.
.
.
.
اقتصاد أميركا

فاينانشال تايمز: خطة تحفيز جديدة من بايدن بـ 1.5 تريليون دولار

يعتزم التراجع عن خفض الضرائب الذي اقره ترمب ومعالجة الثغرات في النظام الضريبي

نشر في: آخر تحديث:

يدرس الرئيس الأميركي جو بايدن تقديم خطة إضافية جديدة بقيمة 1.5 تريليون دولار، والتي تمثل المرحلة الثالثة من خطة استعادة الاقتصاد الأميركي للنمو المستدام طويل الأجل، وفقاً لما ذكرته صحيفة "فاينانشال تايمز".

قالت الصحيفة، إنه من المتوقع أن يقترح بايدن 1.5 تريليون دولار إضافية للإنفاق على مبادرات التعليم ورعاية الشباب، خلال الأسبوع الجاري، والتي سيتم تمويلها عبر سلسلة من الضرائب التصاعدية على الأثرياء، جنباً إلى جنب مع ضريبة أرباح رأسمالية على من يحقق دخلاً يزيد عن مليون دولار أو أكثر في أسواق المال الأميركية.

يأتي ذلك، فيما يقترب الرئيس الأميركي من إنهاء أول 100 يوم في منصبه الجديد، والذي تسلمه في 20 يناير الماضي، وسط نظام اقتصادي يكافح للخروج من أزمة خانقة وثقة ضعيفة في قدرة أدواته على خلق استجابة مالية واسعة من الانكماش الوبائي.

حالياً يمكن لرئيس الولايات المتحدة أن يقول إنه حقق هدفه الرئيسي والمتمثل في استعادة متسارعة وسريعة للاقتصاد، في أعقاب طرح لقاحات كوفيد-19 والتطعيم السريع، وإقرار فاتورة تحفيزية بقيمة 1.9 تريليون دولار من الكونغرس.

التراجع عن خفض الضرائب

يعرض الرئيس الأميركي جو بايدن في خطابه في الكونغرس مساء الأربعاء إلغاء التخفيضات الضريبية للأغنياء، التي أقرت في عهد سلفه دونالد ترمب، ومعالجة الثغرات في النظام الضريبي التي يستفيدون منها، لتمويل خطة إنفاق ضخمة، بحسب "فرانس برس".

وتهدف مقترحات الإصلاح الضريبي هذه إلى تمويل خطة ضخمة بقيمة 1800 مليار دولار تركز على التعليم ومساعدة العائلات، وتتضمن ألف مليار دولار من الاستثمارات و800 مليار دولار من التخفيضات الضريبية للطبقة الوسطى.

وسيقترح بايدن رفع الحد الأقصى لمعدل الضريبة من 37 إلى 39.6% من جديد خلافا للإجراءات التي أقرت في عهد سلفه، وفق ما أوضح مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته، لوكالة الأنباء الفرنسية.

كما سيقترح الرئيس الديمقراطي زيادة الضرائب على عائدات رأس المال للأميركيين الأكثر ثراء ونسبتهم 0.3%. وبالتالي سيتضاعف تقريباً معدل الضريبة بارتفاعه من 20%إلى 39.6%.

قال مسؤول أميركي "إن البرنامج الضريبي للرئيس لن يتراجع عن أبرز هدايا قانون الضرائب لعام 2017 فحسب، بل سيعمل أيضًا على إصلاح قانون الضرائب بحيث يخضع الأغنياء للقواعد نفسها مثل أي شخص آخر"، في إشارة إلى معالجة الثغرات الضريبية للأثرياء.

مقاومة الكونغرس

على الرغم من ذلك، تظل المستويات التالية من أجندة بايدن المالية أكثر خطورة من المستوى الأساسي، في ظل وجود مقاومة إضافية في مبنى الكابيتول، وتوترات مع قطاع الشركات الأميركية، والقطاع المالي في وول ستريت، فضلاً عن رسالة معقدة إلى عامة الناس فيما يتعلق بالرغبة في تدخل السلطات الكاسح.

وقالت نائبة الرئيس بايدن، كامالا هاريس الأسبوع الماضي: "الرئيس وأنا قادران على الاستمرار. ولن نتعامل مع الأمر ببطء، ولن نتخذ خطوة واحدة في كل مرة، بل سنقوم بقفزة كبيرة على المدى الطويل".

وفي حين أن حزمة بايدن التحفيزية البالغة 1.9 تريليون دولار قدمت جرعة جديدة هائلة من الأموال لمساعدة الأسر ذات الدخل المنخفض، فإن خطط بايدن اللاحقة تستهدف استثمارات طويلة الأجل لتعزيز الإنفاق الضعيف المزمن على البنود العامة، والتعامل مع تغير المناخ المحلي وجزء منها لمعالجة عدم المساواة في الدخل والتفاوتات العرقية.

وتم تقسيم الخطة إلى حزمتين، كل منهما يواجه احتمالات غير مؤكدة في الكابيتول هيل، حيث ستمول المرحلة الأولية، التي تم الكشف عنها الشهر الماضي بقيمة تريليوني دولار، الإنفاق على البنية التحتية الجديدة على مدى السنوات الثماني التالية، إلى جانب زيادة كبيرة في ضرائب الشركات.

وتأتي خطط الإنفاق التي قدمتها إدارة بايدن بقيمة إجمالية تبلغ 5.4 تريليون دولار كالتالي:


1.9 تريليون دولار

هي خطة التحفيز التي تم إقرارها من الكونغرس، والتي ساعدت في التخفيف من نتائج الوباء على الأسر الفقيرة.


تريليونا دولار

قيمة الإنفاق على البنية التحتية على مدى السنوات الثماني التالية، وسيتم تمويلها من زيادة الضرائب على الشركات والأرباح الأجنبية.


1.5 تريليون دولار

الإنفاق على التعليم ومبادرات رعاية الشباب، على أن يتم تمويلها من الضرائب المفروضة على الأثرياء وضريبة الأرباح الرأسمالية.

وتواجه خطط بايدن مخاوف من عدم اقتناع الجمهوريين بخطط التحفيز الإضافية طويلة الأجل، نظراً لأن الاقتصاد الأميركي شهد بالفعل انتعاشاً حاداً من الوباء - جنباً إلى جنب مع تحسن معدلات التوظيف لما يقرب من مليون وظيفة في الشهر الماضي.

ومع افتراض تحسن إضافي في أبريل، قد يضعف الزخم في الكونغرس إذا قرر السياسيون أن الإنفاق العنيف الإضافي سيكون بلا فائدة.