.
.
.
.
الأسواق العالمية

أكسفورد إكونوميست: تحديات التضخم لن تدوم طويلاً

الأسواق الناشئة تعاني منذ عقود من انخفاض قيمة عملاتها

نشر في: آخر تحديث:

أكدت تمارا فازيليجيف كبيرة الاقتصاديين لدى أكسفورد إكونوميست، أن ارتفاع التضخم في الاقتصادات المتقدمة والناشئة لن يدوم لفترة طويلة لأسباب عدة، أبرزها المزيج في السياسات المالية والنقدية والتي تعتبر مرنة جدا.

وأوضحت فازيليجيف في مقابلة مع "العربية" أن هذه السياسات في معظم الاقتصادات المتقدمة، ستدعم التضخم على المدى القصير والطويل، مبينة أن التيسير الكمي دعم أسعار الأصول بدلا من أسعار المستهلكين، ولذلك رأينا ازدهارا في الأسواق المالية وقطاع الإسكان.

وتوقعت أن يضغط سوق العمل على التضخم، فكما نعلم أن الارتفاع في الأجور يؤدي إلى ارتفاع في التضخم ولا نرى أن ذلك سيحدث.

وأضافت أنه "لا شك أن ارتفاع الأسعار يضغط على التضخم، لقد شهدنا ارتفاع أسعار الغذاء والسلع ولكن المحاصيل الجيدة تبشر بنهاية هذه الارتفاعات نهاية عام 2021".

وعبرت عن اعتقادها بأن الارتفاعات في التضخم والتي شهدناها في يناير الماضي لن تكون الأخيرة، متوقعة ارتفاعا آخر أو ارتفاعين هذا العام ولكن ذلك لن يدوم طويلا.

وقالت إن الأسواق الناشئة تعاني منذ عقود من انخفاض قيمة عملاتها، الأمر الذي بلا شك يؤثر بشكل كبير على التضخم.

وحثت الدول مثل تركيا والأرجنتين التي تعتبر من الدول التي تشهد أعلى مستويات التضخم، على اتباع سياسة نقدية ملائمة وموثوق بها واستخدام الأدوات اللازمة لمواجهة التضخم من بينها رفع الفائدة وزيادة متطلبات الاحتياطي والتدخل بسوق الصرف وهذا ما تفعله هذه الدول والتي تعطي بدورها علامات تشير إلى أنها تعمل جاهدة لمواجهة التضخم.

وأشارت إلى أن الأسواق شهدت في ديسمبر الماضي تراجعا في بعض معدلات التضخم في بعض الأسواق الناشئة والتي كانت قد وصلت العام الماضي إلى 40% الأمر الذي يشير إلى فعالية سياسات هذه الدول وأن المستثمرين يستطيعون أن يثقوا مجددا بهذه الاقتصادات. وقالت إن الصورة التي اعتدنا عليها منذ عقود قد تتغير في الأسواق الناشئة.

ورأت أن اقتصادات الخليج ستبقى محتفظة بقدرتها على الإبقاء على معدلات التضخم في نطاق السيطرة هذا العام ونتوقع بقاء معدلات التضخم في هذه الدول ضمن الحد المستهدف في الأعوام المقبلة، هذه الدول وضعت سياسات نقدية ملائمة وفعالة لمواجهة ضغوط التضخم.