.
.
.
.
اقتصاد الكويت

حكومة الكويت على أعتاب أزمة سيولة بـ24 مليار دولار.. والخيارات محدودة

"موديز": الحكومة الكويتية ستكون بحاجة إلى اقتراض 24 مليار دولار في 2021

نشر في: آخر تحديث:

تطرقت وكالة التصنيف الائتماني العالمية "موديز" إلى الخيارات المتاحة للحكومة الكويتية لتمويل عجز الميزانية الضخم الذي تتوقع تسجيله هذا العام، وما إذا كانت التشريعات التي تسمح بالتحويل السنوي من صندوق الأجيال القادمة ستحل وضع التمويل.

وقالت الوكالة إنّ تدهور الوضع السياسي في الكويت التي تتمتع بتصنيف ائتماني (A1 مع نظرة مستقبلية مستقرة)، أدى منذ انتخابات العام الماضي إلى مزيد من التأخير في التوصل إلى حل لتحديات التمويل التي تواجهها الحكومة، بحسب ما نشرته صحيفة "الرأي".

وبافتراض أن متوسط أسعار النفط بلغ 50 دولاراً للبرميل هذا العام، تقول "موديز" إن الحكومة الكويتية ستكون بحاجة إلى اقتراض 24 مليار دولار في 2021 حتى بعد التحويل.

ونتيجة لذلك، توقّعت الوكالة أن تواصل الحكومة الضغط من أجل قانون يسمح لها بإصدار أدوات الدين، لكن من المرجح أن يعارض مجلس الأمة الكويتي كلا التشريعين، بحسب الصحيفة.

خيارات قليلة

وعن الخيارات التي تمتلكها الحكومة إذا لم يقر مجلس الأمة قوانين تحويل الديون أو قانون الأجيال القادمة، تقدر "موديز" الأصول غير السائلة المتبقية في صندوق الاحتياطي العام بنحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي، والتي من المحتمل بيعها إلى صندوق الأجيال القادمة كما فعلت العام الماضي. ومع ذلك، سيغطي هذا فقط أقل من نصف إجمالي متطلبات التمويل الحكومية المتوقعة.

وأضافت أن الحكومة تبحث أيضاً إمكانية تحصيل توزيعات الأرباح المتأخرة المستحقة على مؤسسة البترول الكويتية، لكن "موديز" تتوقع أن يكون سداد المستحقات على مدى فترة زمنية طويلة حتى لا يتم المساس بخطط الإنفاق الرأسمالي للشركة.

في غياب الإصلاحات

وعما إذا كانت الحكومة تستطيع تجنب أزمة السيولة من خلال الإصلاحات المالية، قالت "موديز" إنه حتى إذا كانت الحكومة قادرة على بيع جميع الأصول غير السائلة في صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق الأجيال القادمة، فإنها ستظل تواجه فجوة تمويلية تبلغ نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2021/22، و30% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022/ 23.

ومع ذلك، لا يتضمن مشروع الموازنة للسنة المالية 2021/22 أي تدابير إصلاحية جوهرية من ناحية الإنفاق أو الإيرادات، ومن المرجح أن يعارض مجلس الأمة أي إجراءات لاحقة بهذا الحجم.

وفيما إذا كان باستطاعة ارتفاع أسعار النفط أو الإنتاج أن يحل بعض المشكلات المالية، أكدت "موديز" أن الكويت ستحتاج إلى متوسط أسعار نفط عند نحو 100 دولار للبرميل لموازنة الميزانية.