.
.
.
.
اقتصاد الصين

الصين توسع رقابتها.. شركات الدولة مطالبة بتقليص التعرض للسلع الخارجية

ضمن حملة لكبح جماح أسعار المواد الخام

نشر في: آخر تحديث:

كثفت الصين حملتها لكبح جماح أسعار المواد الخام من خلال توسيع نطاق إشرافها على تداول السلع من قبل الشركات الحكومية في الأسواق الخارجية، وتعهدت بالإفراج عن احتياطيات البلاد من المعادن الأساسية.

وأمرت لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة المؤسسات الحكومية بالسيطرة على المخاطر، والحد من تعرضها لأسواق السلع الخارجية، وفقا لأشخاص على دراية بهذا الأمر.

وقالت مصادر لوكالة "بلومبرغ"، إن الشركات طُلب منها الإبلاغ عن صفقاتها المستقبلية حتى تتم مراجعتها من قبل اللجنة.

وذكرت اللجنة في بيان يوم الأربعاء، أن الإدارة الوطنية للأغذية والاحتياطيات الاستراتيجية ستفرج قريبا عن مخزونات الدولة من المعادن بما في ذلك النحاس والألمنيوم والزنك. وسيتم بيع المعادن على دفعات للمصنعين.

انخفضت المعادن المتداولة في بورصة لندن للمعادن، كما انخفض عقد خام الحديد في بورصة سنغافورة. وتم إغلاق العقود الآجلة الصينية في عطلة منتصف النهار عندما تم الإبلاغ عن أنباء التحركين لخفض الأسعار.

وكثفت الصين جهودها في الأسابيع الأخيرة للحد من الضغوط التضخمية التي تهدد تعافيها الاقتصادي من الوباء. وتخطت السلع بما في ذلك النحاس وخام الحديد والفحم مستويات قياسية الشهر الماضي مع تجاوز الطلب للعرض وتزايد التعافي العالمي.

أدى ذلك إلى زيادة المخاوف في الصين من أن المصانع ستحتاج في النهاية إلى تحميل المستهلكين تكاليف أعلى، مما يضر بالاقتصاد. وأثار دور المضاربة في رفع أسعار السلع تمحيصًا خاصًا من قبل السلطات.

ولا تنشر الصين معلومات عن الكميات التي تحتفظ بها في احتياطياتها الحكومية، لكن الحكومة تضع السلع جانباً بهدوء كوسيلة للحماية من ارتفاع الأسعار في المستقبل. ويمكن الإفراج عن المواد في حالات الطوارئ، مثل ما حدث في السابق لتهدئة مخاوف التضخم بسبب نقص اللحوم الأساسية.

ليس من الواضح ما الذي يمكن أن يكون سببًا وراء طلب اللجنة الصينية الأخير. وقد قالت المصادر إن الهيئة التنظيمية لم تستبعد اتخاذ مزيد من الإجراءات، بما في ذلك تلك التي تستهدف شركات معينة تحت سيطرتها.

وكانت الحكومة قد طلبت بالفعل من الشركات المحلية، بما في ذلك مصانع الصلب وتجار السلع والسمسرة، تقليل الرهانات الصعودية في أسواق العقود الآجلة المحلية للمواد الخام شديدة التقلب مثل خام الحديد والفحم.

ويشير توسع الرقابة في الخارج إلى أن بكين تسعى الآن إلى ممارسة قدر من السيطرة على المعايير الدولية التي تؤثر على أسعار السلع الأساسية في الصين، فضلاً عن ردع المضاربة بشكل عام بين الشركات المملوكة للدولة.