.
.
.
.
رؤية 2030

صندوق الاستثمارات العامة.. خطة ضخمة للنمو 1654% خلال أعوام "الرؤية"

يستهدف رفع أصوله بنهاية 2030 إلى عشرة تريليونات ريال

نشر في: آخر تحديث:

قفزت أصول صندوق الاستثمارات العامة السعودي 163%، بما يعادل 248 مليار دولار، خلال أول خمسة أعوام من تطبيق رؤية المملكة 2030، ليبلغ إجمالي أصول الصندوق 400 مليار دولار ما يعادل 1.5 تريليون ريال بنهاية 2020، بينما كانت عند 152 مليار دولار (570 مليار ريال) بنهاية 2015 قبل إطلاق "الرؤية".

ويعتزم الصندوق رفع أصوله 567% بنهاية 2030 أي بعد عشرة أعوام إلى عشرة تريليونات ريال أي نحو 2.7 تريليون دولار.

يأتي ذلك في وقت أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس إدارة الصندوق، في مقابلة تلفزيونية، الثلاثاء، أن المستهدف رفع أصول الصندوق إلى عشرة تريليونات ريال، فيما كان المستهدف سابقاً في استراتيجية الصندوق رفع أصوله إلى 7.5 تريليون ريال (تريليونا دولار) بحلول 2030.

بهذا تستهدف السعودية رفع أصول صندوقها السيادي 1654% خلال أعوام الرؤية كاملة "من 2016 حتى 2030"، حيث كانت قيمة أصوله 570 مليار ريال بنهاية عام 2015.

ووفقا لرصد أجرته صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات معهد صناديق الثروة السيادية حول العالم وصندوق الاستثمارات العامة السعودي، فإن الصندوق نجح في تحقيق المستهدف في برنامجه، وهو أحد برامج رؤية 2030، المتعلق برفع أصوله إلى 400 مليار دولار "1.5 تريليون ريال" بنهاية 2020، على الرغم من التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا.

حصة الصندوق عالمياً

ارتفعت حصة الصندوق من ثروات العالم السيادية إلى 5% بنهاية 2020، فيما كانت حصته 2% فقط بنهاية 2015، بما يعني تضاعف حصته مرة ونصف، ما أدى إلى تقدمه 23 مركزاً خلال الفترة ذاتها ليحتل المرتبة الثامنة بين أكبر صناديق الثروة السيادية حول العالم مقابل المركز الـ31 بنهاية 2015.

يأتي ذلك بالتزامن مع إعادة هيكلة الصندوق ورئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مجلس إدارته في 2016.

وفي يناير الماضي، كان الأمير محمد بن سلمان قد أعلن الاستراتيجية الجديدة للصندوق، التي تستهدف رفع أصوله إلى أكثر من أربعة تريليونات ريال (1.07 تريليون دولار) بنهاية 2025، بما يعني صعودها 167% (667 مليار دولار أو 2.5 تريليون ريال) خلال الأعوام الخمسة المقبلة.

كما يستهدف الصندوق رفع أصوله إلى 7.5 تريليون ريال (تريليونا دولار) خلال الفترة من 2026 إلى 2030، ما يعني زيادتها 400% (6 تريليونات ريال أو 1.6 تريليون دولار) خلال عشرة أعوام، قبل أن يعلن ولي العهد السعودي رفع المستهدف لأصول الصندوق إلى عشرة تريليونات ريال بحلول 2030.

اقتناص الفرص

اقتنص الصندوق فرصا استثمارية في الأسهم الأميركية عند قيعانها المسجلة في مارس 2020، بينما تخارج من بعضها مع ارتفاعها بنسب كبيرة، مستفيدا من تحويل 150 مليار ريال أي نحو 40 مليار دولار من الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي السعودي "ساما" إليه بشكل استثنائي خلال مارس وأبريل من عام 2020.

ويستند التقرير إلى بيانات رصدها معهد صناديق الثروة السيادية حول العالم لـ85 صندوقا سياديا بأصول قيمتها 7.98 تريليون دولار.

ويعد المعهد منظمة عالمية تهدف إلى دراسة صناديق الثروة السيادية والمعاشات وصناديق التقاعد، والبنوك المركزية والأوقاف، وغيرها من أجهزة الاستثمار العام على المدى الطويل.

يتصدر صندوق التقاعد النرويجي الترتيب بقيمة أصول عند 1122.1 مليار دولار، تشكل 14.1% من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم، تليه مؤسسة الاستثمار الصينية بقيمة أصول 1045.7 مليار دولار، تشكل 13.1% من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.

يأتي ثالثا، جهاز أبوظبي للاستثمار بقيمة أصول 579.6 مليار دولار، تشكل 7.3% من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.

وفي الترتيب الرابع، صندوق مؤسسة النقد لهونغ كونغ بقيمة أصول عند 576 مليار دولار، تشكل 7.2% من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم، بينما خامسا يأتي صندوق الهيئة العامة للاستثمار الكويتية بقيمة أصول 533.7 مليار دولار، تشكل 6.7% من إجمالي أصول الصناديق السيادية في العالم.

وسادسا، شركة حكومة سنغافورة للاستثمار بقيمة أصول 453.2 مليار دولار، فيما حل سابعا صندوق تماسيك القابضة السنغافوري بقيمة 417.4 مليار دولار، ليأتي في المرتبة الثامنة صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

بينما جاء صندوق الضمان الاجتماعي الصيني تاسعا بقيمة 372.1 مليار دولار، وفي المرتبة العاشرة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية بقيمة 301.5 مليار دولار.

استراتيجية جديدة

يسير صندوق الاستثمارات العامة منذ إعادة هيكلته، بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه الرئيسة المتمثلة في تعظيم قيمة أصوله، وإطلاق قطاعات جديدة، وتوطين التقنيات والمعارف المتقدمة، وبناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، وذلك سعيا إلى تعزيز دور الصندوق كمحرك فاعل لتنويع الاقتصاد السعودي وتعميق أثر ودور المملكة في المشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

وقد وافق مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، برئاسة الأمير محمد بن سلمان على اعتماد استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للأعوام الخمسة المقبلة.

وقال ولي العهد السعودي: "سيعمل الصندوق خلال الأعوام المقبلة على مستهدفات عديدة من أهمها، ضخ 150 مليار ريال سنويا على الأقل في الاقتصاد المحلي على نحو متزايد حتى 2025، والمساهمة من خلال شركاته التابعة في الناتـج المحلي الإجمالي غير النفطي بقيمة 1.2 تريليون ريال بشكل تراكمي. كما يستهدف الصندوق بنهاية 2025 أن يتجاوز حجـم الأصول أربعة تريليونات ريال، واستحداث 1.8 مليون وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر".

ووفق برنامج صندوق الاستثمارات العامة 2021 - 2025، سيعمل الصندوق على ضخ استثمارات محلية في مشاريع جديدة من خلال التركيز على 13 قطاعا حيويا واستراتيجيا، ما يسهم في رفع مستوى المحتوى المحلي إلى 60% في الصندوق والشركات التابعة له ويعزز جهود تنويع مصادر الإيرادات، والاستفادة من إمكانات الموارد، وتحسين جودة الحياة، فضلا عن تمكين القطاع الخاص المحلي، واستحداث الوظائف في المملكة.