.
.
.
.
اقتصاد الإمارات

الإمارات تعتمد أجندة لدخول صادراتها إلى 25 سوقاً دولياً جديداً

مجلس الوزراء الإماراتي يعتمد الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات غير النفطية

نشر في: آخر تحديث:

قال نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن الإمارات بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، تمتلك بنية اقتصادية أكثر جاذبية وتنوعاً بما يدعم مواصلة مسيرة التطوير والتنمية ومواكبة المتغيرات العالمية والاستفادة منها في ترسيخ مكانتها لتكون مركزاً لوجستياً رائداً في الأسواق العالمية.

وأضاف رئيس مجلس الوزراء، خلال ترؤس اليوم الأحد اجتماعاً لمجلس الوزراء، أن دولة الإمارات تعد واحدة من أكثر الاقتصادات انفتاحا في العالم، واستطاعت أن تصبـح مركزاً حيوياً وممراً للاقتصادات العالمية صادراتها ووارداتها، مؤكداً استمرار دعم الاقتصاد الوطني للمنافسة بقوة عالمياً وليكون من أكبر 10 اقتصادات في العالم.

واعتمد مجلس الوزراء عدداً من القرارات والمبادرات الهادفة إلى مواصلة تطوير منظومة العمل الحكومي بما يسهم في تعزيز المكانة الريادية للدولة، وجاء في مقدمتها اعتماد الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية، نقلاً عن وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

وقال الشيخ محمد بن راشد: "ترأست اجتماعاً لمجلس الوزراء بقصر الوطن بأبوظبي. اعتمدنا خلاله أجندة الدولة لدخول 25 سوقا دوليا جديدا في تجارتنا الخارجية. تجارتنا غير النفطية تتجاوز سنويا 1.5 تريليون درهم. ودولتنا ضمن العشرين الكبار في مؤشرات تنافسية التجارة الخارجية الدولية".

وتابع: "اقتصادنا غير النفطي يمثل أكثر من 70%من ناتجنا الاقتصادي الوطني وهدفنا زيادة صادراتنا الوطنية 50%؜ خلال السنوات القادمة. نعمل كفريق واحد اتحادياً ومحلياً للوصول باقتصادنا الوطني لآفاق جديدة. والإمارات ستبقى عاصمة عالمية للاقتصاد للعقود القادمة".

وتعني الأجندة الوطنية لتنمية الصادرات الإماراتية غير النفطية، بتنمية الصادرات ورسم الخطوط العريضة لواقع التجارة الخارجية للدولة وتطور الأسواق العالمية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمصدرين في دولة الإمارات وقدراتهم بما يسمح لهذه الشركات المصدرة من الدخول للأسواق المتخصصة واستهداف أسواق جديدة ذات اقتصاد متنامي وواعد يسمح بترويج سلع ومنتجات الدولة ذات الجودة والتنافسية العالمية.

الأجندة الوطنية للصادرات تدعم 14 قطاعاً
الأجندة الوطنية للصادرات تدعم 14 قطاعاً

وتضم الأجندة ضمن أهدافها الاستراتيجية ترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي لوجيستي رائد في الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير، ورفع مستوى مساهمة الشركات الوطنية في الصادرات الإماراتية من إجمالي الصادرات، كما تهدف إلى رفع كفاءة المنتجات الوطنية وزيادة تنافسيتها في الأسواق العالمية، وتنسيق الجهود الوطنية للجهات الاتحادية والمحلية وتعزيز التكامل بينها، إلى جانب تسخير التقنيات الحديثة في الأعمال التي تدعم انسيابية السلع.

وتدعم الأجندة بأهدافها 14 قطاعاً حيوياً وذات أولوية في دولة الإمارات، وتستهدف مضاعفة التجارة الخارجية للدولة ورفع نسبة الصادرات الوطنية مقارنة بإعادة التصدير بمعدل 50% من إجمالي الصادرات خلال السنوات القليلة القادمة، كما تركز على دعم جهود تحقيق استراتيجيات الدولة في القطاعات المختلفة كالصناعات المتقدمة والأمن الغذائي وغيرها.

من جانب آخر قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "كما اعتمدنا اليوم في مجلس الوزراء مقياساً وطنيا للإنفاق على البحث والتطوير. دولة الإمارات تنفق 1.3% من ناتجها المحلي الإجمالي على البحث والتطوير. وهي الدولة الأولى عربياً في هذا المجال. وهدفنا المنافسة عالميا مستقبلاً. البحث والتطوير هو الذي يقود اقتصاد المعرفة الذي نسعى لترسيخه".

ومن جانب آخر قال الشيخ محمد بن راشد: "واعتمدنا اليوم أيضاً مجموعة من التعديلات التشريعية في مجال الاستجابة للطوارئ والكوارث في القطاع الصحي والتعليمي والاقتصادي الهدف نوعية حياة هي الأفضل عالميا مبنية على اقتصاد هو الأكثر تنوعاً ورسوخاً".

وتفصيلاً في الشؤون التشريعية، اعتمد المجلس عدداً من مشاريع تطوير القوانين والتشريعات الحكومية، منها تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن المنشآت الصحية الخاصة، من خلال تمديد فترة تعديل أوضاعها بما يضمن دعم تلك المنشآت وتوفير البيئة التشريعية المناسبة لاستمرارية أعمالها، كما تم اعتماد إصدار قانون اتحادي للحساب الختامي الموحد للاتحاد عن السنة المالية المنتهية في 2020.

الإجراءات الضريبية

كما تضمنت أجندة المجلس تعديل بعض أحكام القانون الاتحادي في شأن الإجراءات الضريبية، لدعم وتعزيز المنظومة الضريبية في الدولة وتعزيز الشفافية والمرونة في تطبيق الأنظمة الضريبية، وتشجيع كافة الجهات المعنية على الامتثال الذاتي بما يضمن حقوق كافة الأطراف، إلى جانب مساندة الأعمال والمشاريع والشركات للوفاء بالتزاماتهم المتعلقة بالمخالفات والغرامات، مما ينعكس على تنافسية الدولة في مجال جودة الأعمال.

وتضمنت أجندة الاجتماع أيضاً إصدار قانون اتحادي في شأن السلع الخاضعة لحظر الانتشار، والذي يهدف إلى تنظيم أحكام الرقابة على تداول السلع الاستراتيجية والتنسيق مع جميع الجهات الاتحادية والمحلية ذات الاختصاص للحد ومراقبة أية سلعة أو عبور /الترانزيت/ أو الشحن المرحلي للسلع إذا كانت تشكل خطراً على السلامة العامة أو الصحة العامة أو البيئة أو الموارد الطبيعية أو الأمن الوطني.

كما اعتمد المجلس إصدار قرار مجلس الوزراء بشأن الحطام البحري والسفن المخالفة، والذي يهدف إلى التعامل مع الحطام البحري والسفن المخالفة وتطوير آليات للتخلص من السفن المهجورة وحطام السفن البحرية الموجودة في المياه الإقليمية للدولة أو الموانئ، بما يضمن تأمين سلامة الملاحة والممرات البحرية في الدولة وحماية السفن المبحرة في مياه الدولة.