.
.
.
.
الأسواق الناشئة

صدمة قوية تنتظر عملات الأسواق الناشئة.. ما مصدرها هذه المرة؟

ارتفاع الدولار يقرع جرس الإنذار

نشر في: آخر تحديث:

حذر تقرير حديث من أن ارتفاع الدولار يقرع جرس الإنذار للأسواق الناشئة، إذ إن مستثمري الأسهم والسندات في البلدان النامية في طريقهم لتكبد المزيد من الخسائر خلال شهر أبريل وسط توقعات بمزيد من الضعف في الطلب بعد أن هبطت تدفقات الأموال إلى صناديق الأسهم خلال مارس إلى أقل من 30% من المستويات المسجلة في فبراير الماضي وفق ما ذكرته وكالة "بلومبيرغ".

لكن بنك الاستثمار "مورغان ستانلي"، أرجع ذلك إلى تباطؤ وتيرة طرح اللقاحات المضادة لفيروس كورونا المستجد مقارنة بالولايات المتحدة، فيما أشار بنك "سيتي غروب" إلى ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وصعود سعر صرف العملة الأميركية.

في الوقت نفسه، يعتزم المستثمرون التركيز في الوقت الحالي على بيانات التضخم المقرر إصدارها بالأسواق الناشئة خلال هذا الأسبوع من أجل التنبؤ باتجاهات السياسة النقدية لتلك الأسواق.

وكشف "مورغان ستانلي"، أن هناك المزيد من الصعوبات التي ستواجه الأسواق الناشئة خلال الفترة المقبلة. وأوضح أنه يبتعد حاليا عن عملات الأسواق الناشئة وسط مخاوف بشأن النمو والتي نتجت عن التأخر في طرح اللقاحات، فيما ترى مجموعة "سيتي غروب" أن ارتفاع العوائد الأميركية وأيضا ارتفاع الدولار سيزيد من الضغوط على فئة الأصول تلك.

كانت صحيفة "فايننشال تايمز" الأميركية، قد أكدت أنه لا داعي للقلق من انهيار أسواق المال مع توقعات بتأثر أسواق الأسهم العالمية بقرار تثبيت أسعار الفائدة الأميركية. ودعا التقرير إلى الهدوء إذا تراجعت أسواق الأسهم بعد ارتفاعها لفترة قياسية.

وأشار التقرير إلى أن السوق، التي تعودت على الديون منخفضة الفائدة، ستعاني من التصحيح وسط ارتفاع معدلات الفائدة والتوقعات بتعاف اقتصادي قوي وارتفاع للتضخم. مشيراً إلى أن الأسهم لا تعكس الاقتصادي الحقيقي، وبينما سيضر الانهيار المستثمرين بالتأكيد، قد يتفاقم إلى أزمة اقتصادية واسعة إذا لم يدر بشكل جيد من قبل صانعي القرار.

ويعد ذلك إيجابيا للاقتصاد الأميركي، ولكن قد تواجه الأسواق الناشئة وضعا شبيها بأزمة الديون في عام 1980، بسبب إجراءات التحفيز القوية في الولايات المتحدة وإمكانية رفع أسعار الفائدة الأميركية في موعد أقرب من المتوقع.

وشهدت سوق الأصول خلال الشهر الحالي عينه مما قد يحدث في المستقبل، عندما أصابت الموجة البيعية للسندات الأميركية الأسواق الناشئة، وأدت إلى تدفق الاستثمارات خارجها للمرة الأولى منذ 5 أشهر. لكن وفق الصحيفة، فإن المستثمرين قلقون، حيث إن ارتفاع التضخم ومعدلات الفائدة أصبحا التهديد رقم واحد لاستثماراتهم بدلا من التداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا المستجد.

في سوق العملات، شهد الدولار نوعاً من الاستقرار، إذ استقبل المستثمرون تقرير الوظائف القوي الذي صدر في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، فيما تتجه أنظارهم إلى بيانات بشأن قطاع الخدمات الأميركي لاستقاء ما يؤكد على انتعاش اقتصادي قوي من صدمة فيروس كورونا.

وفي الفترة من يناير إلى مارس، سجلت العملة الأميركية أفضل أداء فصلي لها في نحو ثلاث سنوات مقابل عملات رئيسية، وذلك بفضل تحسن في الاقتصاد الأميركي وزيادة في عوائد السندات. ويقول محللون إنهم يرجحون أن تحقق العملة الأميركية مزيدا من المكاسب، إذ يبحث المستثمرون عن وسائل للرهان على تعافي الاقتصاد العالمي من أسوأ مراحل جائحة فيروس كورونا.