.
.
.
.
المركزي المصري

خلال ساعات.. "المركزي المصري" يحسم الجدل حول أسعار الفائدة

إجماع المحللين على التثبيت

نشر في: آخر تحديث:

من المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، اليوم الخميس، ثاني اجتماعاتها خلال العام الجاري، لتحديد أسعار الفائدة ومصير دورة التيسير النقدي. لكن مع عودة معدلات التضخم إلى الارتفاع خلال الفترة الماضية، تتوقع بنوك وشركات الاستثمار أن يتجه البنك المركزي المصري إلى تثبيت أسعار الفائدة.

وخلال اجتماعها الأخير في أول فبراير الماضي، قررت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري تثبيت سعر العائد على كل من الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند 8.25 و9.25% على الترتيب. فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية وسعر الخصم والائتمان نحو 8.75% لكل منها.

فيما يضيف ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وارتفاع أسعار السلع العالمية، تحديا أمام مصر للاستمرار في دورة التيسير النقدي، ومع هروب المستثمرين من الأصول ذات المخاطر العالية، من المرجح أن ينصب تركيز المركزي المصري على الاحتفاظ بالميزة التنافسية التي دفعت الاستثمار الأجنبي في ديونها إلى مستوى قياسي.

وتوقع جميع الاقتصاديين الـ 12 الذين شملهم استطلاع "بلومبرغ"، أن تحافظ لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على سعر الفائدة على الودائع عند 8.25% للاجتماع الثالث على التوالي، وفقاً لما اطلعت عليه "العربية.نت".

يأتي ذلك، بعد أن بلغت الحيازات الأجنبية في السندات المصرية المحلية أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 28.5 مليار دولار في فبراير.

بدوره، قال كبير الاقتصاديين لوسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا في بنك الاستثمار "إتش إس بي سي هولدينغز"، سايمون ويليامز، "إن المعدلات الحقيقية لا تزال مرتفعة والتضخم دون المستهدف"، ولكن مع الخلفية العالمية المتقلبة حالياً، سأندهش من رؤية مصر تستأنف دورة التيسير الآن. قطع البنك المركزي 850 نقطة أساس مجتمعة في عامي 2019، و2020".

وكانت إدارة البحوث بشركة "اتش سي" للأوراق المالية والاستثمار، قد توقعت في مذكرة بحثية حديثة، أن يبقي البنك المركزي المصري سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر اليوم الخميس.

وقالت محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بالشركة، مونيت دوس، إن أرقام التضخم لشهر فبراير جاءت أقل من توقعاتنا عند 4.9% على أساس سنوي و0.5% على أساس شهري، وهو ما نعتقد أنه يعكس تراجع الطلب الاستهلاكي حالياً.

وخلال الفترة المتبقية من عام 2021، نتوقع أن يبلغ معدل التضخم 0.8% على أساس شهري و6.4% على أساس سنوي أخذاً في الاعتبار صدمات الأسعار المحلية المحتملة بعد الارتفاع الأخير في الأسعار العالمية والتعافي المحتمل في ثقة المستهلك بعد الإطلاق الناجح للقاح فيروس كورونا.

واستبعدت "اتش سي"، أي زيادات في أسعار البنزين المحلية نظراً لأن سعر السوق الحالي يعكس سعر خام برنت عند 61 دولاراً للبرميل كما هو مقدر في ميزانية الحكومة للسنة المالية 2020-2021. ونحن نقدر متوسط سعر برنت للسنة المالية 2020 / 2021 عند 54 دولاراً للبرميل، حيث بلغ متوسطة 44 دولاراً للبرميل في النصف الأول من عام 2020 / 2021، في حين أن تقديرات اقتصاديين في "بلومبيرغ"، للنصف الثاني من السنة المالية 2020 / 2021 تبلغ 62 دولاراً للبرميل.

على صعيد الوضع الخارجي، ترى "اتش سي"، أن مصر تعتمد حالياً على تدفقات رأس المال الأجنبي كمصدر رئيسي للعملة الأجنبية نظراً لانخفاض إيرادات السياحة وتراجع نشاط التصدير. وبالتالي، مع ارتفاع عائدات أذون الخزانة في الولايات المتحدة الأميركية وكذلك الأسواق الناشئة المختلفة مثل تركيا، وتعتد أن البنك المركزي المصري لديه مجال محدود لإجراء المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة في اجتماعه القادم.

وتعتقد أن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية انعكس في انخفاض متوسط تدفقات الاستثمارات الاجنبية في ادوات الدين المصرية شهريا إلى 1.25 مليار دولار خلال شهري يناير وفبراير من 2.29 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2020.

ومع ذلك، نلاحظ أن أذون الخزانة المصرية للـ 12 شهر تقدم حالياً عائداً حقيقياً عند 5.1% (وذلك بحساب عائد أذون الخزانة للعام الواحد عند 13.3% وباحتساب 15% ضرائب على أذون الخزانة المفروضة على المستثمرين الأميركيين والأوروبيين وتوقعاتنا لمعدل التضخم عند 6.0% لعام 2021) وهو أعلى من العائد الحقيقي لتركيا البالغ 2%.