.
.
.
.
اقتصاد أميركا

بايدن يحث على اعتماد خطتيه بضخ 3.5 تريليون دولار لتأمين ملايين الوظائف

الأولى للعائلات الأميركية بـ 1800 مليار دولار والثانية مخصصة للبنية التحتية بـ 1700 مليار دولار

نشر في: آخر تحديث:

أشاد الرئيس الأميركي جو بايدن الجمعة بـ"الأخبار الجيدة" حول سوق العمل الذي شهد تحسنا طفيفا في أيار/مايو، فيما شدد على ضرورة اعتماد خطتيه الاستثماريتين المقترحتين لتوفير ملايين الوظائف الإضافية.

ونوه بايدن بـ"تقدم تاريخي" تم إنجازه منذ توليه الحكم في كانون الثاني/يناير، قائلا "ليس هناك اقتصاد رئيسي في العالم يؤمن وظائف بمثل سرعتنا".

وأضاف أن "أميركا تسير إلى الأمام مرة أخرى".

لدعم التعافي وتأمين ملايين من الوظائف "ذات الأجور الجيدة"، يعول جو بايدن على خطتين استثماريتين ضخمتين، تحمل الأولى اسم خطة العائلات الأميركية وقيمتها 1800 مليار دولار، والثانية مخصصة لتحديث البنية التحتية وتجري مفاوضات حول قيمتها التي تتراوح بين ألف و1700 مليار.

وشدد على أنه "يجب أن نقوم بهذه الاستثمارات اليوم حتى نتمكن من الاستمرار في النجاح".

غير أن الرئيس الديمقراطي يجري حاليا مفاوضات مضنية مع المعارضة الجمهورية، ومن المقرر عقد جولة جديدة الجمعة، وقد أبدى استعداده لتأجيل خطته لزيادة الضرائب على الشركات للتوصل إلى اتفاق.

7,6 مليون وظيفة ملغاة

أظهرت الأرقام التي نشرتها وزارة العمل الأميركية الجمعة تسجيل 559 ألف وظيفة جديدة في أيار/مايو، أي ضعف حصيلة الشهر السابق، في علامة على تسارع تعافي الاقتصاد، لكن سوق العمل لا يزال بعيدا عن مستواه قبل الوباء.

الخبر السار هو أن نحو نصف الوظائف الجديدة سجل لدى شركات في قطاعات الترفيه والمطاعم والفنادق التي تتعافى أخيرا بعد أن تضررت من الأزمة بشكل خاص.

لكن لا يزال ثمة فارق بـ7,6 مليون وظيفة مقارنة بمستوى شباط/فبراير 2020، أي قبل أن يتضرر الاقتصاد الأميركي بشدة من إجراءات احتواء فيروس كورونا.

من جهتها، قالت رئيسة الحزب الجمهوري رونا مكدانييل في بيان، إن "بايدن والديمقراطيين يحولون دون عودة الأميركيين إلى سوق العمل وبالتالي يبطئون اقتصادنا".

وأظهرت الأرقام التي نشرتها الوزارة أن معدل البطالة آخذ في الانخفاض بعد أن ارتفع الشهر الماضي للمرة الأولى منذ عام، ليقف عند 5,8% (-0,3 نقطة).

لكن التفاوتات التي تفاقمت بسبب الوباء لا تزال ماثلة، فمعدل البطالة أعلى بكثير بين العمال السود (9.1%) من البيض (5,1%) والآسيويين (5,5%) أو اللاتينيين (7,3%).

لكن "نمو التوظيف لا يزال بطيئا بشكل مفاجئ في اقتصاد لم يعد يواجه قيودا على القدرات"، وفق كبيرة الاقتصاديين في "اتش اف اي" روبيلا فاروقي.

وصار الآن أكثر من نصف السكان مطعمين ضد كوفيد-19، ما يسمح بإعادة فتح الحانات والمجمعات الترفيهية والمتنزهات بطاقتها التشغيلية القصوى.

صعوبة في التوظيف

لا يزال أصحاب العمل غير قادرين على توظيف العدد الذين يريدونه، خصوصا في الوظائف المنخفضة الأجر.

ولا تزال المخاوف المتعلقة بكورونا قائمة، كما لا يجري فتح جميع المدارس بدوام كامل، ما يطرح مشاكل تتعلق برعاية الأطفال. علاوة على ذلك، فإن الوظائف المعروضة لا تتوافق دائما مع مهارات الباحثين عن عمل.

من جهتهم، يبرر الجمهوريون ذلك بإعانات البطالة التي أصبحت أكثر سخاء مما كانت عليه قبل الوباء والتي يعتبرون أنها لا تشجع العاطلين من العمل على العودة إلى السوق.

وسيتم خفض أو إلغاء المساعدة الإضافية في معظم الولايات التي يحكمها الجمهوريون بدءا من حزيران/يونيو أو تموز/يوليو.

من بين 15 مليون شخص ما زالوا يتلقون إعانة بطالة حاليا، من المحتمل أن يجد 2,3 مليون أنفسهم بدون موارد في الأسابيع المقبلة، حسب تقديرات المحللة في "أكسفورد إيكونوميكس" نانسي فاندن هوتين.

يمنع نقص الموظفين العديد من الشركات من استئناف نشاطها بكامل طاقتها. ولجذب العمال، يجب عليها عرض المزيد: رواتب أعلى، أو إجازة مدفوعة الأجر، أو إمكان العمل من بعد عندما يكون ذلك ممكنا.

وقالت وزارة العمل "تشير بيانات الشهرين الماضيين إلى أن الطلب المتزايد على الأيدي العاملة المرتبط بالتعافي من الوباء ربما يكون قد تسبب في زيادة الأجور".

واعتبر الخبير الاقتصادي في "بانثيون ماكرو ايكونومكس" إيان شيبردسون أن "الدرس المستفاد هنا هو أن على أصحاب العمل أن يدفعوا أكثر - وربما أكثر بكثير - لجذب (العمال)، أو الانتظار حتى تتلاشى العوامل التي يحتمل أن تكون مسؤولة عن إبعاد الناس من سوق العمل".