.
.
.
.
اقتصاد السعودية

الحقيل: منتدى المشاريع المستقبلية يرفع كفائة وتنافسية المقاولين السعوديين

يحضره أكثر من 10 آلاف مقاول من المهتمين داخل وخارج المملكة

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل إن منتدى المشاريع المستقبلية، يسهم رفع كفاءة وتنافسية المقاولين لمواكبة المتطلبات الفنية والقدرات اللازمة لتنفيذ المشاريع المستقبلية واطلاع المقاولين على فرص الاستثمار الجديدة وتشجيع الاستثمار في المشاريع التنموية في السعودية.

وأوضح خلال كلمته أمس أن المنتدى يأتي كأحد مبادرات الهيئة، حيث إن هذه الفعاليات تعزز التواصل بين القطاعات الحكومية والخاصة ومشاركة المعلومات مع المقاولين المحليين والدوليين التي تساعد على التخطيط الدقيق لأعمالهم.

وانطلقت أمس الاثنين، فعاليات اليوم الأول من النسخة الثالثة لمنتدى المشاريع المستقبلية 2021 بنسخته الافتراضية، بعد تدشينه مساء أمس الأحد، وهو إحدى مبادرات الهيئة السعودية للمقاولين، ويستمر لمدة 3 أيام، بمشاركة جهات حكومية وخاصة، تطرح أكثر من 1000 مشروع بقيمة تتجاوز 600 مليار ريال.

ويعد المنتدى فرصة للمقاولين لاكتشاف الفرص والمشاريع المستقبلية من قبل عدة جهات تحت مظلة واحدة، مما يمكنهم من إعداد خططهم المستقبلية، إضافة إلى أنه يعد منصة لملاك المشاريع لاستعراض مشاريعهم وتعزيز مبدأ الشفافية والتنافسية، وفرصة استثنائية لبناء العلاقات.

وقال الأمين العام للهيئة السعودية للمقاولين، ثابت بن مبارك آل سويد، في مقابلة مع "العربية"، أول من أمس، إن منتدى المشاريع المستقبلية في نسخته الثالثة، الذي ينطلق بشكل افتراضي نظراً لظروف جائحة كورونا، يعرض مشاريع متنوعة، منها المتعلق بالنفط والغاز والمشاريع المرتبطة برؤية المملكة 2030، والعديد من الشركات المشاركة بالمبادرات المرتبطة بالرؤية، ومشاريع خاصة بالإسكان والبنية التحتية، على مدار 3 أيام.

وأضاف أن المؤتمر يحضره أكثر من 10 آلاف مقاول من المهتمين داخل وخارج المملكة، وتشارك نحو 39 جهة في المنتدى، منها وزارات مثل وزارة الشؤون القروية والإسكان ووزارة النقل، وشركات أرامكو وسابك، وشركات تابعة لصندوق الاستثمارات العامة مثل البحر الأحمر وأمالا وغيرها.

وقال الأمين العام للهيئة السعودية للمقاولين، إن المشاريع المعروضة تجاوزت 1000 مشروع بقيمة تتجاوز 600 مليار ريال حتى بدء تجهيزات المنتدى أغلبها داخل السعودية، وتمثل المشاريع الخطة المستقبلية للجهات العارضة خلال 3 إلى 5 سنوات المُخطط تنفيذها مثل أرامكو وسابك، وتعرض بعض الجهات الإقليمية لعرض بعض المشاريع.

ويهدف المنتدى إلى تحسين خطط وقرارات المقاولين من خلال معرفة الفترة الزمنية للمشاريع المستقبلية والتكاليف التقديرية لها، كما أنه فرصة للمقاولين للاجتماع بملاك المشاريع والتعرف على الاشتراطات وطريقة التسجيل والمؤهلات المطلوبة.

ويستهدف المنتدى عدة جهات أهمها المقاولين، والبنوك وشركات التأمين، والجهات الحكومية، والجهات الخاصة، والموردين، ومراكز الأبحاث والدراسات، حيث يهدف إلى أن يكون أول منصة وطنية تجمع أصحاب المصلحة في مكان ووقت واحد لتبادل المعلومات.

وتتنوع المشاريع المطروحة من قبل الجهات المشاركة، حيث تشمل مشاريع النفط والغاز، البتروكيماويات، الطاقة والكهرباء، البنية التحتية، السكنية، التعدين، ومشاريع التشغيل والصيانة.

ويأتي منتدى المشاريع المستقبلية 2021، بعد نجاح نسختيه الأولى والثانية في عامي 2019 و2020.

مما يذكر أن الهيئة السعودية للمقاولين تأسست بقرار مجلس الوزراء لتنظم وتطور قطاع المقاولات، بما يسهم في دفع عجلة التنمية في المملكة، وتسعى الهيئة إلى تحقيق أهدافها من خلال التطوير الدائم لجميع الجوانب المتعلقة ببيئة العمل للوصول لأعلى درجات الإنتاجية والجودة.

وفي كلمته بالمنتدى أيضا، قال عبد الكريم الغامدي نائب الرئيس لادارة المشاريع في شركة أرامكو إن قطاع المقاولات في المملكة يعد الأكبر على مستوى الشرق الأوسط ويمثل 6% من إجمالي الناتج المحلي.

وأوضح أن القطاع يعد ثاني أكبر قطاع غير نفطي في المملكة، من حيث مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، كما أنه يعد أحد ركائز الاقتصاد الحديث والمتنوع والذي سيكون له دور بارز في المشاريع العملاقة.

وخلال المنتدى أيضا، قال ضيف الله المالكي مدير المشاريع الكبرى في شركة سابك إن الشركة عملت على رفع مستوى المقاولين اللذين يعملون معها. وأضاف أن سابك أسهمت بـ 123 مليون ريال لدعم مكافحة كورونا.

وأوضح أنه تحقيقا لاستراتيجية التوطين، بدأت سابك بتشجيع المقاولين السعوديين بتعزيز مشاركتهم في رفع قيمة المحتوى المحلي والمساهمة في تطبيق أفضل المواصفات في مجال المقاولات.

مذكرة تفاهم

وأمس أيضا، وقّع مشروع "أمالا" - الوجهة السياحية الفائقة الفخامة الممتدة على طول الساحل الشمالي الغربي للمملكة, اليوم, مذكرة تفاهم مع الهيئة السعودية للمقاولين التابعة لوزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان .

ووقع الإتفاقية رئيس تسليم المشاريع في "أمالا" ديفيد واتكنز, والأمين العام للهيئة السعودية للمقاولين المهندس ثابت آل سويد، التي يتطلع من خلالها الجانبان إلى التعاون في عدد من المجالات بما في ذلك إنشاء منصة إلكترونية لمشاركة المشاريع.

وقال الرئيس التنفيذي لأمالا جون باغانو : " إن هذه الاتفاقية ستتيح لأمالا مشاركة مشاريعها المقررة مع أعضاء الهيئة السعودية للمقاولين، وتلقي المعلومات من الأعضاء المؤهلين والمهتمين منهم بتقديم العطاءات" ، مبيناً أن المملكة تمر بمرحلة انتقالية مذهلة نحو اقتصاد جديد ومتنوّع, إذ تمثّل أمالا محركاً رئيسياً للتغيير، فهي تحمل معها رصيداً غنياً من الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص, حيث نسعى إلى دعم الشركات السعودية؛ للمشاركة والاستفادة من تطوير هذه الوجهة الاستثنائية منذ اللحظة الأولى.

وأكد باغانو أن هذه الشراكة الجديدة مع الهيئة السعودية للمقاولين ستتيح التواصل بصورةٍ أفضل مع شركات المملكة، الأمر الذي يمكّن أمالا من تحقيق أهدافها الطموحة للتوطين، والاطلاع كذلك على البرامج المهمة للمقاولين الذين يسهمون في تطوير مشروعها.