.
.
.
.
اقتصاد السعودية

الخريف: تطوير صناعات الأدوية في السعودية أولوية قصوى

1.5 مليار ريال صادرات الأدوية السعودية

نشر في: آخر تحديث:

أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، سعي الوزارة لتطوير وخلق صناعات دوائية قادرة على تحقيق الأمن الدوائي للمملكة، إضافة إلى العمل على جعل المملكة مركزاً لهذه الصناعات المهمة التي يقدّر حجمها السوقي بـ 30 مليار ريال، مؤكدا عمل الوزارة من خلال المركز الوطني للتنمية الصناعية وبالشراكة مع عدد من الجهات الحكومية لتحقيق هذه الأهداف.

وقال خلال افتتاح ورشة العمل الافتراضية الأولى لجذب وتوطين الصناعات الدوائية التي نظمها المركز الوطني للتنمية الصناعية تحت شعار "صناعة دوائية مستدامة"، إن "ما مر به العالم أجمع من تحديات صحية جراء جائحة كورونا خلق تحدياً كبيراً لم يشهده العالم من قبل ابتداء من التحدي الصحي والطبي، وأثره على سلاسل الإمداد وعلى طريقة العيش وممارسة الحياة اليومية".

وأوضح الخريف أن القطاع الصناعي شهد خلال المدة الماضية اهتماما كبيرا، انطلاقا من رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تنويع القطاعات الاقتصادية وتطوير القطاع الصناعي في جميع الاتجاهات، مؤكدا أن الدولة عملت في العديد من المشاريع، خاصة في موضوع البنية التحتية في المدن الصناعية والتمويل من خلال صندوق التنمية الصناعية وأيضاً من خلال إطلاق بنك الصادرات، إضافة إلى العديد من التشريعات التي ستجعل القطاع الصناعي قطاعاً واعداً وجاذباً للاستثمارات.

ولفت إلى أن الوزارة ستتولى القيام بوضع التشريعات والتنظيمات اللازمة لتوطين هذه الصناعة بالشراكة مع أطراف المنظومة والجهات الحكومية ذات العلاقة، مشيراً إلى أن هناك عملا دؤوبا من أجل حماية الأسواق من المنافسة غير العادلة والمنتجات الرديئة بالتعاون مع هيئة الغذاء والدواء، وهيئة المواصفات والمقاييس، وهي عوامل ستكون داعمة للتنمية وزيادة الاستثمارات في القطاع الصناعي.

وأضاف أن الوزارة تعمل على أكثر من اتجاه لتحقيق عدد من الأهداف ابتداء من تحديد الصناعات الدوائية التي تحتاج المملكة إلى توطينها وإعطائها الأولوية، مؤكداً رغبة الوزارة في أن تكون شريكاً مع القطاع الخاص في تحديد هذه الأولويات التي تهدف إلى تحقيق الأمن الدوائي للمملكة، وأن تكون المملكة مُصدرةً للكثير من المنتجات الدوائية.

وبيّن أن حجم الاستثمار في القطاع الدوائي في المملكة يعدّ الأكبر في المنطقة، حيث يزيد عن 30% من سوق الشرق الأوسط، في حين أن عدد المصانع الدوائية المسجلة في المملكة تتجاوز الـ 40 مصنعاً، تغطي 36% من احتياج السوق السعودي من الأدوية، كما أن حجم النمو في هذا القطاع يُقدر بـ 5% سنوياً، وبحجم صادرات تتجاوز الــ1.5 مليار ريال.

وأضاف أن هناك عدة عناصر ترتكز عليها استراتيجية الصناعة الدوائية، كحصر حجم السوق الدوائي في المملكة بشكل دقيق الذي تم تقسيمه إلى عدة قطاعات فرعية لتحديد القطاعات الدوائية الأساسية في المملكة، عادّا أن جميع المؤشرات والأرقام تجعلنا أكثر عزيمة وإصراراً على توطين هذه الصناعة الدوائية في المملكة، وسنعمل على توفير جميع الممكّنات والحوافز التي تسهم في تطوير هذه الصناعة المهمة، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشدداً على أن المملكة تمتلك العديد من المميزات بما في ذلك موقعها الجغرافي ووجود البيئة المناسبة للاستثمار وثبات التشريعات وغيرها.

وتطرق المشاركون في ورشة العمل التي نظمها المركز الوطني للتنمية الصناعية إلى حجم سوق المملكة الدوائي وفرص النمو في الأسواق الإقليمية والعالمية، إضافة إلى بحث أبرز مكامن القوى للمملكة لتكون مطورا أساسيا للقطاع الدوائي، وموقع المملكة الجغرافي المتميز بين القارات الثلاث، حيث يمكن للمملكة أن تلعب دوراً أساسياً في الصناعات الدوائية البيولوجية لتغطية الفجوة التقنية في المنطقة، بحيث تؤدي أدوراً مشابهة لما تقدمه إيرلندا مع أمريكا الشمالية، وسنغافورة مع شرق آسيا.

وبحثت أوراق العمل المقدمة توطين الأدوية الحيوية واللقاحات عبر مشروع التجمع الحيوي الوطني، وبناء تصور لمصانع تعاقدية (CDMO)، لتسريع نقل تقنية الصناعات الدوائية الحيوية واللقاحات، إضافة إلى تحديد الصناعات الدوائية التي تحتاج المملكة إلى توطينها مثل الأدوية الكيمائية والمستحضرات الصيدلانية بما يعزز الأمن الدوائي والصحي للمملكة