقبة الصادرات. وأشارت الخارجية إلى أن أربعة من الكيانات تم فرض العقوبات عليها لأسباب مرتبطة بانتهاكات حقوق الإنسان في الصين.

ولفتت الخارجية إلى 19 كيانا تمت إضافتها إلى قائمة العقوبات بسبب التنسيق المنظم وارتكاب العديد من أعمال سرقة الأسرار التجارية من شركات في الولايات المتحدة لدعم قطاع الصناعة الدفاعية في الصين.

وردا على ممارسات الصين القسرية في بحر الصين الجنوبي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 25 معهدا تعمل في أبحاث تشييد السفن وتتبع لإحدى شركات الدولة الصينية.

بكين تمد يدها لبايدن

من جهة ثانية أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي أنّ بكين مستعدة للتعاون مع الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن حول أولويّات عدّة، لكنه حذّر واشنطن من تبنّي نزعة "مكارثية" معادية للصين بحسب "فرانس برس".

وعقب أشهر من المواجهة المباشرة مع إدارة الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب، عبّر المسؤول الصيني عن أمله في استئناف الحوار وإيجاد مناخ من "الثقة المتبادلة" بين أكبر قوّتين اقتصاديّتين في العالم بعد تنصيب بايدن في 20 كانون الثاني/يناير.

وقال وانغ يي خلال مداخلة عبر الفيديو مع مركز دراسات "آسيا سوسايتي" في نيويورك، "من المهم أن تعود السياسة الأميركية تجاه الصين إلى الموضوعية والصواب في أسرع وقت".

وشدّد على أن الصين ترى "إمكانية تعاون" حول أولويات عدّة مع إدارة بايدن، بينها الأزمة الاقتصادية والتغيّر المناخي.

أضاف "نأمل في التمكّن من توسيع التعاون وإدارة اختلافاتنا بالحوار".

وانخرطت إدارة ترمب في حرب تجارية وسياسية مع الصين، معتبرة أنّ عقودا من الحوار مع بكين لم تصبّ في مصلحة الولايات المتحدة.

ومن بين مَن تَصدّر المواجهة، وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الذي ألغى برامج تبادل ثقافي تُموّلها الصين، وشدّد شروط منح التأشيرات لمواطنيها.

ومع تبنّيه خطابا يحمل نبرة أيديولوجية في اتهاماته للحزب الشيوعي الصيني، اعتبر بومبيو أنّ ما يجري صراع بين "الحرية" و"الطغيان"، داعيا الجامعات الأميركية إلى الحذر من الطلاب الصينيين.

وتُلخّص دوافع العقوبات الجديدة درجة سخط واشنطن، إذ برّرتها بانتهاكات حقوق الإنسان و"الرقابة الواسعة النطاق" و"سرقة أسرار صناعية تعود إلى شركات أميركية" واستغلال صادرات أميركية لأهداف عسكرية وشنّ حملة ترهيب في بحر الصين الجنوبي، وغيرها.

وفي الذكرى الأولى لظهور كوفيد-19 في الصين، طالب بومبيو بكين بأن تتوخّى "الشفافية حول أصل الجائحة وانتشارها".

وتتهم إدارة ترمب الصين بالتكتّم حول خطورة الفيروس وبأنّها مسؤولة بالتالي عن انتشاره خارج البلاد.

وصرّح وزير الخارجيّة الصيني "نحن نشهد مكارثية متجدّدة تُهدّد التبادلات الدولية العادية"، في إشارة إلى حملة ملاحقة الشيوعيّين في الولايات المتحدة التي قادها السيناتور الجمهوري جو ماكارثي عقب الحرب العالمية الثانية.

واتّهم الوزير الصيني المسؤولين الأميركيّين، دون أن يسمّيهم، بممارسة "افتراض إدانة غير مسؤول" تجاه الصين.

وتابع أنّهم "يتجاهلون مصالح مشتركة عدّة وهامش التعاون بين بلدينا، ويُصرّون على أنّ الصين تهديد كبير".

ووعد بايدن بأن يكون حازما تجاه بكين، في تماش مع العداء المتزايد لها في صفوف الطبقة السياسية الأميركية، لكنّه وعد أيضا بالسعي إلى التعاون معها في مواجهة تحدّيات عالمية.