.
.
.
.
اقتصاد مصر

وزير مالية مصر للعربية: 26 مليار دولار تدفقات الأجانب بأدوات الدين المحلية

قال إنه تم تعديل نسبة النمو الاقتصادي المستهدف بسبب كورونا لتكون بين 2.8% إلى أقل من 4%

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير المالية المصري، محمد معيط في مقابلة مع "العربية" أن ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري رفعت استثماراتهم في أدوات الدين إلى 26 مليار دولار، وفق الرصيد الحالي.

ووصف معيط في مقابلة مع "العربية" عملية استعادة رصيد الاستثمارات الأجنبية بأدوات الدين، بأنها "نقلة كبيرة جدا من الوضع الذي كان عليه الحال في شهر أبريل الماضي والذي وصل فيه رصيد استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية إلى 3.9 مليار دولار نتيجة الهلع بين المستثمرين مع الإغلاق آنذاك في كل العالم جراء ظروف جائحة كورونا".

دعم الاقتصاد

وأضاف معيط أن الدولة المصرية، في سياق تعاملها مع ظروف الجائحة، قدمت دعماً بقيمة 8 مليارات جنيه لوزارة الصحة، كما وفرت 3.5 مليار جنيه لدعم العمالة غير المنتظمة، لمواجهة الظروف الناشئة عن الجائحة، إضافة إلى 13 مليار جنيه لدعم المصدرين وتوفير سيولة مالية لهم، وقد جرى صرف أكثر من 8 مليارات جنيه للمصدرين، وهي قيمة أكبر من التي كان مخطط لها.

وشرح أن إجراءات الدولة في مواجهة الظروف الاقتصادية للجائحة، امتدت إلى منح قرض حسن للطيران المدني بملياري جنيه، إلى جانب توفير تمويل بقيمة 3 مليارات جنيه للسياحة والفنادق بسعر فائدة 5% مع تعهد وزارة المالية بضمان السداد وقد جرت الإشارة للبنك المركزي بهذا الخصوص.

تغيير المستهدفات

وتحدث وزير المالية، عن تحديات "درجة عدم اليقين العالية جدا جراء الأوضاع غير المستقرة مع جائحة كورونا والإجراءات بالإغلاق الكامل المحتمل أن تتجدد في مختلف دول العالم" متوقعاً أن يصل الفاقد في الإيرادات إلى مبالغ تتراوح "بين 150 إلى 200 مليار جنيه في الإيرادات المتوقعة للعام المالي كاملا".

وجراء هذه الظروف الصعبة، عدلت وزارة المالية مستهدفاتها للعجز الكلي من نسبة 6.3% إلى 7.9%، ونسبة الدين للناتج الاجمالي من 83% إلى 89%، إلى جانب تعديل نسبة النمو الاقتصادي المستهدف من لتكون بين 2.8% إلى اقل من 4% حسب السطيرة على ظروف الجائحة، وطبيعة حركة النشاط الاقتصادي داخل وخارج مصر، كما أن الفائض الأولي المستهدف جرى تعديله من 130 مليار جنيه إلى قيمة تتراوح بين 35 - 40 مليار جنيه لكامل العام المالي.

إيرادات القطاع الخاص

على صعيد الظروف التي يكابدها القطاع الخاص، قال وزير المالية المصري، إن بعض القطاعات مثل الفنادق والسياحة والطيران، التي كانت الأكثر تأثرا بظروف كورونا، شهدت تراجعاً بنسب تصل إلى 80% أو 90% من إيراداتها، موضحا أن أداء الاقتصاد المصري على الرغم من هذه التحديات قد فاق التوقعات وهو ما ظهر جليا من مراجعات التعاون مع صندوق النقد الدولي، وحزم الدعم التي قدمت لمساعدة القطاع الخاص على التعامل مع الظروف الصعبة.

وأوضح أن الآثار السلبية الضخمة، تثبت أن تعامل الاقتصاد المصري، والدولة كان يمثل "أداء جيدا فعندما تكون بعض قطاعات الاقتصاد بالسالب، فإن الأداء الموجب في القطاعات الأخرى يتآكل، وتزداد الصعوبة في ظل حالات من الاضطراب وعدم التيقن، ويكون من الصعب تحقيق المستهدفات ولا توقعها بدقة".

برغم التراجع الكبير في إيرادات القطاعات الأساسية، إلا أن تطوير منظومة الضرائب قد عوض بحسب وزير المالية، من التراجع في إيرادات ضريبة القيمة المضافة، وبالتالي حققت مصر زيادة 10% في الإيرادات الضريبية، وزيادة 12.4% زيادة في الإيرادات الضريبية غير السيادية، وبالتالي تحقق فائض أولي في النصف الأول بقيمة 14 مليار جنيه، وانخفض العجز الكلي إلى 3.6% مقارنة مع 4.1% في النصف الأول.

وقال وزير المالية إن مصر تمضي في "اتفاق لمدة سنة مع صندق النقد عبر التسهيل الائتماني بقيمة 5.2 مليار دولار جرى صرف شريحتين منها بقيمة ملياري جنيه، و1.6 مليار جنيه وبانتظار صرف الشريحة الثالثة بقيمة 1.6 مليار جنيه، متوقعة مع المراجعة الأخيرة قبل نهاية يونيو المقبل".

وأوضح أن الموازنة العامة المصرية قد حققت فائضا أوليا في النصف الأول من السنة المالية الحالية بنحو 14 مليار جنيه، بينما انخفض العجز الكلي للموازنة إلى 3.6% من الناتج المحلي مقابل 4.1% خلال الفترة نفسها من العام السابق.

وشرح وزير المالية أن هذا الفائض تحقق على الرغم من زيادة مخصصات الإنفاق الرأسمالي متمثلًا في زيادة قيمة الاستثمارات الحكومية لأجهزة الموازنة وبنسبة نمو سنوي تصل إلى 103% وسداد كل مستحقات صناديق المعاشات، وتوفير احتياجات أجهزة الموازنة.

وأشار إلى تراجع فاتورة خدمة دين أجهزة الموازنة بنسبة 8% إلى 246 ملیار جنيه مقابل نحو 267 مليار جنيه في الفترة نفسها من العام السابق.

وقال وزير المالية المصري إن إيرادات أجهزة الموازنة العامة ارتفعت بنحو 16% خلال النصف الأول لتحقق نحو 453 مليار جنيه مقابل نحو 391 مليار جنيه خلال الفترة المماثلة من العام السابق، وهو ما فاق معدل النمو السنوي لإجمالي مصروفات الموازنة الذي بلغ نحو 10%، لتصل فاتورة المصروفات إلى 681 مليار جنيه.