.
.
.
.
صندوق النقد

صندوق النقد للعربية: هذه الاقتصادات العربية الأسرع تعافيا من كورونا

جهاد أزعور أكد أن استمرار حزم التحفيز المالية ضروري لدعم التعافي من الجائحة

نشر في: آخر تحديث:

توقع جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، في لقاء مع "العربية" تسجيل المنطقة نموا بنحو 4% خلال 2021.

وقدر أن ترتفع الحاجات التمويلية لدول المنطقة بـ 300 مليار دولار إلى 1.1 تريليون دولار للعام 2021 - 2022 بزيادة 300 مليار دولار عن العام السابق.

وقال أزعور إن دول الخليج والدول المصدرة للنفط ستكون الأسرع تعافيا من الجائحة مع سرعة عمليات التلقيح، مؤكدا أن الطلب العالمي على النفط وريع الإصدارات السيادية من أدوات الدين، سيكون له أثر في دعم اقتصادات دول الخليج.

وبعد انكماش بنسبة 4.8% في عام 2020، فإنّه من المتوقع أن تحقّق دول الخليج نموا بنسبة 2.7% هذا العام.

تحدث أزعور عن اختلاف سرعة تعافي دول المنطقة من الجائحة، فهناك دول مثل تونس والأردن سيكون التعافي معتمدا فيها على فعالية استخدام السياسات الاقتصادية، فيما هناك دول أخرى ستواجه صعوبات أكبر في التعافي بخاصة تلك التي تعاني مشاكل مثل اليمن وليبيا.

وشدد على ضرورة استمرار الدول القادرة اقتصاديا بحزم التحفيز فيما على الدول الأخرى إعادة النظر في أولويات الإنفاق.

واعتبر أن استمرار حزم التحفيز المالية أمر ضروري لدعم الاقتصاد محذرا من تقلب الأسواق العالمية وشح السيولة وارتفاع الفائدة.

وقال إن دول المنطقة التي دخلت الأزمة بأوضاع مالية أصعب سيكون خروجها من الأزمة أصعب أيضا.

وأشار إلى السياسة الاقتصادية التي قامت بها مصر مما جعلها تحافظ على النمو الإيجابي خلال 2020-2021 ، وتوقع أزعور أن تسجل مصر نموا بنحو 2.8% للعام الحالي على أن ترتفع إلى 6% مع تعميق عمليات الاصلاح الاقتصادي.

وفيما يخص الكويت قال أزعور إن ارتفاع أسعار النفط خفف من الضغوط المالية على الكويت، لكن عليها التسريع في عمليات الاصلاح وهي قادرة على القيام بها.

لبنان يحتاج حكومة جديدة وتغييرات جذرية

إلى ذلك، قال أزعور إن لبنان لا يمكنه أن ينتشل نفسه من الأزمة الاقتصادية دون حكومة جديدة تجري تغييرات وتطلق إصلاحات تأخرت كثيرا.

وتخلف لبنان عن سداد ديونه العام الماضي، مما أدى لانهيار العملة وانكماش الاقتصاد 25% في 2020، وفقا لتقرير لصندوق النقد الأسبوع الماضي.

وفي الأشهر الأخيرة، تفاقم الخلاف بشأن تشكيل حكومة جديدة، ما يؤخر إحياء محادثات تمويل مع الصندوق.

وتابع أن الإصلاحات ينبغي أن تركز على القطاع المالي والميزانية والحوكمة والفساد والمرافق الخاسرة التي ساهمت في ارتفاع الدين.

وقال "في غياب حكومة جديدة يمكنها قيادة هذا التحول، من الصعب للغاية توقع أن يتحسن الوضع من تلقاء نفسه" ليضم صوته إلى مجموعة من المسؤولين يطالبون بوضع نهاية للخلافات بشأن تشكيل الحكومة.

وصرح أزعور أن ثمة حاجة لدعم دولي من خلال المنح.

وأضاف "لبنان يحتاج تمويلا ضخما من أجل إنعاش الاقتصاد كي يتيح للبلد السير على مسار الإصلاح الذي سيستغرق وقتا لكنه في أمس الحاجة إليه".

ومضى قائلا "لبنان يحتاج لإعادة بناء الثقة بين مواطنيه والمستثمرين والمجتمع الدولي.